ابعثي لي الشاةَ التي لِزَوْجِكِ فَبَعَثَتْ بهَا إليْهَا، فأمرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالشاةِ أنْ تُطعَمَ الأُسارى. قالوا: فهذا يدلُّ على أن حقَّ صاحبِ الشاةِ قدْ سقطَ عنْها إذا شُوِيَتْ، وأجيبَ بأنَّ الخبرَ لا يصحُّ فإنْ صحَّ فهوَ حجةٌ عليهم لأنهُ خلافُ قولهم؛ إذْ فيهِ أنهُ صلى الله عليه وسلم لم يُبْقِ ذلكَ اللحمَ في مُلْكِ التي أخذتها بغيرِ إذنِ مالكِها، وهمْ يقولونَ إنهُ للغاصبِ، وقدْ تصدَّقَ بها صلى الله عليه وسلم بغيرِ إذْنِها، وخبرُ شاةِ الأُسارى قدْ بحثْنا فيهِ في منحةِ الغفارِ(1).

‌‌من غصب أرضًا فزرعها فله ما غرم
3/ 845 - وَعَنْ رَافعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ زَرَعَ في أَرْضِ قَوْمِ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيءٌ، وَلَهُ نَفَقَتُهُ"، رَوَاهُ أحْمَدُ(2)، والأَرْبَعَةُ(3) إلَّا النَّسَائِيَّ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. ويُقَالُ إنَّ البُخَارِيَّ(4) ضَعَّفَهُ. [صحيح بشواهده]
(وعنْ رافعِ بن خَديجٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: منْ زرعَ في أرضِ قومٍ بغيرِ إذْنِهِمْ، فليسَ لهُ من الزرعِ شيءٌ، ولهُ نَفَقَتُهُ. رواهُ أحمدُ، والأربعةُ إلَّا النسائيَّ، وحسَّنَهُ الترمذيُّ. ويقالُ إنَّ البخاريَّ ضعَّفَه). وهذا القولُ عن البخاريِّ ذَكَرَهُ الخطابيُّ(5)، وخالفَهُ الترمذيُّ فَنَقَلَ عن البخاريِّ تحسينُه، إلَّا أنهُ قالَ أبو زرعَةَ--------------------------------------------
(1) حاشية للشارح على ضوء النهار المشرق على صفحات الأزهار (3/ 1747، 1748).
(2) في "مسنده" (3/ 465)، (4/ 141).
(3) أبو داود (3403)، والترمذي (1366)، وقال: حديث حسن غريب، وابن ماجه (2466).
(4) قال الترمذي (3/ 648): "وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن" اهـ.
قلت: وأخرجه البيهقي (6/ 136) وابن أبي شيبة (7/ 89) والطيالسي (1/ 278 رقم 1401 - منحة المعبود)، والطحاوي (4/ 117، 118) وذكره الديلمي في "الفردوس" (3/ 478 رقم 5481)، وأبو عبيد في "الأموال" (رقم: 708)، وقد صحَّحه الألباني في "الإرواء" (5/ 350 رقم 1519) بشواهده.
(5) في "معالم السنن" (5/ 64).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 186)