قالَ الطبريُّ(1): يُخَصُّ منْ عمومِ هذا الحديثِ مَنْ وَهَبَ بشرطِ الثوابِ، ومن كانَ الواهبُ الوالدُ لولدِه والهبةُ التي لم تُقْبَضْ، والتي ردَّها الميراثُ إلى الواهبِ لثبوتِ الأخبارِ باستثناءِ ذلكَ، ومما لا رجوعَ فيهِ مطلقًا الصدقةُ يرادُ بها ثوابُ الآخرةِ.
قلتُ: هذا في الرجوعَ في الهبةِ، فأما شراؤُها وهوَ الذي فيهِ سِيَاقُ هذا الحديثِ، فالظاهرُ أن النَّهْيَ للتنزيهِ، وإنمَا التحريمُ الرُّجُوعُ فيْها، ويحتملُ أنهُ لا فَرْقَ بينَهما للنَّهْي وأصلُه التحريمُ.
الترغيب في الإهداء
8/ 883 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "تَهَادُوا تَحَابُّوا"، رَوَاهُ الْبُخَاريُّ في الأَدَب الْمُفْرَدِ(2)، وَأَبُو يَعْلَى(3) بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. [حسن]
(وعنْ أبي هريرةَ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قالَ: تهادُوا تحابُّوا. رواه البخاريُّ في الأدب المفردِ، وأبو يَعْلَى بإسنادٍ حَسَنٍ)، وأخرجَهُ البيهقيُّ وغيرُه، وفي كلِّ رُوَاتِه مقالٌ. والمصنِّفُ قدْ حسَّنَ(4) إسنادَهُ، وكأنهُ لشواهدِه الذي منْها الحديثُ:
9/ 884 - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "تَهَادُوا، فَإِنَّ الْهَدِيةَ تَسُلُّ السّخِيمَةَ"، رَوَاهُ الْبَزارُ(5) بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. [ضعيف]
وإنْ كانَ ضعيفًا، وهوَ قولُه: (وعنْ أنسٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: تهادُوا: فإنَّ الهديةَ تَسُلُّ السخيمةَ) بالسين المهملةِ مفتوحةً، فخاءٌ معجمةٌ، فمثناةٌ--------------------------------------------
(1) انظر: "فتح الباري" (5/ 237).
(2) (ص 208 رقم 594).
(3) في "مسنده" (11/ 9 رقم 308/ 6148).
وأخرجه البيهقي (6/ 169)، والقضاعي (1/ 381 رقم 657)، وحسَّنه الألباني في "الإرواء" (6/ 44 رقم 1601)، وفي "صحيح الأدب المفرد" (ص 221 رقم 462).
(4) وحسَّنه أيضًا في "التلخيص الحبير" (3/ 70).
(5) وعزاه إليه الهيثمي، في "مجمع الزوائد" (4/ 146) وإلى الطبراني في "الصغير" وقال: فيه عائذ بن شريح وهو ضعيف. اهـ، قلت: وقد تفرد به كما نقل الحافظ في "التلخيص" (3/ 69) عن ابن طاهر، وضعَّفه الألباني في "الإرواء" (6/ 45).
قلتُ: هذا في الرجوعَ في الهبةِ، فأما شراؤُها وهوَ الذي فيهِ سِيَاقُ هذا الحديثِ، فالظاهرُ أن النَّهْيَ للتنزيهِ، وإنمَا التحريمُ الرُّجُوعُ فيْها، ويحتملُ أنهُ لا فَرْقَ بينَهما للنَّهْي وأصلُه التحريمُ.
الترغيب في الإهداء
8/ 883 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "تَهَادُوا تَحَابُّوا"، رَوَاهُ الْبُخَاريُّ في الأَدَب الْمُفْرَدِ(2)، وَأَبُو يَعْلَى(3) بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. [حسن]
(وعنْ أبي هريرةَ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قالَ: تهادُوا تحابُّوا. رواه البخاريُّ في الأدب المفردِ، وأبو يَعْلَى بإسنادٍ حَسَنٍ)، وأخرجَهُ البيهقيُّ وغيرُه، وفي كلِّ رُوَاتِه مقالٌ. والمصنِّفُ قدْ حسَّنَ(4) إسنادَهُ، وكأنهُ لشواهدِه الذي منْها الحديثُ:
9/ 884 - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "تَهَادُوا، فَإِنَّ الْهَدِيةَ تَسُلُّ السّخِيمَةَ"، رَوَاهُ الْبَزارُ(5) بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. [ضعيف]
وإنْ كانَ ضعيفًا، وهوَ قولُه: (وعنْ أنسٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: تهادُوا: فإنَّ الهديةَ تَسُلُّ السخيمةَ) بالسين المهملةِ مفتوحةً، فخاءٌ معجمةٌ، فمثناةٌ--------------------------------------------
(1) انظر: "فتح الباري" (5/ 237).
(2) (ص 208 رقم 594).
(3) في "مسنده" (11/ 9 رقم 308/ 6148).
وأخرجه البيهقي (6/ 169)، والقضاعي (1/ 381 رقم 657)، وحسَّنه الألباني في "الإرواء" (6/ 44 رقم 1601)، وفي "صحيح الأدب المفرد" (ص 221 رقم 462).
(4) وحسَّنه أيضًا في "التلخيص الحبير" (3/ 70).
(5) وعزاه إليه الهيثمي، في "مجمع الزوائد" (4/ 146) وإلى الطبراني في "الصغير" وقال: فيه عائذ بن شريح وهو ضعيف. اهـ، قلت: وقد تفرد به كما نقل الحافظ في "التلخيص" (3/ 69) عن ابن طاهر، وضعَّفه الألباني في "الإرواء" (6/ 45).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 240)