‌‌[الباب الرابع] باب الرضاع
بكسر الراء وفتحها، ومثله الرضاعة

‌‌لا يصير الصبي رضيعًا بمصِّه للثدي مرة أو مرتين
1/ 1058 - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ"، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(1). [صحيح]
(عنْ عائشةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لا تحرِّمُ المصَّةُ والمصَّتانِ. أخرجَهُ مسلمٌ). المصَّةُ الواحدةُ منَ المصِّ، وهوَ أخذُ اليسيرِ منَ الشيءِ كما في الضياءِ، وفي "القاموس"(2): مَصِصْتُهُ بالكسرِ أمَصُّهُ، ومَصَصْتُهُ أمُصُّهُ، كخصَصْتُهُ أخُصُّهُ: شَرِبْتُهُ شُرْبًا رفيقًا. والحديثُ دلَّ على أن مصَّ الصبيِّ للثدي مرةً أو مرتينِ لا يصيرُ بهِ رَضِيعًا وفي المسألةِ أقوالٌ:
الأول: أن الثلاثَ فَصاعِدًا تحرِّمُ وإلى هَذا ذهبَ داودُ وأتباعُهُ وجماعةٌ منَ العلماءِ لمفهوم حديثٍ مسلمٍ هذَا وحديثُه الآخرُ بلفظِ: "لا تحرِّمُ الإملاجةُ والإملاجَتَانِ"(3)، فأفادَ بمفهومِهِ تحريمَ ما فوقَ الاثنتينِ.
القولُ الثاني: لجماعةٍ منَ السلفِ والخلَفِ وهوَ أن قليلَ الرِّضاعِ وكثيرَهُ يحرِّمُ، وهذَا يُرْوَى عنْ عليٍّ وابنِ عباسٍ وآخرينَ منَ السلفِ وهوَ مذهبُ الهادويةِ--------------------------------------------
(1) في "صحيحه"رقم (1450).
قلت: وأخرجه أحمد (6/ 96)، وأبو داود رقم (2063)، والنسائي (6/ 101)، والترمذي رقم (1150)، وابن ماجه رقم (1940).
(2) "القاموس المحيط" (ص 814).
(3) أخرجه مسلم رقم (18/ 1451).

(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 259)