قبلَ أنْ تصِلَ إلى مأْوَاها. والمراحُ الذي تأوي إليه الماشيةُ ليلًا، كذا في "جامعِ الأصولِ"(1)، وهذَا الأخيرُ أقربُ بمرادِ الحديثِ، واللهُ أعلمُ.
12/ 1160 - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ - لَمّا أَمَرَ بقَطْعِ الَّذِي سَرَقَ ردَاءَهُ فَشَفَعَ فِيهِ - "هَلَّا كَانَ ذلِكَ قَبْلَ أَنْ تَأَتِيَنِي بهِ؟ ". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحّحَهُ ابْنُ الْجَارُودِ وَالْحَاكِمُ(2). [صحيح]
(وعنْ صفوانَ بنِ أميةَ رضي الله عنه أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ له لما أمرَ بقطعِ الذي سرقَ رداءَه فشفعَ فيهِ: "هلَّا كانَ ذلكَ قبلَ أنْ تأتيني بهِ". أخرجَه أحمدُ والأربعةَ وصحَّحَهُ ابنُ الجارودِ والحاكمُ)، الحديثُ أخرجُوه منْ طُرُقٍ منْها عنْ طاوسٍ عنْ صفوانَ ورجَّحَها ابنُ عبدِ البرِّ(3) وقالَ: إنَّ سماعَ طاوسٍ منْ صفوانَ ممكنٌ لأنهُ أدركَ عثمانَ وقالَ: أدركتُ سبعينَ شيخًا منْ أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. وللحديثِ قصةٌ. أخرجَ البيهقيُّ(4) عنْ عطاءِ بنِ أبي رباحٍ قالَ: "بينَما صفوانُ بنُ أميةَ مضّطَجِعٌ بالبطحاءِ إذْ جاءَ إنسانٌ فأخذَ بردةً منْ تحتِ رأْسِهِ فأتَى بهِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأمرَ بقطعِه فقالَ: إني أعفُو وأتجاوزُ، فقالَ: فهلَّا قبلَ أنْ تأتيَنِي بهِ"، ولهُ ألفاظٌ في بعضِها: "أنهُ كانَ في المسجدِ الحرامِ"(5)، وفي أُخْرَى: "في مسجدِ المدينةِ نائمًا"(6).
وفي الحديثِ دليلٌ على أنَّها تُقْطَعُ يدُ السارقِ فيما كانَ مالكُه حافِظًا لهُ وإنْ لم يكنْ مُغْلقًا عليهِ في مكان.--------------------------------------------
(1) "جامع الأصول" ابن الأثير (3/ 567).
(2) أخرجه أحمد في "المسند" (6/ 466)، وأبو داود (4394)، وابن ماجه (2595)، والنسائي (8/ 69)، والبيهقي (8/ 265)، وابن الجارود رقم (828)، ومالك في "الموطأ" (2/ 834 رقم 28)، والشافعي في "بدائع المنن" (2/ 205 رقم 1509)، والحاكم في "المستدرك" (4/ 380) وصحَّحه الحاكم ووافقه الذهبي. قلت: وهو حديث صحيح بمجموع طرقه.
انظر: "الإرواء" (7/ 345 - 349).
(3) "التمهيد" (11/ 219).
(4) "السنن الكبرى" (8/ 265).
(5) انظر: "السنن الكبرى" النسائي (4/ 329 رقم 8/ 7367).
(6) انظر: "سنن النسائي" (8/ 70 رقم 5/ 4884)، "الأم" الشافعي (6/ 141).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 156)