الركنَ يمينُ اللَّهِ عز وجل في الأرضِ يصافحُ بهِ عبادَه مصافحةَ الرجلِ أخاهُ"(1)، وأخرجَ أحمدُ(2) عنهُ: "الركنُ يمينُ اللَّهِ في الأرضِ يصافحُ بها خلْقَه، والذي نفسُ ابن عباسٍ بيدِه ما منِ امرئٍ مسلمٍ يسأل الله تعالى عنده شيئًا إلَّا أعطاهُ إيَّاهُ"، وحديثُ أبي الطفيلِ دالٌّ أنهُ يجزي عن استلامِه باليدِ استلامُه بآلةٍ ويقبِّلُ الآلةَ كالمحجنِ والعصَا، وكذلكَ إذا استلمهُ بيدهِ قبَّلَ يدَه، فقدْ رَوَى الشافعيُّ(3): "أنهُ قالَ ابنُ جريجٍ لعطاءٍ: هلْ رأيتَ أحدًا منْ أصحاب رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا استلمُوا قبَّلُوا أيديَهم؟ قالَ: "نعمْ رأيتُ جابرَ بنَ عبدِ الَلَّهِ، وابنَ عمرَ، وأبا سعيدٍ، وأبا هريرةَ إذا استلمُوا قبَّلُوا أيديَهم"، فإنْ لمْ يكنِ استلامُه لأجلِ الزحمةِ قامَ حيالَه ورفعَ يدَه وكبَّرَ لما رُوِيَ: "أنهُ صلى الله عليه وسلم قالَ: يا عمرُ إنكَ رجلٌ قويٌّ، لا تزاحمْ على الحجرِ، فتؤذي الضعفاءِ إنْ وجَدْتَ خلْوةً فاستلمْه وإلا فاستقبلْه وكبِّرْ وهلِّلْ" رواهُ أحمدُ(4)، والأزرقيُّ(5). وإذا أشارَ بيدِه فلا يقبِّلْها لأنهُ لا يقبِّلُ إلَّا الحجرَ أو ما مسَّ الحجرَ.

‌‌الاضطباع في الطواف
12/ 706 - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيّةَ قَالَ: طَافَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُضْطَبعًا بِبُرْدٍ أَخْضَرَ. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَصَحّحَهُ التِّرْمِذِيُّ(6). [حسن]
(وعنْ يعْلَى بن أميةَ رضي الله عنه قالَ: طافَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مُضْطَبِعًا ببردٍ أخضرَ. رواهُ الخمسة إلَّا النسائيُّ، وصحَّحَهُ الترمذيُّ). الاضطباعُ افتعالٌ منَ الضبعِ وهوَ العضوُ، ويسمَّى التأبطَ لأنهُ يُجْعَلُ وسطَ الرداءِ تحتَ الإبِط ويبدي ضبعَه الأيمنَ، وقيلَ:--------------------------------------------
(1) أخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (1/ 323).
(2) وأخرجه الأزرقي (1/ 326).
(3) في "بدائع المنن" (1/ 354 رقم 1035).
(4) في "المسند" (8/ 21) بسند ضعيف.
(5) في "أخبار مكة" (1/ 333 - 334).
(6) أبو داود (1883)، والترمذي (859) وقال: حديث حسن صحيح. وابن ماجه (2954)، وأحمد في "المسند" (4/ 222، 223، 224).
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (4/ 124)، والدارمي (2/ 43)، والبيهقي (5/ 79)، وهو حديث حسن.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 231)