قلتُ: أما الخطابُ بفروع [الشريعةِ](1) ففيهِ نظرٌ لتوقفِه على أنهُ حَكمَ صلى الله عليه وسلم بشرْعِهِ لا بما في التوراةِ على أحَد الاحتمالَيْنِ.

‌‌إقامة حدِّ الزنى على الضعيف
10/ 1139 - وَعَنْ سَعِيدِ بْن سَعْدِ بْن عُبَادَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: كَانَ بين أَبْيَاتِنَا رُوَيْجِلٌ ضَعِيفٌ، فَخَبَثَ بأَمَةٍ مِنْ إِمَائِهمْ، فَذَكَرَ ذلِكَ سَعْدٌ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "اضْرِبُوهُ حَدَّهُ"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ أَضْعَفُ مِنْ ذلِكَ، فَقَالَ: "خُذُوا عِثْكَالًا فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ ثُمّ اضْرِبُوهُ بهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً"، فَفَعَلُوا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائيُّ وَابْنُ مَاجَهْ(2)، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، لَكِن اخْتُلِفَ في وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ. [صحيح]
(وعنْ سعيدِ بنِ سعدِ بنِ عبادةَ) هوَ أنصاريٌّ قالَ الواقديُّ: صحبتُه صحيحةٌ، كانَ واليًا لعليِّ بنِ أبي طالبٍ على اليمنِ (قالَ: كانَ بينَ أبياتِنا) جَمْعُ بَيْتٍ (رُوَيْجِلٌ) تصغيرُ رجلٍ (ضعيفٌ فَخَبَثَ) بالخاءِ المعجمةِ فموحدةِ فمثلثةٍ، أي فَجَرَ (بأَمَةٍ منْ إمائِهم فذكرَ ذلكَ سعد لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ: اضربوه حدَّه، فقالُوا: يا رسولَ اللهِ إنهُ أضعفُ منْ ذلكَ، قالَ: خذُوا عِثْكالًا) [بكسرِ العينِ فمثلثةِ](3) بِزِنَةِ قِرْطَاسٍ وهوَ العِذْقُ (فيهِ مائةُ شِمراخٍ) بالشينِ المعجمةِ أوَّلَهُ وراءٍ آخرَه خاءٌ معجمةٌ بِزَنَةِ عِثْكَالٍ وهوَ غصنٌ دقيقٌ في أعلى العثكالِ (ثمَّ اضربوة بهِ ضربةً واحدةً ففعلُوا. رواهُ أحمدُ [والنسائيُّ](4) وابنُ ماجْه وإسنادُه حسنٌ لكنِ اختلفُوا في وصْلهِ وإرسالِه)، قالَ البيهقيُّ(5): المحفوظُ عَنْ أبي أمامةَ، أي ابنِ سهلِ بنِ حنيفٍ--------------------------------------------
(1) في (ب): "الشرائع".
(2) أخرجه أحمد (16/ 99 رقم 253 - الفتح الرباني)، والنسائي في "السنن الكبرى" (4/ 313 رقم 7309/ 1)، وابن ماجه (2574)، وغيرهم. وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (8/ 230): هذا هو المحفوظ عن أبي أمامة مرسلًا. قلت: بل هو حديث صحيح، والله أعلم. انظر تخريجنا "للروضة الندية" (2/ 587 - 588).
(3) زيادة من (ب).
(4) زيادة من (ب).
(5) في "السنن الكبرى" (8/ 230).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 119)