عمرَ بنَ الخطابِ استعملَ مولىَ لهُ يُسَمَّى هنيًا على الحِمَى فقال له يا هنيُّ، اضممْ جناحَك عن المسلمينَ، واتقِ دعوةَ المظلومِ؛ فإنّ دعوةَ المظلومِ مجابةٌ. وأدخلْ ربَّ الصريمةِ والغنيمةِ، وإياك ونعمَ ابنَ عوفٍ، ونعمَ ابن عفانَ، فإنهما إنْ تَهْلِكْ ماشيتُهما يرجعانِ إلى نخلٍ وزرعٍ، وإنَّ ربَّ الصريمةِ والغنيمةِ إنْ تهلكْ ماشيتُهما يأتيني ببنيهِ، يقول: يا أميرَ المؤمنينَ، أفتارِكُهم أنا لا أبا لك. فالكلأ والماءُ أيسرُ عليَّ منَ الذهبِ والورقِ، وأيمُ اللَّهِ إنَّهم يرونَ أني ظلمتُهم، وإنّها لَبِلادُهُمْ قاتلُوا عليها في الجاهليةِ، وأسلمُوا عليها في الإسلامِ، والذي نفسي بيدِه لولا المالُ الذي أحمل عليهِ في سبيلِ اللَّهِ ما حميتُ على الناسِ في بلادِهم، انتَهى. فهذا صريحٌ أنهُ لا يَحْمِي الإمامُ لنفسِه.

‌‌لا ضرر ولا ضرار
4/ 867 - وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُمَا، قَال: قَال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ(1)، وابْنُ مَاجَهْ(2). [صحيح لغيره]
- وَلَهُ(3) مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مِثْلُهُ، وَهُوَ في "الْمُوَطَّإِ"(4) مُرْسَلٌ. [صحيح بشواهده]--------------------------------------------
= وأخرجه البغوي (8/ 273، 274 رقم 2191)، ومالك في "الموطأ" (2/ 1003 رقم 1).
(1) في "المسند" (1/ 313).
(2) في "السنن" (2/ 784 رقم 2341).
قلت: وأخرجه الطبراني في "الكبير" (11/ 302 رقم 11806)، والدارقطني (4/ 228 رقم 84)، وهو حديث صحيح لغيره، انظر: "الإرواء" (3/ 409)، و"السلسلة الصحيحة" (1/ 445).
(3) لم أجده في "سنن ابن ماجه" من حديث أبي سعيد، وإنما أخرجه الدارقطني (4/ 228 رقم 85)، والحاكم (2/ 57) وقال: صحيح الإسناد على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي (6/ 69)، وإسناده ضعيف كما قال الألباني في "الإرواء" (3/ 410) و"السلسلة" (1/ 444، 445)، ولكنه صحيح بشواهده.
(4) (2/ 745 رقم 31) من حديث عمرو بن يحيى المازني عن أبيه مرسلًا.
وفي الباب عن عبادة بن الصامت أخرجه ابن ماجه (2340)، والبيهقي (10/ 133)، ومن حديث ثعلبة بن مالك القرظي أخرجه الطبراني في "الكبير" (2/ 86 رقم 1387) وفات هذا الحديث الحافظ الهيثمي فلم يورده في "المجمع" (4/ 110) قاله الألباني في "الصحيحة" (1/ 448)، وأخرجه أيضا أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (1/ 344) ومن حديث أبي هريرة (4/ 228 رقم 86).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 217)