عليْها. وأظهرُ الأقوالِ أنَّها في السبع الأواخِرِ. وقالَ المُصنفُ في فتحِ الباري(1) بعدَ سردِه الأقوالَ: وأرجحُها كلُّها أنَّها في وترِ العشرِ الأواخرِ، وأنَّها تنتقلُ كما يفهمُ منْ حديثِ هذا البابِ، وأرجَاها أوتارُ الوترِ عندَ الشافعيةِ إحدَى وعشرينِ، وثلاثٌ وعشرين على ما في حديثي أبي سعيدٍ(2)، وعبدِ اللهِ بن أُنَيْسٍ(3)، وأرجَاها عندَ الجمهورِ ليلةُ سبعٍ وعشرينَ.

‌‌ماذا يقول من وافق ليلة القدر
10/ 663 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إنْ عَلِمْتُ أيَّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: "قولي: اللَّهُمَّ إنَّكَ عَفُوٌّ تُحبُّ العَفوَ فَاعفُ عَنِّي". رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، غَيْرَ أَبي دَاوُدَ(4)، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ(5). [صحيح]
(وعنْ عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ إنْ علمتُ أيَّ ليليةٍ ليلةُ القدرِ ما أقولُ فيها قالَ: قولي اللَّهمَّ إنكَ عفوٌ تحبُّ العفوَ فاعفُ عني. رواهُ الخمسةُ غيرُ أبي داودَ، وصحَّحهُ الترمذيُّ، والحاكم). قيلَ(6): علامتُها أن المطَّلِعَ عليها يَرَى كلَّ شيءٍ ساجدًا، وقيلَ: يَرَى الأنوارَ في كلِّ مكانٍ ساطعةً حتَّى في المواضعَ المظلمةِ، وقيلَ: يسمعُ سلامًا أو خِطابًا منَ الملائكةِ، وقيلَ: علامتُها استجابةُ دعاءِ مَنْ وقعتْ لهُ. وقالَ الطبريُّ: ذلكَ غيرُ لازمٍ فإنَّها قدْ تحصلُ ولا يُرَى شيءٌ--------------------------------------------
(1) (4/ 266).
(2) أخرجه البخاري (2016)، ومسلم (213/ 1167).
(3) أخرجه مسلم (218/ 1168).
(4) أخرجه أحمد (6/ 171، 182، 208، 258)، والترمذي (3513)، والنسائي في "اليوم والليلة" (رقم: 872)، وابن ماجه (3850) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(5) في "المستدرك" (1/ 530) وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبي.
قلت: وأخرجه ابن السني في "اليوم والليلة" (رقم: 767).
وهو حديث صحيح، والله أعلم.
(6) قلت: غفر الله للأمير الصنعاني فقد وافق العامة في مثل ذلك، ومثل هذا لا يقال إلا بالدليل. وانظر كتاب: "شرح الصدر بذكر ليلة القدر" للعراقي بتحقيقنا ص 44 - 46: فصل في علامات ليلة القدر.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 154)