عبدِ اللَّهِ بن عمرٍو أن رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: "أَلَا وإنَّ في قَتْلِ الخطأ شبْهِ العمدِ ما كانَ بالسوطِ والعَصَا مائةٌ مِنَ الإبلِ فيها أربعونَ في بطونها أولادها".
قالَ ابنُ كثيرٍ في الإرشادِ: في إسنادهِ اختلافٌ كثيرٌ ليس هذَا موضِعَ بَسْطِهِ، قلتُ: إذا صحَّ الحديثُ فقدِ اتَّضَحَ الوجْهُ، وإلَّا فالأصلُ عدمُ اعتبارِ الآلةِ في إزهاقِ الروحِ بلْ ما أزهقَ الروحَ أوجبَ القصاصَ.
المسألةُ الثانيةُ: قتلُ الرجلِ بالمرأةِ، وفيهِ خلافٌ. ذهبَ إلى قَتْلِهِ بها أكثرُ أهلِ العلمِ وحَكَى ابنُ المنذرِ الإجماعَ(1) على ذلكَ لهذا الحديثِ. وعنِ الحسنِ البصريِّ أنهُ لا يُقْتَلُ الرجلُ بالأنثَى، وكأنهُ [استدل](2) بقولِه تعالَى: {وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى}(3). وردَّ بأنهُ ثبتَ في كتابِ عمروِ بن حزمٍ(4) الذي تلقَّاه الناسُ بالقَبولِ--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (3/ 2/ 434)، والدارقطني (3/ 104 رقم 77)، وقد صحَّحه ابن حبان وابن القطان كما في "التلخيص" (4/ 15)، والألباني في "الإرواء" رقم (2197).
(1) في كتابه "الإجماع" (ص 144 - 145 رقم 653).
(2) في (ب): "يستدلُ".
(3) سورة البقرة: الآية 178.
(4) • أخرجه مالك في "الموطأ" (2/ 849 رقم 1)، والشافعي في "ترتيب المسند"، (2/ 108، 110 رقم 363، 369، 370، 372)، من حديث عمرو بن حزم.
وأخرجه أبو داود في "المراسيل" رقم 92 ورجاله ثقات. رجال الشيخين غير محمد بن عمارة - وهو ابن عمرو بن حزم الأنصاري الخرمي المدني - فإنه لم يخرجا له، ولا أحدهما. وهو صدوق. وثقه ابن معين وذكره ابن حبان في "الثقات" (5/ 380). وقال أبو حاتم: صالح ابن إدريس: هو عبد اللَّهُ بن إدريس بن يؤيد الأودي الكوفي. وهو في "سنن الدارقطني" (1/ 121) من طريق ابن إدريس به.
• وأخرجه النسائي في "السنن" (8/ 57 - 58 رقم 4853)، وابن حبان في "الموارد" رقم (793)، والحاكم (1/ 395 - 397)، و (3/ 485)، والبيهقي (4/ 89 - 90)، موصولًا مطولًا من حديث الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده.
وفي هذا الحديث كلام طويل، وخلاصته: "أن الحديث طرقه كلها لا تخلو من ضعف، ولكنه ضعف يسير إذ ليس في شيء منها من اتُّهم بكذب، وإنما لعلة الإرسال أو سوء الحفظ، ومن المقرَّر في "علم المصطلح": أن الطرق يقوي بعضها بعضًا إذا لم يكن فيها متَّهم كما قرَّره النووي في تقريبه ثم السيوطي في شرحه، وعليه فالنفس تطمئن لصحة هذا الحديث … "، قاله المحدث الألباني في "إرواء الغليل" (1/ 160 - 162).
قالَ ابنُ كثيرٍ في الإرشادِ: في إسنادهِ اختلافٌ كثيرٌ ليس هذَا موضِعَ بَسْطِهِ، قلتُ: إذا صحَّ الحديثُ فقدِ اتَّضَحَ الوجْهُ، وإلَّا فالأصلُ عدمُ اعتبارِ الآلةِ في إزهاقِ الروحِ بلْ ما أزهقَ الروحَ أوجبَ القصاصَ.
المسألةُ الثانيةُ: قتلُ الرجلِ بالمرأةِ، وفيهِ خلافٌ. ذهبَ إلى قَتْلِهِ بها أكثرُ أهلِ العلمِ وحَكَى ابنُ المنذرِ الإجماعَ(1) على ذلكَ لهذا الحديثِ. وعنِ الحسنِ البصريِّ أنهُ لا يُقْتَلُ الرجلُ بالأنثَى، وكأنهُ [استدل](2) بقولِه تعالَى: {وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى}(3). وردَّ بأنهُ ثبتَ في كتابِ عمروِ بن حزمٍ(4) الذي تلقَّاه الناسُ بالقَبولِ--------------------------------------------
= قلت: وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (3/ 2/ 434)، والدارقطني (3/ 104 رقم 77)، وقد صحَّحه ابن حبان وابن القطان كما في "التلخيص" (4/ 15)، والألباني في "الإرواء" رقم (2197).
(1) في كتابه "الإجماع" (ص 144 - 145 رقم 653).
(2) في (ب): "يستدلُ".
(3) سورة البقرة: الآية 178.
(4) • أخرجه مالك في "الموطأ" (2/ 849 رقم 1)، والشافعي في "ترتيب المسند"، (2/ 108، 110 رقم 363، 369، 370، 372)، من حديث عمرو بن حزم.
وأخرجه أبو داود في "المراسيل" رقم 92 ورجاله ثقات. رجال الشيخين غير محمد بن عمارة - وهو ابن عمرو بن حزم الأنصاري الخرمي المدني - فإنه لم يخرجا له، ولا أحدهما. وهو صدوق. وثقه ابن معين وذكره ابن حبان في "الثقات" (5/ 380). وقال أبو حاتم: صالح ابن إدريس: هو عبد اللَّهُ بن إدريس بن يؤيد الأودي الكوفي. وهو في "سنن الدارقطني" (1/ 121) من طريق ابن إدريس به.
• وأخرجه النسائي في "السنن" (8/ 57 - 58 رقم 4853)، وابن حبان في "الموارد" رقم (793)، والحاكم (1/ 395 - 397)، و (3/ 485)، والبيهقي (4/ 89 - 90)، موصولًا مطولًا من حديث الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده.
وفي هذا الحديث كلام طويل، وخلاصته: "أن الحديث طرقه كلها لا تخلو من ضعف، ولكنه ضعف يسير إذ ليس في شيء منها من اتُّهم بكذب، وإنما لعلة الإرسال أو سوء الحفظ، ومن المقرَّر في "علم المصطلح": أن الطرق يقوي بعضها بعضًا إذا لم يكن فيها متَّهم كما قرَّره النووي في تقريبه ثم السيوطي في شرحه، وعليه فالنفس تطمئن لصحة هذا الحديث … "، قاله المحدث الألباني في "إرواء الغليل" (1/ 160 - 162).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 20)