‌‌تحريم الميل إلى إحدى الزوجتين
2/ 995 - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ(1) وَالأَرْبَعَةُ(2)، وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ. [صحيح]
(وعنْ أبي هريرةَ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: منْ كانتْ لهُ امرأتانِ فمالَ إلى إحداهُما - دونَ الأُخْرى(3) - جاءَ يومَ القيامةِ وشِقهُ مائلٌ. رواهُ أحمدُ والأربعةُ وسندُه صحيحٌ). الحديثُ دليلٌ على أنهُ يجبُ على الزوجِ التَّسويةُ بينَ الزوجاتِ ويحرمُ عليهِ الميلُ إلى إحداهنَّ. وقدْ قالَ تعالى: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ}(4)، والمرادُ الميلُ في القَسْمِ والإنفاقِ لا في المحبةِ لما عرفتَ منْ أنَّها مما لا يملكُه العبدُ.
ومفهومُ قولِه: "كلَّ الميلِ" جوازُ الميلِ اليسيرِ ولكنَّ إطلاقَ الحديثِ ينفي ذلكَ، ويحتملُ تقييدُ الحديثِ بمفهومِ الآيةِ.

‌‌للزوج البكر سبعة أيام وللثيب ثلاثة
3/ 996 - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، ثُمَّ قَسَمَ، وَإذَا تَزَوّجَ الثَّيِّبَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاثًا، ثُمَّ قَسَمَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(5)، واللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. [صحيح]
(وعنْ أنسٍ رضي الله عنه قالَ: منَ السنةِ إذا تزوَجَ الرجلُ البكرَ على الثيِّبَ أقامَ عندَها سبعًا ثم قسم، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا ثم قَسَمَ. متفقٌ عليهِ واللفظُ للبخاريِّ). يريدُ منْ سنةِ النبيّ صلى الله عليه وسلم، فلهُ حكمُ الرفعِ. ولِذَا قالَ أبو قلابةَ راوْيهِ عنْ أنسٍ: ولوْ شئتُ لقلتُ إنَّ أَنَسًا رفعَه إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، يريدُ فيكونُ راوْيهِ بالمعنَى، إذْ--------------------------------------------
(1) في "المسند" (2/ 347، 471).
(2) أبو داود: (2132)، والنسائي (7/ 63)، والترمذي (1141)، وابن ماجه (1969).
قلت: وأخرجه الدارمي (2/ 143)، وابن حبان (1307 - موارد)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 186)، وهو حديث صحيح. انظر: "الإرواء الغليل" (7/ 80 رقم 2017).
(3) أبو داود (2133).
(4) سورة النساء: الآية 129.
(5) البخاري رقم: (5214)، ومسلم (1461).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 141)