الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُ النَّاسُ، فَنهَاهُمُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا قضى بَوْلَهُ أَمَرَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ، فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(1). [صحيح]

‌‌ترجمة أنس بن مالك
(وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ)(2) هو أبو حَمزةَ بالحاء المهملة فزاي، أنصاري نجاري خزرجي، خادم رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم منذُ قَدِمَ المدينةَ إلى وفاتِهِ صلى الله عليه وسلم. وقَدِمَ صلى الله عليه وسلم المدينة [وهوَ ابنُ عَشْرِ سنينَ أو ثمانٍ أو تسعٍ](3)، أقوالٌ. سَكَنَ البَصْرَةَ مِنْ خَلافَةِ عُمَرَ لِيفقِّهَ النَّاسَ، وطالَ عمرهُ إلى مائةٍ وثلاثِ سنينَ، وقيلَ: أقلُّ مِنْ ذلكَ. قالَ ابنُ عبدِ البرِّ: أصحُّ ما قيلَ: تسعٌ وتسعونَ سنةً. وهوَ آخِرُ مَنْ ماتَ بالبصرَةِ مِنَ الصحابةِ سنةَ إحدى أو اثنتينِ أو ثلاثٍ وتسعينَ.
(قَالَ: جَاءَ أَعْرَابيُّ) بفتح الهمزة نسبة إلى الأعراب، وهم سكان البادية، سواء أكانوا عربًا أو عجمًا، وقد ورد تسميته أنه ذو الخويصرة اليماني، وكان رجلًا جافيًا (فَبَالَ في طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ) ناحيته، والطائفة القِطْعَة من الشيء، (فَزَجَرَهُ النَّاسُ) بالزاي فجيم فراء، أي نهروهُ، وفي لفظٍ: (فقامَ إليهِ النَّاسُ ليقعوا به)، وفِي أخرى: (فقالَ أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَهْ، مَهْ)، (فنهاهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم) بقولِه لهم: "دعوهُ"، وفي لفظٍ: "لا تُزْرِمُوهُ"(4)، (فلما قضي بَوْلَهُ أمرَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1/ 324 رقم 221)، ومسلم (1/ 236 رقم 99/ 284) و (1/ 236 رقم 98/ 284) و (1/ 236 رقم 100/ 285).
قلت: وأخرجه الترمذي (1/ 276 رقم 148)، والنسائي (1/ 175)، وابن ماجه (1/ 176 رقم 528)، وأحمد في "المسند" (3/ 110 - 111)، والدارمي (1/ 189)، والطحاوي في "شرح المعاني" (1/ 13) من طرق متعددة.
(2) انظر ترجمته في: "العبر" (1/ 80)، و"مرآة الجنان" (1/ 211)، و"المعارف" (308 - 309)، و"مشاهير علماء الأمصار" (رقم: 215)، و "الإصابة" (1/ 112 - 114 رقم 275)، و"الاستيعاب" (1/ 205 - 209 رقم 84)، و"تهذيب الأسماء واللغات" (1/ 127 - 128 رقم 71)، و"البداية والنهاية" (9/ 94 - 97)، و"جامع الأصول" (9/ 88 - 90 رقم 6633)، و"الجرح والتعديل" (2/ 286 رقم 1036).
(3) في النسخة (أ): "وهو ابن عشر أو تسع أو ثمان".
(4) أي لا تقطعوا عليه بولَهُ، يقالُ: زَرِمَ الدمعُ والبولُ إذا انقطَعَا. "النهاية" (2/ 301).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)