قالتْ في كُحْلِ الجلاءِ لما سألتْها امرأةٌ أنَّ زوْجَها تُوُفِّيَ وكانتْ تشتكي عينَها فأرسلتْ إلى أمِّ سلمةَ فسألتْها عنْ كُحْلِ الجلاءِ فقالتْ أم سلمةَ: لا يُكْتَحَلُ منهُ إلا مِنْ أمرٍ لا بدَّ منهُ يشتدُّ عليكِ فتكتحلينَ بالليلِ وتمسحينَهُ بالنَّهارِ. ثمَّ قالتْ أمُّ سلمةَ: دخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تُوُفِّيَ أبو سَلمةَ وذكرتْ حديثَ الصَّبْرِ، قالَ ابنُ عبدِ البرّ: وهذا عندي وإنْ وإنَّ مخالِفًا لحديثِها الآخرَ الناهي عن الكحلِ معَ الخوفِ على العينِ إلا أنهُ يمكنُ الجَمْعُ بأنهُ صلى الله عليه وسلم عرفَ منَ الحالةِ التي نَهَاهَا أن حَاجَتَها إلى الكحلِ خفيفةٌ غيرُ ضروريةٍ والإباحةُ في الليلِ لدفعِ الضررِ بذلكَ.
قلتُ: ولا يخْفَى أن فَتْوَى أمِّ سلمةَ قياسٌ مِنْها للكحلِ على الصبرِ، والقياسُ معَ النصِّ الثابتِ والنَّهْيِ المتكررِ لا يُعْمَلُ بهِ عندَ مَنْ قالَ بوجوبِ الإحدادِ.
5/ 1043 - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: جَعَلْتُ عَلَى عَيْني صَبِرًا، بَعْدَ أنْ تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إنَّهُ يُشِبُّ الْوَجْهَ، فَلا تَجْعَلِيهِ إلَّا باللَّيْلِ وَانْزَعِيهِ بالنَّهَارِ، وَلَا تَمْتَشِطِي بالطِّيبِ، وَلَا بِالْحِنَّاءِ، فَإنَّهُ خِضَابٌ"، قُلْتُ: بِأَيِّ شيْءٍ أمْتَشِطُ؟ قَالَ: "بِالسِّدْرِ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(1) وَالنَّسَائِيُّ(2)، وَإسْنَادُهُ حَسَنٌ. [ضعيف]
(وعنْ أمِّ سلمةَ قالتْ: جعلْتُ عَلَى عَيْني صَبرًا بعدَ أنْ تُوُفِّيَ أبو سلمةَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إنهُ يُشِبُّ(3) الوجْهَ) بضم حرفِ المضَارَعَةِ (فلا تَجْعَلِيهِ إلَّا بالليلِ وانزعِيهِ بالنهارِ ولا تمتشطي بالطِّيبِ ولا بالحناءِ فإنه خضابٌ، قلتُ: بأيِّ شيء أمتشطُ قالَ: بالسِّدْرِ. رواة أبو داودَ والنسائيُّ وإسنادُه حسنٌ). فيهِ دليل على تحريمِ الطّيبِ وهوَ عامٌّ لكلّ طِيبٍ. وقدْ وردَ في لفظِ: لا تمسَّ طِيْبًا. ولكنُه قدِ استَثْنَى فيما سلفَ حالَ طُهْرِها منْ حَيْضِها وأذِنَ لها في القُسطِ والأظفارِ. قالَ البخاريُّ: القسطُ والكستُ مثلُ الكافورِ والقافورِ يجوزُ في كلٍّ منْهما القاف والكافُ. قالَ النوويُّ(4): القُسطُ والأظفارُ نَوْعَانِ معروفانِ منَ البُخُورِ.--------------------------------------------
(1) في "السنن" رقم (2305).
(2) في "السنن" (6/ 204 - 205 رقم 3537)، وهو حديث ضعيف.
(3) أي يحسِّنه ويجملِّه ويلوِّنه.
(4) في "شرح صحيح مسلم" (10/ 119).
قلتُ: ولا يخْفَى أن فَتْوَى أمِّ سلمةَ قياسٌ مِنْها للكحلِ على الصبرِ، والقياسُ معَ النصِّ الثابتِ والنَّهْيِ المتكررِ لا يُعْمَلُ بهِ عندَ مَنْ قالَ بوجوبِ الإحدادِ.
5/ 1043 - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: جَعَلْتُ عَلَى عَيْني صَبِرًا، بَعْدَ أنْ تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إنَّهُ يُشِبُّ الْوَجْهَ، فَلا تَجْعَلِيهِ إلَّا باللَّيْلِ وَانْزَعِيهِ بالنَّهَارِ، وَلَا تَمْتَشِطِي بالطِّيبِ، وَلَا بِالْحِنَّاءِ، فَإنَّهُ خِضَابٌ"، قُلْتُ: بِأَيِّ شيْءٍ أمْتَشِطُ؟ قَالَ: "بِالسِّدْرِ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(1) وَالنَّسَائِيُّ(2)، وَإسْنَادُهُ حَسَنٌ. [ضعيف]
(وعنْ أمِّ سلمةَ قالتْ: جعلْتُ عَلَى عَيْني صَبرًا بعدَ أنْ تُوُفِّيَ أبو سلمةَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إنهُ يُشِبُّ(3) الوجْهَ) بضم حرفِ المضَارَعَةِ (فلا تَجْعَلِيهِ إلَّا بالليلِ وانزعِيهِ بالنهارِ ولا تمتشطي بالطِّيبِ ولا بالحناءِ فإنه خضابٌ، قلتُ: بأيِّ شيء أمتشطُ قالَ: بالسِّدْرِ. رواة أبو داودَ والنسائيُّ وإسنادُه حسنٌ). فيهِ دليل على تحريمِ الطّيبِ وهوَ عامٌّ لكلّ طِيبٍ. وقدْ وردَ في لفظِ: لا تمسَّ طِيْبًا. ولكنُه قدِ استَثْنَى فيما سلفَ حالَ طُهْرِها منْ حَيْضِها وأذِنَ لها في القُسطِ والأظفارِ. قالَ البخاريُّ: القسطُ والكستُ مثلُ الكافورِ والقافورِ يجوزُ في كلٍّ منْهما القاف والكافُ. قالَ النوويُّ(4): القُسطُ والأظفارُ نَوْعَانِ معروفانِ منَ البُخُورِ.--------------------------------------------
(1) في "السنن" رقم (2305).
(2) في "السنن" (6/ 204 - 205 رقم 3537)، وهو حديث ضعيف.
(3) أي يحسِّنه ويجملِّه ويلوِّنه.
(4) في "شرح صحيح مسلم" (10/ 119).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 231)