‌‌[الباب الثالث] بابُ وجوهِ الإحرامِ [وصفتِه](1)
الوجوهُ جمعُ وجهٍ، والمرادُ بها الأنواعُ التي يتعلقُ بها الإحرامُ وهوَ الحجُّ، [أو](2) العمرةُ، أو مجموعُهما، (وصفتُه) كيفيتُه التي يكونُ بها فاعلُها محرِمًا.

‌‌الإحرام بأنواع الحج الثلاثة
1/ 680 - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعٍ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أهَلَّ بِحَجٍّ، وَأهَلَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْحَجِّ، فَأمَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَحَلَّ عند قُدُومِهِ، وَأمَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ، أَوْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَلَمْ يَحِلُّوا حَتى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(3). [صحيح]
(وعنْ عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: خرجنا) أي: منَ المدينةِ، وكانَ خروجُه صلى الله عليه وسلم يومَ السبتِ [لست](4) بَقَيْنَ منْ ذي القعدةِ بعدَ صلاتِه الظهرَ بالمدينةِ أربعًا، وبعدَ أنْ خطبَهم خطبةً علَّمَهم فيها الإحرامَ وواجباتِه وسننه، (مَعَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عامَ حجَّةِ الوداعِ)، وكانَ ذلكَ سنةَ عشرةٍ منَ الهجرةِ، سمِّيتْ بذلكَ لأنهُ صلى الله عليه وسلم ودَّعَ الناسَ فيها ولم يحجَّ بعدَ هجرتِه غيرَها؛ (فمنَّا منْ أهلَّ بعمرةٍ، ومنَّا منْ أهلَّ بحجٍّ وعمرةٍ) فكانَ قارنًا، (ومِنَّا منْ أهلَّ بحجِّ) فكانَ مفرِدًا، (وأهلَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالحجِّ، فأمَّا منْ أهلَّ--------------------------------------------
(1) زيادة من النسخة "ب".
(2) في النسخة (أ): "و".
(3) البخاري (319)، ومسلم (112/ 1211).
(4) في النسخة (ب): "لخمس".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 186)