17/ 653 - وَلمُسْلِمٍ(1) مِنْ حَديثٍ أَبي قَتَادَةَ بِلَفْظِ: "لَا صَامَ وَلَا أَفطَرَ". [صحيح]
(ولمسلمٍ منْ حديثِ أبي قتادةَ رضي الله عنه: لا صامَ ولا أفطر)، ويؤيدُه أيضًا حديثُ الترمذيِّ(2) عنهُ بلفظِ: "لم يصمْ ولم يفطرْ". قالَ ابنُ العربي(3): إنْ كان دعاءٌ فيا ويحَ مَنْ دعا عليهِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وإنْ كانَ معناهُ الخبرُ فيا ويحَ من أخبرَ عنهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنهُ لمْ يصمْ، وإذا لم يصمْ شرعًا فكيفَ يُكْتَبُ لهُ ثوابٌ. وقدِ اختلفَ العلماءُ في صيامِ الأبدِ فقالَ بتحريمِهِ طائفةٌ وهوَ اختيارُ ابن خزيمةَ لهذا الحديثِ وما في معناهُ، وذهبت طائفةٌ إلى جوازِه وهوَ اختيارُ ابن المنذرِ، وتأوَّلُوا أحاديثَ النَّهي عنْ صيامِ الدهرِ أن المرادَ مَنْ صامهُ مَعَ الأيامِ المنهيِّ عنْها منَ العيدينِ وأيامِ التشريقِ وهو تأويلٌ مردودٌ بنهيهِ صلى الله عليه وسلم لابن عمرو عنْ صوم الدهرِ، وتعليلِه بأنَّ لنفسِه عليهِ حقًّا، ولأهلِه حقًّا، ولضيفهِ حقًّا، ولقولِه: "أما أَنا فأصومُ وأفطرُ فمنْ رغبَ عن سُنَّتِي فليسَ منّي"(4)؛ فالتحريم هوَ الأوجَهُ دليلًا. ومِنْ أدلة التحريم ما أخرجَهُ أحمدُ(5)، والنسائيُّ(6) وابنُ خزيمةَ(7)، وابن حبان(8) منْ حديثِ أبي--------------------------------------------
(1) في "صحيحه" (196/ 1162).
قلت: وأخرجه أبو داود (2425)، والترمذي (767) والنسائي (4/ 207)، والحاكم في "المستدرك" (1/ 435) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وابن خزيمة (رقم: 2150).
وابن أبي شيبة في "المصنف" (3/ 78)، وعبد الرزاق في "المصنف" رقم (7865).
(2) في "السنن" (767)، وهو حديث صحيح.
(3) في "عارضة الأحوذي" (3/ 299).
(4) وهو جزء من حديث طويل أخرجه البخاري (5063)، ومسلم (4/ 129 - الآفاق الجديدة) عن أنس.
(5) في "المسند" (4/ 414).
(6) لم أعثر عليه في "الصغرى" ولا في "الكبرى"، والله أعلم.
(7) في "صحيحه" (رقم 2154) و (2155) بإسناد صحيح.
قلت: وأخرجه البزار في "الكشف" (رقم: 1040)، والطيالسي في "المسند" (رقم: 513)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (3/ 78)، والبيهقي (4/ 300)، وعبد الرزاق (رقم: 7866).
(8) في "الإحسان" (8/ 349 رقم 3584).
والخلاصة: أن الحديث صحيح، والله أعلم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 144)