مشروعية المهر ولو خاتمًا من حديد
9/ 920 - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَصعَّدَ النظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ، ثُمّ طَاطَأَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأسَهُ، فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أنهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا، قَالَ: "فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيءٍ؟ "، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: "اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ، فَانْظُر هَلْ تَجِدُ شَيئًا؟ " فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا واللهِ، مَا وَجَدْتُ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "انْظُرْ وَلَوْ خَاتمًا مِنْ حَدِيدٍ" فَذَهَبَ، ثُمّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا واللَّهِ يا رسول الله، وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، ولَكِنْ هَذا إِزَارِي - قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءُ - فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا تَصْنَعُ بِإزَارِكَ؟ إنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيهَا مِنْهُ شَيءٌ، وَإنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيكَ مِنهُ شَيءٌ" فَجَلَسَ الرَّجُلُ، حَتى إذا طَالَ مَجْلسُهُ قَامَ. فَرَآه رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ، فَدُعِيَ بِهِ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: "مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرآنِ؟ "، قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَة كَذَا، عَدَّدَهَا، فَقَالَ: "تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "اذْهَبْ، فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(1)، وَاللفْظُ لِمُسْلِمٍ. [صحيح]
وَفِي رِوَايَةٍ(2): قَالَ لَهُ: "انْطَلِقْ، فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا، فَعَلِّمْهَا مِنَ الْقُرْآَنِ". [صحيح]
- وفي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِي(3): "أمْكَنَّاكهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القْرْآنِ". [صحيح]--------------------------------------------
(1) البخاري (5135)، ومسلم (76/ 1425).
قلت: وأخرجه أبو داود (2111)، والترمذي (1114)، والنسائي (6/ 123)، وابن ماجه (1889)، ومالك (2/ 526 رقم 8)، وأحمد (5/ 330، 336)، والدارمي (2/ 142)، وابن الجارود في "المنتقى" رقم (716)، والطحاوي في "شرح المعاني" (3/ 16)، والدارقطني (3/ 247 رقم 21)، والبيهقي (7/ 236) وله عندهم ألفاظ.
(2) في "صحيح مسلم" (77/ 1425).
(3) انظر: "فتح الباري" (9/ 214).
9/ 920 - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَصعَّدَ النظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ، ثُمّ طَاطَأَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأسَهُ، فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أنهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا، قَالَ: "فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيءٍ؟ "، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: "اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ، فَانْظُر هَلْ تَجِدُ شَيئًا؟ " فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا واللهِ، مَا وَجَدْتُ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "انْظُرْ وَلَوْ خَاتمًا مِنْ حَدِيدٍ" فَذَهَبَ، ثُمّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا واللَّهِ يا رسول الله، وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، ولَكِنْ هَذا إِزَارِي - قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءُ - فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا تَصْنَعُ بِإزَارِكَ؟ إنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيهَا مِنْهُ شَيءٌ، وَإنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيكَ مِنهُ شَيءٌ" فَجَلَسَ الرَّجُلُ، حَتى إذا طَالَ مَجْلسُهُ قَامَ. فَرَآه رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ، فَدُعِيَ بِهِ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: "مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرآنِ؟ "، قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَة كَذَا، عَدَّدَهَا، فَقَالَ: "تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "اذْهَبْ، فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(1)، وَاللفْظُ لِمُسْلِمٍ. [صحيح]
وَفِي رِوَايَةٍ(2): قَالَ لَهُ: "انْطَلِقْ، فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا، فَعَلِّمْهَا مِنَ الْقُرْآَنِ". [صحيح]
- وفي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِي(3): "أمْكَنَّاكهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القْرْآنِ". [صحيح]--------------------------------------------
(1) البخاري (5135)، ومسلم (76/ 1425).
قلت: وأخرجه أبو داود (2111)، والترمذي (1114)، والنسائي (6/ 123)، وابن ماجه (1889)، ومالك (2/ 526 رقم 8)، وأحمد (5/ 330، 336)، والدارمي (2/ 142)، وابن الجارود في "المنتقى" رقم (716)، والطحاوي في "شرح المعاني" (3/ 16)، والدارقطني (3/ 247 رقم 21)، والبيهقي (7/ 236) وله عندهم ألفاظ.
(2) في "صحيح مسلم" (77/ 1425).
(3) انظر: "فتح الباري" (9/ 214).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 18)