‌‌[الباب الرابع] بابُ الوضوءِ
في القاموسِ(1): الوُضوءُ يأتِي بالضمِّ: الفعلُ، وبالفتحِ: ماؤُهُ وهو مصدرٌ أيضًا، أو لغتانِ ويُعنى بهمَا المَصْدَرُ، وقد يُعْنَى بهمَا الماءُ، توضَّأْتُ للصَّلاةِ وتوضَّيْتُ لُغَيَّةٌ أو لُثْغَةٌ اهـ. واعلم أن الوُضُوءَ مَنْ أعظمِ شروطِ الصلاةِ.
وقد ثبت عند الشيخينِ(2) مَنْ حديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: "إنَّ الله لا يقبلُ صلاة أحدكمْ إذا أحدثَ حتى يتوضأَ"، وثبت حديثُ: "الوضوءُ شطرُ الإيمانِ"(3)، وأنزلَ اللَّهُ فريضتهُ منَ السماءِ في قولهِ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ}(4) الآية وهي مدنيةٌ. واختلفَ العلماءُ: هلْ كانَ فرضُ [الوضوء](5) بالمدينةِ أو بمكةَ؟ فالمحقِّقون على أنَّهُ فُرضَ بالمدينةِ لعدم النَّص الناهضِ على خلافهِ.

‌‌فضائل الوضوء
وورد في الوضوءِ فضائلُ كثيرةٌ، (منهَا): حديثُ أبي هريرةَ عند مالكٍ(6)--------------------------------------------
(1) "المحيط" (ص 70).
(2) البخاري (12/ 329 رقم 6954) و (1/ 234 رقم 135)، ومسلم (1/ 204 رقم 2/ 225). قلت: وأخرجه أبو داود (1/ 49 رقم 60)، والترمذي (1/ 110 رقم 76)، وقال الترمذي: هذا حديث غريب حسن صحيح.
(3) أخرجه الترمذي (5/ 535 رقم 3517) وقال: حديث حسن صحيح.
وأخرجه مسلم (1/ 203 رقم 1/ 223) بلفظ: "الطُّهُور شَطْرُ الإيمانِ"، وابن ماجه (1/ 102 رقم 280) بلفظ: "إسْبَاغُ الوُضُوءِ شَطْرُ الإيمانِ"، كلهم من حديث أبي مالك الأشعريِّ.
(4) سورة المائدة: الآية 6.
(5) زيادة من النسخة (ب).
(6) في "الموطأ" (1/ 32 رقم 31).=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)