لقب مطَّرَحٍ كما عُرِفَ في الأصولِ. وقدْ استدلُّوا بِفَتْوَى جماعةٍ منَ الصحابةِ بهذا المذهبِ ولا يخْفَى أنهُ لا حجَّةَ في ذلكَ. وقدْ أطالَ بعضُ المتأخرينَ البحثَ في المسألةِ وسبقَه ابنُ القيِّمِ في "الهدى"(1) وشيخه ابنُ تيميةَ(2) والواضحُ ما ذهبَ إليهِ الجمهورُ.
5/ 1062 - وَعَنْهَا رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَات مَعْلُومَاتِ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهِيَ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ(3). [صحيح]
(وعنْها) أي عائشةَ (قالتْ: كانَ فيما أُنْزِلَ منَ القرآنِ عشرُ رضعاتٍ معلوماتٍ يحرِّمنَ ثم نُسِخْنَ بخمسٍ معلوماتٍ، فتُوُفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وهوَ فيما يُقْرَأُ منَ القرآنِ. رواهُ مسلمٌ)، يُقْرَأُ بضم حرفِ المضارَعَةِ تريدُ أن النسخَ بخمسِ رضعاتٍ تأخَّرَ إنزالُه جدًّا حتَّى إنهُ تُوُفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وبعضُ الناسِ يقرأُ خمسَ رضعاتٍ ويجعلُها قرآنًا مَتْلُوًا لكونه لم يبلغْه النسخُ لقربِ عهدِه، فلمَّا بَلَغَهُمُ النسخُ بعدَ ذلكَ رجعُوا عنْ ذلكَ وأجمعُوا أن لا يُتْلَى، وهذا منْ نسخِ التلاوةِ دونَ الحكْمِ وهوَ أحدُ أنواعِ النسخِ، فإنهُ ثلاثةُ أقسامٍ:
نسخُ التلاوةِ والحكمِ مثلُ عشْرِ رَضَعَاتٍ.
والثاني: نسخُ التلاوةِ دونَ الحكْمِ كخمسِ رَضَعَاتٍ، وكالشيخِ والشيخةِ إذا زَنيا فارجُمُوهُما.
والثالث: نسخُ الحكمِ دونَ التلاوةِ وهوَ كثيرٌ، نحوُ قولِهِ تعالَى: {وَالَّذِينَ--------------------------------------------
(1) (5/ 556 - 570).
(2) في مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية (34/ 31 - 35).
(3) في صحيحه رقم (1452).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (2062)، والترمذي رقم (1150)، والنسائي (6/ 100)، وابن ماجه رقم (1942)، وابن الجارود رقم (688)، والبيهقي (7/ 454)، والدارمي (2/ 157)، والشافعي في "ترتيب المسند" (2/ 21 رقم 66، 67)، ومالك (2/ 608 رقم 17)، وابن حبان (6/ 213 رقم 4207، 4208)، وسعيد بن منصور رقم (976)، والدارقطني (4/ 181 رقم 30).
5/ 1062 - وَعَنْهَا رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَات مَعْلُومَاتِ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهِيَ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ(3). [صحيح]
(وعنْها) أي عائشةَ (قالتْ: كانَ فيما أُنْزِلَ منَ القرآنِ عشرُ رضعاتٍ معلوماتٍ يحرِّمنَ ثم نُسِخْنَ بخمسٍ معلوماتٍ، فتُوُفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وهوَ فيما يُقْرَأُ منَ القرآنِ. رواهُ مسلمٌ)، يُقْرَأُ بضم حرفِ المضارَعَةِ تريدُ أن النسخَ بخمسِ رضعاتٍ تأخَّرَ إنزالُه جدًّا حتَّى إنهُ تُوُفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وبعضُ الناسِ يقرأُ خمسَ رضعاتٍ ويجعلُها قرآنًا مَتْلُوًا لكونه لم يبلغْه النسخُ لقربِ عهدِه، فلمَّا بَلَغَهُمُ النسخُ بعدَ ذلكَ رجعُوا عنْ ذلكَ وأجمعُوا أن لا يُتْلَى، وهذا منْ نسخِ التلاوةِ دونَ الحكْمِ وهوَ أحدُ أنواعِ النسخِ، فإنهُ ثلاثةُ أقسامٍ:
نسخُ التلاوةِ والحكمِ مثلُ عشْرِ رَضَعَاتٍ.
والثاني: نسخُ التلاوةِ دونَ الحكْمِ كخمسِ رَضَعَاتٍ، وكالشيخِ والشيخةِ إذا زَنيا فارجُمُوهُما.
والثالث: نسخُ الحكمِ دونَ التلاوةِ وهوَ كثيرٌ، نحوُ قولِهِ تعالَى: {وَالَّذِينَ--------------------------------------------
(1) (5/ 556 - 570).
(2) في مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية (34/ 31 - 35).
(3) في صحيحه رقم (1452).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (2062)، والترمذي رقم (1150)، والنسائي (6/ 100)، وابن ماجه رقم (1942)، وابن الجارود رقم (688)، والبيهقي (7/ 454)، والدارمي (2/ 157)، والشافعي في "ترتيب المسند" (2/ 21 رقم 66، 67)، ومالك (2/ 608 رقم 17)، وابن حبان (6/ 213 رقم 4207، 4208)، وسعيد بن منصور رقم (976)، والدارقطني (4/ 181 رقم 30).
(খণ্ড: 6) (পৃষ্ঠা: 267)