وَالتِّرْمِذِي(1) وصحّحه، وكذَلك ابن حِبان(2). [حسن]
(وعنْ جابرٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أيُّما عبدٍ تزوَّجَ بغيرِ إذْنِ مواليهِ أو أهلِه فهو عاهرٌ) أي زانٍ (رواهُ أحمدُ وأبو داودَ والترمذيُّ وصحَّحَهُ وكذلكَ) صحَّحهُ (ابنُ حِبَّانَ) ورواهُ(3) منْ حديثِ ابن عمرَ موقُوفًا وأنهُ وجدَ عبدًا لهُ تزوَّجَ بغيرِ إذنِه ففرَّقَ بينَهما وأبطلَ عقْدَ [نكاحه](4) وضَرَبَهُ الحدَّ. والحديثُ دليل على أنَّ نكاحَ العبدِ بغيرِ إذنِ مالكِه باطلٌ وحكمُه حكمُ الزِّنَى عندَ الجمهورِ(5)، إلَّا أنهُ يسقطُ عنهُ الحدُّ إذا كانَ جاهلًا للتحريم ويلحقُ بهِ النَّسَبُ. وذهبَ داودُ إلى أنَّ نكاحَ العبدِ بغيرِ إذنِ مالكِهِ صحيحٌ؛ لأَن النكاحَ [عندَهُ](6) فرضُ عينٍ لا يفتقرُ إلى إذنِ السيِّدِ، وكأنهُ لم يثبتْ لديهِ الحديثُ. وقالَ الإمامُ يحيى(7): إنَّ العقدَ الباطلَ لا يكونُ لهُ حكمُ الزِّنَى هُنا [ولو](8) كانَ عالمًا بالتحريمِ؛ لأنَّ العقدَ شبهةٌ يَدْرأ بها الحدَّ. وهلْ ينفذُ عقْدُه بالإجازةِ منْ سيِّدِهِ؟ فقالَ الناصرُ (7)--------------------------------------------
(1) في "السنن" (1111) وقال: حديث حسن. اهـ. وهو الموافق لما في "التلخيص" (3/ 165 رقم 1519).
(2) لم يعزه المصنف لابن حبان في "التلخيص" وإنما عزاه للحاكم وهو في "المستدرك" (2/ 194) وصحَّحه ووافقه الذهبي. وأخرجه البيهقي (7/ 127)، وعبد الرزاق (7/ 243 رقم 12979) وهو حديث حسن، حسَّنه الألباني في "صحيح أبي داود" (2/ 392 رقم 1829)، وفي "الإرواء" (6/ 351 رقم 1933).
(3) كذا في المخطوط والمطبوع، وصنيع الشارح يوهم أنه أخرجه ابن حبان والذي في "التلخيص" (3/ 165 رقم 1519) أنه أخرجه عبد الرزاق، وهو في "المصنف" (7/ 243 رقم 12980، 12981)، قال الحافظ في "التلخيص" وصوَّب الدارقطني في "العلل" وقف هذا المتن (يعني متن حديث الباب) على ابن عمر. اهـ.
وأخرجه أبو داود (2079) من حديث ابن عمر مرفوعًا: "إذا نكح العبد بغير إذن مولاه فنكاحه باطل"، قال أبو داود: هذا الحديث ضعيف، وهو موقوف، وهو قول ابن عمر رضي الله عنهما. اهـ.
(4) في (ب): "عقدُه".
(5) انظر: "معالم السنن" للخطابي (3/ 23 - بحاشية مختصر أبي داود للمنذري" وفيه: "وممن أبطل هذا النكاح الأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، وقال مالك وأصحاب الرأي: إن أجازه السيد جاز، وإن أبطله بطل، وعند الشافعي لا يثبت النكاح وإن أجازه السيد لأن عقد النكاح لا يقع عنده موقوفًا على إجازة الولي" اهـ.
(6) زيادة من (ب).
(7) انظر: "البحر الزخار" (3/ 131).
(8) في (أ): "إن".
(وعنْ جابرٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أيُّما عبدٍ تزوَّجَ بغيرِ إذْنِ مواليهِ أو أهلِه فهو عاهرٌ) أي زانٍ (رواهُ أحمدُ وأبو داودَ والترمذيُّ وصحَّحَهُ وكذلكَ) صحَّحهُ (ابنُ حِبَّانَ) ورواهُ(3) منْ حديثِ ابن عمرَ موقُوفًا وأنهُ وجدَ عبدًا لهُ تزوَّجَ بغيرِ إذنِه ففرَّقَ بينَهما وأبطلَ عقْدَ [نكاحه](4) وضَرَبَهُ الحدَّ. والحديثُ دليل على أنَّ نكاحَ العبدِ بغيرِ إذنِ مالكِه باطلٌ وحكمُه حكمُ الزِّنَى عندَ الجمهورِ(5)، إلَّا أنهُ يسقطُ عنهُ الحدُّ إذا كانَ جاهلًا للتحريم ويلحقُ بهِ النَّسَبُ. وذهبَ داودُ إلى أنَّ نكاحَ العبدِ بغيرِ إذنِ مالكِهِ صحيحٌ؛ لأَن النكاحَ [عندَهُ](6) فرضُ عينٍ لا يفتقرُ إلى إذنِ السيِّدِ، وكأنهُ لم يثبتْ لديهِ الحديثُ. وقالَ الإمامُ يحيى(7): إنَّ العقدَ الباطلَ لا يكونُ لهُ حكمُ الزِّنَى هُنا [ولو](8) كانَ عالمًا بالتحريمِ؛ لأنَّ العقدَ شبهةٌ يَدْرأ بها الحدَّ. وهلْ ينفذُ عقْدُه بالإجازةِ منْ سيِّدِهِ؟ فقالَ الناصرُ (7)--------------------------------------------
(1) في "السنن" (1111) وقال: حديث حسن. اهـ. وهو الموافق لما في "التلخيص" (3/ 165 رقم 1519).
(2) لم يعزه المصنف لابن حبان في "التلخيص" وإنما عزاه للحاكم وهو في "المستدرك" (2/ 194) وصحَّحه ووافقه الذهبي. وأخرجه البيهقي (7/ 127)، وعبد الرزاق (7/ 243 رقم 12979) وهو حديث حسن، حسَّنه الألباني في "صحيح أبي داود" (2/ 392 رقم 1829)، وفي "الإرواء" (6/ 351 رقم 1933).
(3) كذا في المخطوط والمطبوع، وصنيع الشارح يوهم أنه أخرجه ابن حبان والذي في "التلخيص" (3/ 165 رقم 1519) أنه أخرجه عبد الرزاق، وهو في "المصنف" (7/ 243 رقم 12980، 12981)، قال الحافظ في "التلخيص" وصوَّب الدارقطني في "العلل" وقف هذا المتن (يعني متن حديث الباب) على ابن عمر. اهـ.
وأخرجه أبو داود (2079) من حديث ابن عمر مرفوعًا: "إذا نكح العبد بغير إذن مولاه فنكاحه باطل"، قال أبو داود: هذا الحديث ضعيف، وهو موقوف، وهو قول ابن عمر رضي الله عنهما. اهـ.
(4) في (ب): "عقدُه".
(5) انظر: "معالم السنن" للخطابي (3/ 23 - بحاشية مختصر أبي داود للمنذري" وفيه: "وممن أبطل هذا النكاح الأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، وقال مالك وأصحاب الرأي: إن أجازه السيد جاز، وإن أبطله بطل، وعند الشافعي لا يثبت النكاح وإن أجازه السيد لأن عقد النكاح لا يقع عنده موقوفًا على إجازة الولي" اهـ.
(6) زيادة من (ب).
(7) انظر: "البحر الزخار" (3/ 131).
(8) في (أ): "إن".
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 43)