(وعنْ عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: أمِرَتْ) مغيَّرُ الصيغةِ والآمرُ هوَ النبي صلى الله عليه وسلم: (بريرة أنْ تعتدَّ بثلاثِ حِيَضٍ. رواة ابن ماجهْ، وروائه ثقاتٌ لكنة معلولٌ)، وقدْ وردَ ما يؤيدُه. وهوَ دليلٌ على أن العدَّةَ تعتبرُ بالمرأةِ عندَ منْ يجعلُ عدةَ المملوكةِ دونَ عدةِ الحرةِ لا بالزوجِ على القولِ الأظهرِ منْ أن زوجَ بريرةَ كانَ عَبْدًا.

‌‌هل للمطلقة ثلاثًا نفقة وسكنى على زوجها؟
3/ 1041 - وَعَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ رضي الله عنها عَن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم (في الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا): "لَيسَ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةٌ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ(1) [صحيح]

‌‌ترجمة الشعبي
(وعنِ الشعبيِّ)(2) هوَ أبو عمرٍو عامرُ بنُ [شراحيل](3) بن عبدِ اللَّهِ الشعبيُّ الهمذانيُّ الكوفيُّ تابعي جليلُ القدْرِ، قالَ ابنُ عيينةَ: كانَ ابنُ عباسٍ في زمانهِ والشعبي في زمانِهِ. مرَّ ابنُ عمرَ بالشعبيّ وهوَ يحدِّثُ بالمغازي فقالَ: شهدتُ القومَ وهوَ أعلمُ بها مِنِّي. وقالَ الزهريُّ: العلماءُ أربعةٌ: ابنُ المسيِّبِ بالمدينةِ، والشعبيُّ بالكوفةِ، والحسنُ [البصْرَيُّ](4) بالبصْرَة، ومكحولٌ بالشامِ. وُلدَ الشعبيُّ في خلافةِ عمرَ كما في "الكاشفِ"(5) للذهبيّ، وقيلَ: لِسِتِّ [سنين](6) خلتْ منْ خلافةِ عثمانَ. وماتَ سنةَ أربع ومائةٍ ولهُ اثنتانِ وستونَ سنةً، (عنْ فاطمةَ بنتِ قيسٍ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في المطلقةِ ثلاثًا ليسَ لها سُكْنَى ولا نفقةٌ. رواة مسلمٌ). الحديثُ دليلٌ على أن المطلقةَ ثلاثًا ليسَ لها نفقةٌ ولا سُكْنَى وفي المسألةِ خلافٌ.--------------------------------------------
= رجاله موثقون" وقال الألباني في "الإرواء" (7/ 200 رقم 2120): "وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن محمد، وهو ثقة … ".
والخلاصة: أن الحديث صحيح، واللَّهُ أعلم.
(1) في "صحيحه" رقم (44/ 1480). وانظر بقية تخريجه في "بداية المجتهد" بتحقيقنا (3/ 178).
(2) انظر ترجمته في: "طبقات ابن سعد" (6/ 246)، و"تاريخ البخاري" (6/ 451)، و"المعرفة والتاريخ" (2/ 592)، و"تذكرة الحفاظ" (1/ 79 - 88)، و"شذرات الذهب" (1/ 126 - 128)، و"الجرح والتعديل" (6/ 322).
(3) في المخطوط: "شَرْحَبِيْلَ" والصواب ما أثبتناه.
(4) زيادة من (ب). (4)
(5) (2/ 49).
(6) زيادة من (أ).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 224)