[الباب العشرون] باب الفرائض
الفرائض جَمْعُ فريضةٍ، وهيَ فعيلةٌ بمعنَى مفروضةٍ منَ الفرْضِ، وهوَ القطْعُ، وخُصَّتِ المواريثُ باسمِ الفرائضِ منْ قولِه تعالَى: {نَصِيبًا مَفْرُوضًا}(1)، أي مقدرًا معلومًا. وقدْ وردتْ أحاديثُ(2) كثيرةٌ في الحثِّ على تَعَلُّمِ علمِ الفرائضِ، ووردَ أنهُ أولُ عِلْمٍ يُرْفَعُ(3).
1/ 893 - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ"، مُتَّفَق عَلَيْهِ")(4). [صحيح]
(عن ابن عباسٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ألحقُوا الفرائضَ بِأَهْلِها)، والمرادُ بها الستُّ المنصوصُ عليها وعلى أهلِها في القرآنِ، (فما بقيَ فَهُوَ لأَوْلَى رجلٍ ذكرٍ). اختُلِفَ في فائدةِ وَصْفِ الرجلِ بالذَّكرِ والأقربُ أنهُ تأكيدٌ. ونَقَلَ في--------------------------------------------
(1) سورة النساء: الآية 7.
(2) (منها) ما أخرجه الترمذي (4/ 413 رقم 2091) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "تعلَّموا القرآن والفرائض وعلِّموا الناس فإني مقبوض"، قال الترمذي: هذا حديث فيه اضطراب. اهـ ومن طريق أخرى عنه مرفوعًا: "تعلَّموا الفرائض وعلِّموها فإنه نصف العلم وهو ينسى وهو أول شيء ينزع من أمتي"، أخرجه ابن ماجه (2719)، والحاكم (4/ 332) وسكت عنه وضعَّفه الذهبي، وأخرجه أيضًا البيهقي (6/ 259) وهو حديث ضعيف، ضعَّفه المحدّث الألباني في "الإرواء" (6/ 103، 104) وقد ساق له شواهد كلها ضعيفة، واللهُ أعلم.
(3) انظر الطريق الثانية لحديث أبي هريرة المتقدم في التعليق السابق.
(4) البخاري (6732) وأطرافه في (6735، 6737، 6746)، ومسلم (2، 3/ 1615).
قلت: وأخرجه أبو داود (2898)، وابن ماجه (2740)، وأحمد (1/ 313)، والدارمي (2/ 368)، والبيهقي (6/ 238) وغيرهم.
الفرائض جَمْعُ فريضةٍ، وهيَ فعيلةٌ بمعنَى مفروضةٍ منَ الفرْضِ، وهوَ القطْعُ، وخُصَّتِ المواريثُ باسمِ الفرائضِ منْ قولِه تعالَى: {نَصِيبًا مَفْرُوضًا}(1)، أي مقدرًا معلومًا. وقدْ وردتْ أحاديثُ(2) كثيرةٌ في الحثِّ على تَعَلُّمِ علمِ الفرائضِ، ووردَ أنهُ أولُ عِلْمٍ يُرْفَعُ(3).
1/ 893 - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ"، مُتَّفَق عَلَيْهِ")(4). [صحيح]
(عن ابن عباسٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ألحقُوا الفرائضَ بِأَهْلِها)، والمرادُ بها الستُّ المنصوصُ عليها وعلى أهلِها في القرآنِ، (فما بقيَ فَهُوَ لأَوْلَى رجلٍ ذكرٍ). اختُلِفَ في فائدةِ وَصْفِ الرجلِ بالذَّكرِ والأقربُ أنهُ تأكيدٌ. ونَقَلَ في--------------------------------------------
(1) سورة النساء: الآية 7.
(2) (منها) ما أخرجه الترمذي (4/ 413 رقم 2091) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "تعلَّموا القرآن والفرائض وعلِّموا الناس فإني مقبوض"، قال الترمذي: هذا حديث فيه اضطراب. اهـ ومن طريق أخرى عنه مرفوعًا: "تعلَّموا الفرائض وعلِّموها فإنه نصف العلم وهو ينسى وهو أول شيء ينزع من أمتي"، أخرجه ابن ماجه (2719)، والحاكم (4/ 332) وسكت عنه وضعَّفه الذهبي، وأخرجه أيضًا البيهقي (6/ 259) وهو حديث ضعيف، ضعَّفه المحدّث الألباني في "الإرواء" (6/ 103، 104) وقد ساق له شواهد كلها ضعيفة، واللهُ أعلم.
(3) انظر الطريق الثانية لحديث أبي هريرة المتقدم في التعليق السابق.
(4) البخاري (6732) وأطرافه في (6735، 6737، 6746)، ومسلم (2، 3/ 1615).
قلت: وأخرجه أبو داود (2898)، وابن ماجه (2740)، وأحمد (1/ 313)، والدارمي (2/ 368)، والبيهقي (6/ 238) وغيرهم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 255)