ملءُ مسكِ ثورٍ ذهبًا، وقيلَ: سبعونَ ألفِ مِثقالٍ، وقيلَ: مائةُ رطلٍ ذهبًا. وقدْ كانَ أرادَ عمرُ قصْرَ أكثرِهِ على قدْرِ مهورِ أزواجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وردَّ الزيادةَ إلى بيتِ المالِ وتكلَّمَ بهِ في الخطبةِ فردتْ عليهِ امرأةٌ محتجةً بقولِه تعالى: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا} (1) فرجَعَ وقالَ: كلُّكُمْ أفقهُ منْ عمرَ(1).

‌‌ينبغي تقديم شيء للزوجة قبل الدخول
3/ 970 - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمّا تَزَوّجَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَعْطِهَا شَيْئًا"، قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ، قَالَ: "فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ؟ "، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(2) وَالنَّسَائِيُّ(3)، وَصَحّحَهُ الْحَاكِمُ(4). [صحيح]
(وعنِ ابن عباسٍ رَضِيَ اللَّهُ [عَنْهُمَا](5) قَالَ: لما تزوَّجَ عليٌّ فاطمةَ رضي الله عنهما) هي--------------------------------------------
(1) قال الألباني في "الإرواء" (6/ 347 - 348): "تنبيه: أما ما شاع على الألسنة من اعتراض المرأة على عمر وقولها: "نهيت الناس آنفًا أن يغالوا في صداق النساء، واللَّهُ تعالى يقول في كتابه: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} [النساء: 20]؟! فقال عمر رضي الله عنه: كل أحد أفقه من عمر، مرتين أو ثلاثًا، ثم رجع إلى المنبر، فقال للناس: إني كنت نهيتكم أن تغالوا في صداق النساء، ألا فليفعل رجل من ماله ما بدا له". فهو ضعيف منكر يرويه مجالد عن الشعبي عن عمر. أخرجه البيهقي (7/ 233) وقال: هذا منقطع.
قلت: ومع انقطاعه ضعيف من أجل مجالد وهو ابن سعيد، ليس بالقوي، ثم هو منكر المتن فإن الآية لا تنافي توجيه عمر إلى ترك المغالاة في مهور النساء … ".
ثم وجدت له طريقًا أُخرى عند عبد الرزاق في "المصنف" (6/ 180 رقم 10420) عن قيس بن الربيع عن أَبي حصين عن أَبي عبد الرحمن السلمي قال: فذكره نحوه مختصرًا وزاد في الآية فقال: "قنطارًا من ذهب" وقال وكذلك هي في قراءة عبد اللَّهِ.
قلت: وإسناده ضعيف أيضًا، فيه علتان:
الأولى: الانقطاع، فإن أبا عبد الرحمن السلمي واسمه عبد اللهِ بن حبيب بن ربيعة لم يسمع من عمر كما قال ابن معين.
الأخرى: سوء حفظ قيس بن الربيع" اهـ.
(2) في "السنن" رقم (2125).
(3) في "السنن" رقم (3375).
(4) لم أعثر عليه في "المستدرك". قلت: حديث ابن عباس صحيح.
(5) في (أ): "عنه".

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 107)