مستدلِّينَ بقِصةِ ثابتٍ هذهِ فإنَّ طلبَ الطلاقِ نشوزٌ، [ولقوله](1) تعالَى: {إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ}(2)، وقولهِ: {إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ}(3).
وذهبَ أبو حنيفةَ والشافعي والمؤيدُ وأكثرُ أهلِ العلمِ إلى الثاني وقالُوا: يصحُّ الخلعُ معَ التراضي بينَ الزوجينِ وإنْ كان الحالُ مستقيمةً بينَهمَا ويحلُّ العِوَضُ لقولِه تعالَى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسً}(4) الآيةَ ولم يفرق، ولحديثِ: "إلا بطيبةٍ منْ نفسهِ"(5)، وقالُوا: إنهُ ليسَ في حديثِ ثابتٍ هذَا دليلٌ علَى الاشتراطِ، والآيةُ يحتملُ أن الخوفَ فيها وهوَ الظنُّ والحسبانُ يكونُ في المستقبلِ فيدلُّ على جوازهِ وإنْ كانَ الحالُ مستقيمًا بينَهما وهما مقيمانِ لحدودِ اللهِ [تعالى](6) في الحالِ، ويحتملُ أنْ يرادَ أنْ يَعْلَمَا ألَّا يقيما حدودَ اللهِ ولا يكونُ العلمُ إلا لِتَحَقُّقِهِ في الحالِ، كذَا قيلَ، وقدْ يقالُ إنَّ العلمَ لا ينافي أنْ يكونَ النشوزُ مستقبلًا، والمرادُ إني أعلمُ في الحالِ أني لا أحتملُ معهُ إقامةَ حدودِ اللَّهِ في الاستقبالِ وحينئذٍ فلا دليلَ على اشتراطِ النشوزِ في الآيةِ على التقديرينِ.--------------------------------------------
= انظر: "بداية المجتهد" (3/ 135) بتحقيقنا. و"نهاية المحتاج" (6/ 405)، و"مغني المحتاج" (3/ 268)، و"الإنصاف للمرداوي" (8/ 394)، و"آيات الأحكام" لابن العربي (1/ 195).
(1) في "ب": "وبقوله".
(2) سورة البقرة: الآية 229.
(3) سورة النساء: الآية 19.
(4) سورة النساء: الآية 4.
(5) • أخرجه الدارقطني (3/ 26 رقم 91) من حديث أنس. وفيه: الحارث بن محمد الفهري مجهول. "التلخيص الحبير" (3/ 46).
• وأخرَّجه الدارقطني (3/ 25 رقم 88) أيضًا من حديث أنس. وفيه: داود بن الزبرقان وهو متروك الحديث. "التلخيص الحبير" (3/ 46).
• وأخرجه أحمد في "المسند" (5/ 72 - 73) مطولًا، والدارقطني (3/ 26 رقم 92) من حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه. وفيه: علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف. "التلخيص الحبير" (3/ 46).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 265 - 266) وقال: "رواه أحمد، وأبو حرة الرقاشي وثقه أبو داود، وضعفه ابن معين، وفيه علي بن زيد وفيه كلام، اهـ.
• وأخرجه البيهقي (6/ 100)، وابن حبان (رقم: 1166 - موارد) عن أبي حميد الساعدي، وقد صحَّح الحديث الألباني في "الإرواء" رقم (1459).
(6) زيادة من (أ).
وذهبَ أبو حنيفةَ والشافعي والمؤيدُ وأكثرُ أهلِ العلمِ إلى الثاني وقالُوا: يصحُّ الخلعُ معَ التراضي بينَ الزوجينِ وإنْ كان الحالُ مستقيمةً بينَهمَا ويحلُّ العِوَضُ لقولِه تعالَى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسً}(4) الآيةَ ولم يفرق، ولحديثِ: "إلا بطيبةٍ منْ نفسهِ"(5)، وقالُوا: إنهُ ليسَ في حديثِ ثابتٍ هذَا دليلٌ علَى الاشتراطِ، والآيةُ يحتملُ أن الخوفَ فيها وهوَ الظنُّ والحسبانُ يكونُ في المستقبلِ فيدلُّ على جوازهِ وإنْ كانَ الحالُ مستقيمًا بينَهما وهما مقيمانِ لحدودِ اللهِ [تعالى](6) في الحالِ، ويحتملُ أنْ يرادَ أنْ يَعْلَمَا ألَّا يقيما حدودَ اللهِ ولا يكونُ العلمُ إلا لِتَحَقُّقِهِ في الحالِ، كذَا قيلَ، وقدْ يقالُ إنَّ العلمَ لا ينافي أنْ يكونَ النشوزُ مستقبلًا، والمرادُ إني أعلمُ في الحالِ أني لا أحتملُ معهُ إقامةَ حدودِ اللَّهِ في الاستقبالِ وحينئذٍ فلا دليلَ على اشتراطِ النشوزِ في الآيةِ على التقديرينِ.--------------------------------------------
= انظر: "بداية المجتهد" (3/ 135) بتحقيقنا. و"نهاية المحتاج" (6/ 405)، و"مغني المحتاج" (3/ 268)، و"الإنصاف للمرداوي" (8/ 394)، و"آيات الأحكام" لابن العربي (1/ 195).
(1) في "ب": "وبقوله".
(2) سورة البقرة: الآية 229.
(3) سورة النساء: الآية 19.
(4) سورة النساء: الآية 4.
(5) • أخرجه الدارقطني (3/ 26 رقم 91) من حديث أنس. وفيه: الحارث بن محمد الفهري مجهول. "التلخيص الحبير" (3/ 46).
• وأخرَّجه الدارقطني (3/ 25 رقم 88) أيضًا من حديث أنس. وفيه: داود بن الزبرقان وهو متروك الحديث. "التلخيص الحبير" (3/ 46).
• وأخرجه أحمد في "المسند" (5/ 72 - 73) مطولًا، والدارقطني (3/ 26 رقم 92) من حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه. وفيه: علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف. "التلخيص الحبير" (3/ 46).
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 265 - 266) وقال: "رواه أحمد، وأبو حرة الرقاشي وثقه أبو داود، وضعفه ابن معين، وفيه علي بن زيد وفيه كلام، اهـ.
• وأخرجه البيهقي (6/ 100)، وابن حبان (رقم: 1166 - موارد) عن أبي حميد الساعدي، وقد صحَّح الحديث الألباني في "الإرواء" رقم (1459).
(6) زيادة من (أ).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 151)