الحديثينِ، حديثِ: "لا تبعْ ما ليسَ عنَدك"، وحديثِ عروةَ فَيُعْمَلُ بهِ ما لم يُعَارَضْ.
والخامس: أنهُ يصحُّ إذا وكِّلَ بشراءِ شيءٍ [فشرى](1) بعضَه وهوَ للجصَّاصِ، وإذا صحَّ حديثُ عروةَ فالعملُ بهِ هوَ الراجحُ، وفيهِ دليل على صحةِ بيعِ الأضحيةِ وإنْ تعينتْ بالشراءِ لإبدالِ المِثْلِ، ولا تطيبُ زيادةُ الثمنِ ولذا أمرهُ بالتصدقِ بها، وفي دعائهِ صلى الله عليه وسلم لهُ بالبركةِ دليل على أن شكرَ الصنيعِ لمنْ فعلَ المعروفَ ومكافأتهُ مستحبةٌ ولوْ بالدعاءِ.

‌‌[بعض البيوع المنهي عنها]
40/ 775 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ شِرَاءِ مَا في بُطُونِ الأَنْعَامِ حَتى تَضَعَ، وَعَنْ بَيْعِ مَا في ضُرُوعِهَا، وَعَنْ شِراءِ الْعَبْدِ وَهُوَ آبِقٌ، وَعَنْ شِرَاءِ الْمَغَانِمِ حَتى تُقْسَمَ، وَعَنْ شِرَاءِ الصَّدَقَاتِ حَتى تُقْبَضَ، وَعَنْ ضَرْبَةِ الْغَائِصِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ(2)، والْبَزارُ(3)، وَالدَّارَقُطْنِيُّ(4) بِإِسْنَادٍ ضَعِيف. [ضعيف]
(وعنْ أبي سعيد الخدْريِّ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نَهَى عنْ شراءِ ما في بطونِ الأنعامِ حتَّى تضعَ، وعنْ بيعِ ما في ضِرعِها، وعنْ شراءِ العبدِ وهوَ آبقٌ، وعنْ شراءِ المغانمِ حتَّى تقسَمَ، وعنْ شراءِ الصدقاتِ حتَّى تُقْبَضَ، وعنْ ضربةِ الغائصِ. رواهُ ابنُ ماجهْ، والبزارُ، والدارقطنيُّ بإسنادٍ ضعيفٌ)، لأنهُ منْ حديثِ شهرِ بن حوشبٍ، وشهرٌ تكلَّمَ فيهِ جماعةٌ(5) كالنضرِ بن شميلٍ، والنسائيِّ، وابنِ عديٍّ، وغيرِهم.--------------------------------------------
(1) في (ب): "فيشتري".
(2) في "سننه" (2196).
(3) عزاه إليه الزيلعي في "تصب الراية" (4/ 14 - 15).
(4) في "سننه" (3/ 15 رقم 44).
قلت: وأخرجه أحمد (3/ 42)، والبيهقي (5/ 338) وقال: وهذه المناهي وإن كانت في هذا الحديث بإسناد غير قوي فهي داخلة في بيع الغرر الذي نهى عنه في الحديث الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. اهـ. وأعله أبو حاتم في "العلل" لابنه (1/ 373 رقم 1108، 1109) وضعَّفه الألباني في "الإرواء" (5/ 132 رقم 1293) وهو كما قال.
(5) انظر ترجمته في: "الميزان" (2/ 283 رقم 3756)، و"السير" (4/ 372 رقم 151) و"طبقات ابن سعد" (7/ 449)، و"الجرح والتعديل" (2/ 1/ 382)، و"التهذيب" (4/ 324 =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 74)