أحمدُ، والنسائيُّ وصحَّحَهُ الترمذيُّ، وابنُ حِبانَ. ولأبي داودَ) منْ حديثِ أبي هريرةَ: (مَنْ باعَ بيعتينِ في بيعةٍ فلهُ أوكسُهُما أو الرِّبَا). قالَ الشافعيُّ(1): لهُ تأويلانِ: أحدُهما: أنْ يقولَ بِعْتُكَ بألفينِ نسيئةً، وبألفٍ نَقْدًا، فأيُّهما شئتَ أخذْتَ بهِ، وهذا [بيعٌ](2) فاسدٌ لأنهُ إيهامٌ وتعليقٌ. والثاني: أنْ يقولَ: بعتُكَ عبدي على أنْ تبيعَني فرسَك، [انتهى](3). وعلةُ النَّهي على الأولِ عدمُ استقرارِ الثمنِ، ولزومُ الرِّبا عندَ مَنْ يمنعُ بيعَ الشيءِ بأكثرَ منْ سعرِ يومِه لأجل النَّسَاءِ، وعلى الثاني لتعليقِه بشرطٍ مستقَبلٍ يجوزُ وقوعُه، وعدمُ وقوعِه، فلم يستقرَّ الملكُ. وقولُه: (فلهُ أوكسهُما أو الرِّبا) يعني [أنهُّ](4) إذا فعلَ ذلكَ فهوَ لا يخلُو عنْ أحدِ الأمرينِ: إما الأوكسُ الذي هوَ أخذُ الأقلِّ أوِ الرِّبا، وهذَا مما يؤيدُ التفسيرَ الأولَ.

‌‌النهي عن سلف وبيع
20/ 755 - وَعَنْ عَمْرُو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ في بَيْعٍ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيسَ عِنْدَكَ)، رَوَاهُ الْخمْسَةُ(5)، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالْحَاكِمُ(6). [حسن]
وَأَخْرَجَهُ في عُلُومِ الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ أَبي حَنِيفَةَ عَنِ عَمْرٍو الْمَذْكُورِ بَلَفْظِ: نَهى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ. وَمِنْ هذَا الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانيُّ(7) في الأَوْسَطِ. وَهُوَ غَرِيبٌ(8).--------------------------------------------
(1) انظر: (فتح العزيز شرح الوجيز) (8/ 194) بحاشية المجموع).
(2) زيادة من (ب).
(3) زيادة من (ب).
(4) زيادة من (ب).
(5) أبو داود (3504)، والترمذي (1234) وقال: حديث حسن صحيح. والنسائي (4611)، وابن ماجه (2188)، وأحمد (2/ 174، 179، 205).
(6) في (المستدرك) (2/ 17).
قلت: وأخرجه الطيالسي ص (298) رقم (2257)، والدارمي (2/ 253)، وابن الجارود ص (235) رقم (651)، والبيهقي (5/ 339 - 340)، (5/ 348) وهو حديث حسن. انظر: (الإرواء) (5/ 147) و (الصحيحة) للألباني (3/ 212) رقم (1212).
(7) (2/ 333) رقم (1577) من رواية ابن جريج عن عمرو.
(8) قال الحافظ في (التلخيص) (3/ 12) رقم (1150): (ورويناه في الجزء الثالث من مشيخة=

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 38)