أنَّهما حديثٌ واحدٌ، أشارَ إليهِ ابنُ دقيقِ العيدِ(1) في "شرح العُمْدَةِ"، والمصنفُ هُنَا صنَعَ ما صنَعَهُ صاحبُ العمدَةِ في سياقِ الحديثِ ثمَّ قالَ الجمهورُ(2): ويؤيدُ ما ذهبنَا إليهِ الحديثُ الآتي:
عقاب الخائن والمختلِس والمنتهِب
6/ 1154 - وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ، وَلَا مُنْتَهِبٍ وَلَا مُخْتَلِسٍ، قَطْعٌ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبّانَ(3). [صحيح]
وهوَ قولُه: (وعنْ جابرٍ رضي الله عنه عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ ولا منتهبٍ ولا مختلِس قَطْعٌ. رواهُ أحمدُ والأربعةُ وصحَّحَهُ الترمذيُّ وابنُ حِبَّانَ)، قالُوا: وجاحدُ العاريةِ خائِنٌ ولا يخْفَى أنَّ هذَا عامٌّ لكلِّ خائنٍ ولكنَّه [مخصوص](4) بجاحدِ العاريةِ، ويكون القطعُ فيمَنْ جحدَ العاريةَ لا غيرِه منَ الخونةِ.
وقدْ ذهبَ بعضُ العلماءِ(5) إلى أنهُ يُخَصُّ القطعُ بمَنِ استعارَ على لسانِ غيرِهِ--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (12/ 92).
(2) انظر: "الدراري المضيئة" (2/ 370) بتحقيقنا.
(3) أحمد (3/ 380)، والدارمي (2/ 175)، وأبو داود (4391، و 4392 و 4393)، والترمذي (1448)، والنسائي (8/ 88 و 89)، وابن ماجه (2591)، والطحاوي في "شرح المعاني" (3/ 171)، والبيهقي (8/ 279)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (11/ 153)، وابن حبان (ص 360 رقم 1502 - الموارد).
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وقال الشيخ عبد القادر الأرنؤوط في "جامع الأصول" (3/ 570): "وفيه تدليس أبي الزبير قال الشوكاني في "نيل الأوطار": "وقد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، وصرَّح بسماع أبي الزبير من جابر وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف عند ابن ماجه (2592)، بإسناد صحيح بنحو حديث الباب، وعن أنس عند ابن ماجه أيضًا والطبراني في "الأوسط" - كما في "التلخيص" (4/ 66) - وعن ابن عباس عند ابن الجوزي في "العلل" وضعَّفه. وهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضًا، ولا سيما بعد تصحيح الترمذي وابن حبان لحديث الباب" اهـ. قلت: والخلاصة أن الحديث صحيح.
(4) في "ب" مخصص.
(5) انظر: "بداية المجتهد" (4/ 399) بتحقيقنا، و"المحلَّى" (11/ 358)، و"المغني" (10/ 236).
عقاب الخائن والمختلِس والمنتهِب
6/ 1154 - وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ، وَلَا مُنْتَهِبٍ وَلَا مُخْتَلِسٍ، قَطْعٌ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبّانَ(3). [صحيح]
وهوَ قولُه: (وعنْ جابرٍ رضي الله عنه عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ ولا منتهبٍ ولا مختلِس قَطْعٌ. رواهُ أحمدُ والأربعةُ وصحَّحَهُ الترمذيُّ وابنُ حِبَّانَ)، قالُوا: وجاحدُ العاريةِ خائِنٌ ولا يخْفَى أنَّ هذَا عامٌّ لكلِّ خائنٍ ولكنَّه [مخصوص](4) بجاحدِ العاريةِ، ويكون القطعُ فيمَنْ جحدَ العاريةَ لا غيرِه منَ الخونةِ.
وقدْ ذهبَ بعضُ العلماءِ(5) إلى أنهُ يُخَصُّ القطعُ بمَنِ استعارَ على لسانِ غيرِهِ--------------------------------------------
(1) "فتح الباري" (12/ 92).
(2) انظر: "الدراري المضيئة" (2/ 370) بتحقيقنا.
(3) أحمد (3/ 380)، والدارمي (2/ 175)، وأبو داود (4391، و 4392 و 4393)، والترمذي (1448)، والنسائي (8/ 88 و 89)، وابن ماجه (2591)، والطحاوي في "شرح المعاني" (3/ 171)، والبيهقي (8/ 279)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (11/ 153)، وابن حبان (ص 360 رقم 1502 - الموارد).
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وقال الشيخ عبد القادر الأرنؤوط في "جامع الأصول" (3/ 570): "وفيه تدليس أبي الزبير قال الشوكاني في "نيل الأوطار": "وقد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، وصرَّح بسماع أبي الزبير من جابر وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف عند ابن ماجه (2592)، بإسناد صحيح بنحو حديث الباب، وعن أنس عند ابن ماجه أيضًا والطبراني في "الأوسط" - كما في "التلخيص" (4/ 66) - وعن ابن عباس عند ابن الجوزي في "العلل" وضعَّفه. وهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضًا، ولا سيما بعد تصحيح الترمذي وابن حبان لحديث الباب" اهـ. قلت: والخلاصة أن الحديث صحيح.
(4) في "ب" مخصص.
(5) انظر: "بداية المجتهد" (4/ 399) بتحقيقنا، و"المحلَّى" (11/ 358)، و"المغني" (10/ 236).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 145)