‌‌[الباب السابع عشر] باب الوقف
الوقْفُ هو لغةً الحبْسُ. يُقَالُ: وقَفْتُ كَذَا، أي حبسْتُه. وهوَ شَرْعًا: حَبْسُ مالٍ يمكنُ الانتفاعُ بهِ معَ بقاءِ عَيْنِه بقطعِ التصرُّفِ في رقبتِه على مَصْرَفٍ مُبَاحٍ.
1/ 873 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيةٍ، أَوْ عِلْم يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ(1). [صحيح]
(عنْ أبي هريرةَ رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: إذا ماتَ ابنُ آدمَ انقطعَ عنهُ عملُه إلَّا منْ ثلاثٍ: صدقةٍ جاريةٍ، أوْ علمٍ ينْتَفَعُ بهِ، أوْ ولدٍ صالح يدعُو له. رواهُ مسلمٌ). ذكرهُ في بابِ الوقْفِ؛ لأنهُ فسَّر العلماءُ الصدقةَ الجاريةَ بالوقْفِ، وكانَ أولُ وقْفٍ في الإسلامِ وَقْفَ عمرَ رضي الله عنه الآتي حديثُه كما أخرجَهُ ابنُ أبي شيبةَ(2) أنه قال المهاجرون: أولُ حَبْسٍ في الإسلامِ صدقةُ عمرَ.
قالَ الترمذيُّ(3): لا نعلمُ بينَ الصحابةِ والمتقدِّمينَ منْ أهلِ الفقهِ خِلافًا في--------------------------------------------
(1) في "صحيحه" (4/ 2065 رقم 13/ 2682).
قلت: وأخرجه أبو داود (2880)، والترمذي (1376) وقال: حديث حسن صحيح، والبخاري في "الأدب المفرد" (رقم 38)، وأحمد (2/ 372)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (1/ 95)، والبيهقي (6/ 278).
(2) كذا في المخطوط والمطبوع وصوابه كما في "الفتح" (5/ 402)، عمر بن شبة. قال الحافظ: وروى عمر بن شبة عن عمرو بن سعد بن معاذ قال: سألنا عن أول حبس في الإسلام فقال المهاجرون: صدقة عمر، وقال الأنصار: صدقة رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، وفي إسناده الواقدي. اهـ، ويأتي تخريج الحديث وليس فيه هذه الزيادة.
(3) في "سننه" (3/ 660).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 226)