(وعنْ أسامةَ بن زيدٍ رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: لا يرثُ المسلم الكافرَ، ولا يرثُ الكافر المسلمَ. متفقٌ عليهِ). المسلمُ في صدرِ الحديثِ فاعلٌ، والكافرُ مفعولٌ، وفي آخرِه بالعكسِ، وإلى ما أفادَهُ الحديثُ ذهبَ الجماهيرُ(1)، ورُوِيَ خلافُه عنْ معاذٍ، ومعاويةَ، ومسروقٍ، وسعيدِ بن المسيبِ، وإبراهيمَ النخعيِّ، وإسحاقَ. وذهبَ إليهِ الإماميةُ(2)، والناصرُ فقالوا: إنهُ يرثُ المسلمُ الكافرَ منْ غير عكسٍ، واحتجَّ معاذٌ بأنهُ سمعَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: "الإسلامُ يزيدُ ولا ينقصُ"، أخرجَهُ أبو داودَ(3)، وصحَّحَهُ الحاكمُ(4). وقدْ أخرجَ مسدِّدٌ(5) أنهُ اخْتَصَمَ إلى معاذٍ أخوان: مسلم ويهودي ماتَ أبوهما يهوديًا فحاز ابنه اليهودي ميراثه، فنازعه المسلمُ فورَّث معاذٌ المسلمَ.
وأخرجَ ابنُ أبي شيبةَ(6) منْ طريقِ عبدِ اللَّهِ بنَ مَعْقِلٍ(7) قالَ: ما رأيتُ قضاءً أحسنَ منْ قضاءِ معاويةَ، نرثُ أهلَ الكتاب ولا يرثونا، كما يحلُّ لنا النكاحُ منْهم، ولا يحلُّ لهم مِنَّا. وأجابَ الجمهورُ(8) بأنَّ الحديثَ المتَّفَقَ عليهِ نصُّ في مَنْعِ التوريثِ، وحديثَ معاذٍ ليسَ فيهِ دلالةٌ على خصوصيةِ الميراثِ، وإنَّما فيهِ الإخبارُ بأنَّ دينَ الإسلامِ يَفضُلُ غيرَه منْ سائرِ الأديانِ، ولا يزالُ يزدادُ ولا ينقصُ.--------------------------------------------
= 391)، (1/ 167 رقم 412)، وفي "الأوسط" (1/ 310 رقم 510)، والشافعي (2/ 190 رقم 676 - ترتيب المسند)، والحاكم (2/ 245)، وأبو نعيم في، الحلية، (3/ 144 - 145)، والبغوي في "شرح السنة" (8/ 363)، (11/ 154) وغيرهم.
(1) انظر: "فتح الباري" (12/ 50، 51).
(2) انظر: "البحر الزخار" (5/ 369).
(3) في "سننه" (2912، 2913).
(4) في "المستدرك" (4/ 345)، ووافقه الذهبي على تصحيحه.
وأخرجه البيهقي (6/ 254 - 255)، وابن أبي شيبة (11/ 374 رقم 11496)، والطيالسي (1/ 283 رقم 1436 - (المنحة)، وهو حديث ضعيف، ضعَّفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (ص 287 رقم 624، 625).
(5) عزاه إليه الحافظ في "الفتح" (12/ 50).
(6) في "المصنف" (11/ 374 رقم 11497).
(7) في المخطوط والمطبوع: "مُغَفَّل"، والتصويب من "المصنف" و"الفتح" (12/ 50).
(8) انظر: "فتح الباري" (12/ 50).
وأخرجَ ابنُ أبي شيبةَ(6) منْ طريقِ عبدِ اللَّهِ بنَ مَعْقِلٍ(7) قالَ: ما رأيتُ قضاءً أحسنَ منْ قضاءِ معاويةَ، نرثُ أهلَ الكتاب ولا يرثونا، كما يحلُّ لنا النكاحُ منْهم، ولا يحلُّ لهم مِنَّا. وأجابَ الجمهورُ(8) بأنَّ الحديثَ المتَّفَقَ عليهِ نصُّ في مَنْعِ التوريثِ، وحديثَ معاذٍ ليسَ فيهِ دلالةٌ على خصوصيةِ الميراثِ، وإنَّما فيهِ الإخبارُ بأنَّ دينَ الإسلامِ يَفضُلُ غيرَه منْ سائرِ الأديانِ، ولا يزالُ يزدادُ ولا ينقصُ.--------------------------------------------
= 391)، (1/ 167 رقم 412)، وفي "الأوسط" (1/ 310 رقم 510)، والشافعي (2/ 190 رقم 676 - ترتيب المسند)، والحاكم (2/ 245)، وأبو نعيم في، الحلية، (3/ 144 - 145)، والبغوي في "شرح السنة" (8/ 363)، (11/ 154) وغيرهم.
(1) انظر: "فتح الباري" (12/ 50، 51).
(2) انظر: "البحر الزخار" (5/ 369).
(3) في "سننه" (2912، 2913).
(4) في "المستدرك" (4/ 345)، ووافقه الذهبي على تصحيحه.
وأخرجه البيهقي (6/ 254 - 255)، وابن أبي شيبة (11/ 374 رقم 11496)، والطيالسي (1/ 283 رقم 1436 - (المنحة)، وهو حديث ضعيف، ضعَّفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (ص 287 رقم 624، 625).
(5) عزاه إليه الحافظ في "الفتح" (12/ 50).
(6) في "المصنف" (11/ 374 رقم 11497).
(7) في المخطوط والمطبوع: "مُغَفَّل"، والتصويب من "المصنف" و"الفتح" (12/ 50).
(8) انظر: "فتح الباري" (12/ 50).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 259)