عمر(1)، وفي إسنادِه الحجاجُ بنُ أرطاةَ. ورواهُ أبو داودَ، والنسائيُّ، والدارقطنيُّ، وغيرُهم منْ حديثِ عائشةَ(2): "أنهُ صلى الله عليه وسلم وقَّتَ لأهلِ العراقِ ذاتَ عرقٍ، بإسنادٍ جيدٍ، ورواهُ عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ أيضًا عنْها. وقدْ ثبتَ مرسلًا أيضًا عنْ مكحولٍ وعطاءٍ. قالَ ابنُ تيميةَ: وهذِهِ الأحاديثُ المرفوعةُ الجيادُ الحسانُ يجبُ العملُ بمثلِها مع تعددِها ومجيئها مسندةً ومرسلةً منْ وجوهِ شتَّى. وأمَّا:
3/ 679 - وَعِنْدَ أحْمَدَ(3)، وَأَبِي دَاوُدَ(4)، وَالتِّرْمِذِيِّ(5) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَقَّتَ لأَهْلِ المَشْرِقِ الْعَقِيقَ. [ضعيف].
(وعندَ أحمدَ، وأبي داودَ، والترمذيِّ عن ابن عباسٍ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم وقَّتَ لأهلِ المشرقِ العقيقَ)، فإنهُ وإنْ قالَ فيهِ الترمذيُّ: إنَّهُ حسنٌ فإنَّ مدارَه على يزيدِ بن أبي زيادٍ(6)، وقدْ تكلَّمَ فيهِ غيرُ واحدٍ منَ الأئمةِ.
قالَ ابنُ عبدِ البرِّ(7): أجمعَ أهلُ العلمِ على أن إحرامَ العراقي منْ ذاتِ عرقٍ إحرامٌ منَ الميقاتِ.
هذا والعقيقُ يُعَدُّ مِنْ ذاتِ عرقٍ. وقدْ قيلَ: إنْ كانَ لحديثِ ابن عباسٍ هذَا أصلٌ فيكونُ منسوخًا لأنَّ توقيتَ ذاتِ عرقٍ كانَ في حجةِ الوداعِ حينَ أكملَ اللهُ--------------------------------------------
= قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (3/ 11 رقم 1027/ 2915): "هذا إسناد ضعيف: إبراهيم بن يزيد الخوزي قال فيه أحمد والنسائي وعلي بن الجنيد: متروك الحديث.
وقال الدارقطني: منكر الحديث … ". ولكن تابعه ابن لهيعة عند أحمد (3/ 336).
وروى هذا الحديث عن ابن لهيعة ابن وهب، أخرجه البيهقي (5/ 27) بسند صحيح فصحَّ الحديث من هذا الطريق، والله أعلم.
(1) أخرجه أحمد (11/ 110 رقم 74 - الفتح الرباني) وفي سنده الحجاج وهو ضعيف.
(2) تقدَّم تخريجه في حديث الباب.
(3) في "المسند" رقم (3205 - شاكر).
(4) في "السنن" رقم (1740).
(5) في "السنن" رقم (832).
قلت: وأخرجه البيهقي (5/ 28)، وفي "المعرفة" (7/ 95 رقم 9411)، وهو حديث ضعيف.
(6) أحد علماء الكوفة المشاهير على سوء حفظه. قال يحيى: ليس بالقوي، وقال أيضًا: لا يحتج به. وقال أحمد: ليس بذاك.
[المجروحين (3/ 99)، و "الجرح والتعديل" (9/ 265)، و "الميزان" (4/ 423)].
(7) انظر: "الاستذكار" (11/ 79 رقم 15485).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 184)