[صفوان](1) أنْ لا يقطعَه فقالَ صلى الله عليه وسلم: "هلَّا قَبْلَ أنْ تأتِيني بهِ"(2)؟ يأتي منْ أخرجَهُ.
وهذهِ الأحاديثُ متعاضدةٌ على تحريمِ الشفاعةِ بعدَ البلوغِ إلى الإمام وأنهُ يجبُ على الإمام إقامةُ الحدِّ، وادَّعى ابنُ عبدِ البرِّ(3) الإجماعَ على ذلكَ ومثلُه في "البحر"(4)، ونقلَ الخطابيُّ(5) عنْ مالكٍ أنهُ فرَّقَ بينَ مَنْ عُرِفَ بأذيةِ الناسِ وغيرِه فقالَ: لا يشفعُ في الأولِ مطْلقًا وفي الثاني تحسنُ الشفاعةُ قبلَ الرفعِ، وفي حديثٍ عنْ عائشةَ: "أقيلُوا ذوي الهيئاتِ زلَّاتهم إلَّا في الحدودِ"(6)، ما يدلُّ على جوازِ الشفاعةِ في التعزيراتِ لا في الحدودِ، ونقلَ ابنُ عبدِ البرِّ(7) الاتفاقَ على ذلكَ.
المسألةُ الثانيةُ: في قولهِ: "كانتِ امرأةٌ تستعيرُ المتاعَ وتجحدُه"، وأخرجَهُ النسائي(8) بلفظٍ: استعارتِ امرأةٌ على ألسنةِ ناسٍ يُعرفونَ وهي لا تُعرفُ، فباعتْه وأخذتْ ثمَنهُ. [وأخرجَهُ](9) عبدُ الرزاقِ(10) بسندٍ صحيحٍ إلى أبي بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ أنَّ امرأةً جاءتْ فقالتْ: "إنَّ فلانةَ تستعيرُ حُلِيًّا فأعارتْها إياه فمكثتْ لا تراهُ فجاءتْ إلى التي [استعارتها تسألها](11) فقالتْ: ما [استعرت منها](12) شيْئًا، فرجعتْ إلى الأُخْرى فأنكرتْ، فجاءتْ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فدعَاها فسألَها فقالتْ: والذي بعثكَ بالحقِّ ما استعرتُ منْها شيْئًا، فقالَ: اذهبُوا إلى بَيْتِها تجدُوه تحتَ فِرَاشِها فأتوهُ وأخذُوه فأمرَ بها فَقُطِعَتُ.--------------------------------------------
(1) زيادة من (ب).
(2) أخرجه النسائي (8/ 69)، وابن الجارود رقم (828)، والشافعي (2/ 84 رقم 287)، وأحمد (3/ 401)، وأبو داود (4394)، وابن ماجه (2595)، والحاكم (4/ 380)، والبيهقي (8/ 265) من طرق. وهو حديث صحيح. صححه الألباني في "الإرواء" (رقم 2317).
(3) "التمهيد" ابن عبد البر (11/ 224).
(4) "البحر الزخار" (5/ 185 - 186).
(5) "معالم السنن" الخطابي (6/ 213).
(6) أبو داود (4375)، وأحمد (6/ 181)، والدارقطني (3/ 207 رقم 370)، والبيهقي (8/ 334)، وهو حديث صحيح.
(7) في "التمهيد" (11/ 224).
(8) في "السنن" (8/ 73 رقم 4898).
(9) في (أ): "وأخرج".
(10) في "المصنف" (10/ 202 - 203 رقم 18832).
(11) في (ب): "استعارت لها فسألتها".
(12) في (ب): "ما استعرتك شيئًا".
وهذهِ الأحاديثُ متعاضدةٌ على تحريمِ الشفاعةِ بعدَ البلوغِ إلى الإمام وأنهُ يجبُ على الإمام إقامةُ الحدِّ، وادَّعى ابنُ عبدِ البرِّ(3) الإجماعَ على ذلكَ ومثلُه في "البحر"(4)، ونقلَ الخطابيُّ(5) عنْ مالكٍ أنهُ فرَّقَ بينَ مَنْ عُرِفَ بأذيةِ الناسِ وغيرِه فقالَ: لا يشفعُ في الأولِ مطْلقًا وفي الثاني تحسنُ الشفاعةُ قبلَ الرفعِ، وفي حديثٍ عنْ عائشةَ: "أقيلُوا ذوي الهيئاتِ زلَّاتهم إلَّا في الحدودِ"(6)، ما يدلُّ على جوازِ الشفاعةِ في التعزيراتِ لا في الحدودِ، ونقلَ ابنُ عبدِ البرِّ(7) الاتفاقَ على ذلكَ.
المسألةُ الثانيةُ: في قولهِ: "كانتِ امرأةٌ تستعيرُ المتاعَ وتجحدُه"، وأخرجَهُ النسائي(8) بلفظٍ: استعارتِ امرأةٌ على ألسنةِ ناسٍ يُعرفونَ وهي لا تُعرفُ، فباعتْه وأخذتْ ثمَنهُ. [وأخرجَهُ](9) عبدُ الرزاقِ(10) بسندٍ صحيحٍ إلى أبي بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ أنَّ امرأةً جاءتْ فقالتْ: "إنَّ فلانةَ تستعيرُ حُلِيًّا فأعارتْها إياه فمكثتْ لا تراهُ فجاءتْ إلى التي [استعارتها تسألها](11) فقالتْ: ما [استعرت منها](12) شيْئًا، فرجعتْ إلى الأُخْرى فأنكرتْ، فجاءتْ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فدعَاها فسألَها فقالتْ: والذي بعثكَ بالحقِّ ما استعرتُ منْها شيْئًا، فقالَ: اذهبُوا إلى بَيْتِها تجدُوه تحتَ فِرَاشِها فأتوهُ وأخذُوه فأمرَ بها فَقُطِعَتُ.--------------------------------------------
(1) زيادة من (ب).
(2) أخرجه النسائي (8/ 69)، وابن الجارود رقم (828)، والشافعي (2/ 84 رقم 287)، وأحمد (3/ 401)، وأبو داود (4394)، وابن ماجه (2595)، والحاكم (4/ 380)، والبيهقي (8/ 265) من طرق. وهو حديث صحيح. صححه الألباني في "الإرواء" (رقم 2317).
(3) "التمهيد" ابن عبد البر (11/ 224).
(4) "البحر الزخار" (5/ 185 - 186).
(5) "معالم السنن" الخطابي (6/ 213).
(6) أبو داود (4375)، وأحمد (6/ 181)، والدارقطني (3/ 207 رقم 370)، والبيهقي (8/ 334)، وهو حديث صحيح.
(7) في "التمهيد" (11/ 224).
(8) في "السنن" (8/ 73 رقم 4898).
(9) في (أ): "وأخرج".
(10) في "المصنف" (10/ 202 - 203 رقم 18832).
(11) في (ب): "استعارت لها فسألتها".
(12) في (ب): "ما استعرتك شيئًا".
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 143)