فقتلْناهُ ثمَّ اجتررْناهُ فألقيناهُ في بِئْرٍ ورميْنَا عليهِ الحجارةَ (واستنكرَهُ) أي النسائيُّ فإنهُ قالَ: الحديثُ منكَرٌ ومصعبُ بنُ ثابتٍ ليسَ بقويٍّ في الحديثِ، قيلَ: لكنْ يشهدُ لهُ الحديثُ الآتي:
14/ 1162 - وَأَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ بْن حَاطِبٍ نَحْوَهُ، وَذَكَرَ الشَّافِعيُّ أَنَّ الْقَتْلَ في الْخَامِسَةِ مَنْسُوخٌ(1). [منكر].
وهو قولُه: (وأخرجَ) أي النسائيُّ(2) (منْ حديثٍ الحارثِ بنِ حاطبٍ نحوَهُ)، وأخرجَ حديثَ الحارثِ الحاكمُ(3). وأخرجَ [أبو نعيم](4) في "الحليةِ"(5) عنْ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ الجهنيِّ.
قالَ ابنُ عبدِ البرِّ(6): حديثُ القتل منكرٌ لا أصْلَ لهُ (وذكرَ الشافعيُّ أنَّ القتلَ في الخامسةِ منسوخٌ) وزادَ ابنُ عبدِ البرِّ في كلامِ الشافعيِّ: لا خلافَ فيهِ بينَ أهلِ العلمِ، وفي النجمِ الوهَّاجِ: أنَّ ناسخَهُ حديثُ: "لا يحلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ إلَّا بإِحْدى ثلاثٍ"(7) تقدَّمَ. قالَ ابنُ عبدِ البرِّ: وهذَا يدلُّ على أنَّ حكايةَ أبي مُصْعَبِ عَنْ عثمانَ وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ أنهُ يُقْتَلُ لا أصْلَ لهُ، وجاءَ في روايةِ النسائيِّ(8): "بعدَ قطعِ قوائمِهِ الأربعِ ثمَّ سرقَ الخامسةَ في عهدِ أبي بكرٍ رضي الله عنه فقالَ أبو بكرٍ: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَعلمَ بهذَا حينَ قالَ اقتلُوه، ثمَّ دفعَهُ إلى فِتْيَةٍ منْ قريشٍ فقالَ: اقتلُوه، فقتلُوه".
قالَ النسائيُّ(9): لا أعلمُ في هذا البابِ حديثًا صحيحًا.
والحديثُ دليلٌ على قتْلِ السارقِ في الخامسةِ وأنَّ قوائِمَهُ الأربعَ تُقْطَعُ في--------------------------------------------
(1) أخرجه النسائي (8/ 89 - 90 رقم 4977)، و"المستدرك" (4/ 382) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، والبيهقي (8/ 272 - 273).
(2) رقم (4977) كما تقدم.
(3) (4/ 382) كما تقدم.
(4) في (ب): "لأبي نعيم".
(5) "حلية الأولياء" لأبي نعيم (2/ 6 رقم 91).
(6) "فتح الباري" (12/ 100).
(7) أخرجه البخاري (6878)، ومسلم (25/ 1676).
(8) "السنن" (8/ 89 - 90 رقم 14/ 4977).
(9) "السنن الكبرى" (4/ 349 رقم 25/ 7471).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 159)