فيهما شيءٌ منْ هاتينِ الفضيلتينِ، فلهذا خُصَّ الأسودُ بِسُنَّتَيْ التقبيلِ والاستلامِ للفضيلتينِ، وأما اليماني فيستلمُه مَنْ يَطوفُ ولا يقبِّلُه، لأنَّ فيهِ فضيلةً واحدةً. واتفقتِ الأمة على استحبابِ استلامِ الركنينِ اليمانيينِ، واتفقَ الجماهيرُ على أنهُ لا يمسحُ الطائفُ الركنينِ الآخرينِ. قالَ القاضي: [وكانَ فيهِ](1) - أي في استلامِ الركنينِ [الآخرين](2) - خلافٌ لبعضِ [الصحابة](3) والتابعينَ، وانقرضَ الخلافُ وأجمعُوا على أنَّهما لا يُسْتَلَمَانِ، وعليهِ حديثُ البابِ.
تقبيل الحجر سنَّة واتباع
10/ 704 - وَعَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَبّلَ الْحَجَرَ وَقَالَ: إِني أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَني رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(4). [صحيح]
(وعنْ عمرَ رضي الله عنه أنهُ قبَّلَ الحجرَ وقالَ: إني أعلمُ أنكَ حجرٌ لا تضرُّ ولا تنفعُ، ولولا أني رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقبِّلكَ ما قبَّلتكَ. متفقٌ عليه). وأخرجَ مسلمٌ(5) منْ حديثٍ سويدِ بن غفلةَ قالَ: رأيتُ عمرَ قبَّلَ الحجرَ والتزمَه وقالَ: رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بكَ حفيًا". وأخرجَ البخاريُّ(6) أن رجلًا سألَ ابنَ عمرَ عن استلامِ الحجرِ فقالَ: "رأيتُ رسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يستلمُه ويقبِّلُه. قالَ: أرأيتَ إنْ غُلِبْتُ فقالَ: دعْ أرأيتَ باليمن، رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يستَلِمُهُ ويقبِّلهُ". ورَوَى الأزرقيُّ(7) [من](8) حديثَ عمرَ بزيادةِ: وأنهُ قالَ لهُ عليٌّ عليه السلام: بلى يا أميرَ المؤمنينَ هوَ يضرُّ وينفعُ، قالَ: وأينَ ذلكَ؟ قالَ:--------------------------------------------
(1) في النسخة (أ): "كون فيه".
(2) زيادة من النسخة (ب).
(3) في النسخة (أ) (أصحابنا)، والصواب ما أثبتناه من النسخة (ب).
(4) البخاري (1597)، ومسلم (251/ 1270).
قلت: وأخرجه أبو داود (1873)، والترمذي (860)، والنسائي (5/ 227)، وابن ماجه (2943)، ومالك في الموطأ (1/ 367 رقم 115)، والدارمي (2/ 52، 53)، وأحمد (1/ 21، 26، 34، 35، 39، 46، 51، 53، 54).
(5) في "صحيحه" (252/ 1271).
(6) في "صحيحه" (1611).
(7) في "أخبار مكة وما جاء فيها من آثار" (1/ 323 - 324)، وفيه أبو هارون العبدي، قال الحافظ ابن حجر: ضعيف جدًّا. وقال الجوزجاني: كذاب مفتر. انظر: "أحوال الرجال" للجوزجاني رقم (142). و "التقريب" (2/ 49)، و "الميزان" (3/ 173).
(8) زيادة من النسخة (أ).
تقبيل الحجر سنَّة واتباع
10/ 704 - وَعَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَبّلَ الْحَجَرَ وَقَالَ: إِني أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَني رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(4). [صحيح]
(وعنْ عمرَ رضي الله عنه أنهُ قبَّلَ الحجرَ وقالَ: إني أعلمُ أنكَ حجرٌ لا تضرُّ ولا تنفعُ، ولولا أني رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقبِّلكَ ما قبَّلتكَ. متفقٌ عليه). وأخرجَ مسلمٌ(5) منْ حديثٍ سويدِ بن غفلةَ قالَ: رأيتُ عمرَ قبَّلَ الحجرَ والتزمَه وقالَ: رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بكَ حفيًا". وأخرجَ البخاريُّ(6) أن رجلًا سألَ ابنَ عمرَ عن استلامِ الحجرِ فقالَ: "رأيتُ رسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يستلمُه ويقبِّلُه. قالَ: أرأيتَ إنْ غُلِبْتُ فقالَ: دعْ أرأيتَ باليمن، رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يستَلِمُهُ ويقبِّلهُ". ورَوَى الأزرقيُّ(7) [من](8) حديثَ عمرَ بزيادةِ: وأنهُ قالَ لهُ عليٌّ عليه السلام: بلى يا أميرَ المؤمنينَ هوَ يضرُّ وينفعُ، قالَ: وأينَ ذلكَ؟ قالَ:--------------------------------------------
(1) في النسخة (أ): "كون فيه".
(2) زيادة من النسخة (ب).
(3) في النسخة (أ) (أصحابنا)، والصواب ما أثبتناه من النسخة (ب).
(4) البخاري (1597)، ومسلم (251/ 1270).
قلت: وأخرجه أبو داود (1873)، والترمذي (860)، والنسائي (5/ 227)، وابن ماجه (2943)، ومالك في الموطأ (1/ 367 رقم 115)، والدارمي (2/ 52، 53)، وأحمد (1/ 21، 26، 34، 35، 39، 46، 51، 53، 54).
(5) في "صحيحه" (252/ 1271).
(6) في "صحيحه" (1611).
(7) في "أخبار مكة وما جاء فيها من آثار" (1/ 323 - 324)، وفيه أبو هارون العبدي، قال الحافظ ابن حجر: ضعيف جدًّا. وقال الجوزجاني: كذاب مفتر. انظر: "أحوال الرجال" للجوزجاني رقم (142). و "التقريب" (2/ 49)، و "الميزان" (3/ 173).
(8) زيادة من النسخة (أ).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 229)