بسارقٍ فقطعَ يدَهُ منْ مفصلِ الكفِّ" وفي إسنادِه مجهولٌ. وأخرجَ ابنُ أبي شيبةَ(1) منْ مُرْسَلِ رجاءِ بنِ حَيْوَةَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قطعَ منَ المفصَلِ، وأخرجَهُ أبو الشيخِ(2) منْ وجْهٍ آخرِ عنْ رجاءِ عنْ عديٍّ رفعَهُ وعنْ جابرٍ رفعَه أخرج سعيدُ بنُ منصورٍ(3) عنْ عمرَ.
وقالتِ الإماميةُ(4): ويُرْوَى عنْ عليٍّ عليه السلام أنهُ يقطعُ منْ أصولِ الأصابعِ إذْ هوَ أقلُّ ما يُسَمَّى يَدًا. وَرُدَّ ذلكَ بأنهُ لا يُقَالُ لِمَنْ قُطِعَتْ أصابِعُهُ مقطوعُ اليدِ لا لغةً ولا عُرْفًا، وإنَّما يقالُ مقطوعُ الأصابعِ. وقدِ اختلفَت الروايةُ عنْ عليٍّ(5) عليه السلام فَرُوِيَ أنهُ كانَ يقطعُ منْ يدِ السارقِ الخُنْصُرَ والبُنْصُرَ والوسْطَى، وقالَ الزهريُّ والخوارجُ(6): إنهُ يقطعُ منَ الإبْطِ إذْ هوَ اليدُ [الحقيقية](7)، والأقْوى الأولُ لدليلهِ المأثورِ. وأما محلُّ قطعِ الرِّجْلِ فتُقْطَعُ منْ مفصلِ القدمِ. ورُوِيَ عنْ عليٍّ(8) عليه السلام أنهُ كانَ يقطعُ الرِّجْلَ منَ الكعبِ. ورُوِيَ عنهُ وهوَ للإماميةِ(9) أنهُ منْ معتقدِ الشراكِ.
خاتمةٌ: أخرجَ [أحمدُ](10) وأبو داودَ(11) عنْ عطاءٍ عنْ عائشةَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ لها - وقدْ دَعَتْ علَى سارق سرق لها مِلْحَفَةً -: لا تسبخي عنهُ بدعائِكِ عليهِ"، ومعناهُ لا تُخفِّفي [عليه](12) الإثمَ الذي يستحقُّه بالسرقةِ، وهذا يدلُّ على أنَّ الظالمَ يخفَّفُ عنهُ بدعاءِ المظلومِ عليهِ.
ورَوَى أحمدُ(13) في "كتاب الزهدِ" عنْ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ أنهُ قالَ: بلغني--------------------------------------------
= متروك، وأبو نعيم عبد الرحمن بن هانئ النخعي لا يتابع على ما له من حديث. وانظر: "نصب الراية" (3/ 370).
(1) في "المصنف" (10/ 29 - 30 رقم 8648). وهو مرسل جيد رجاله كلهم ثقات.
(2) عزاه ابن حجر في: "فتح الباري" (12/ 99 إلى أبي الشيخ في "كتاب حد السرقة".
(3) انظره في "فتح الباري" (12/ 99).
(4) "البحر الزخار" (5/ 187).
(5) انظر: "موسوعة فقه علي" قلعه جي (335 - 336).
(6) "البحر الزخار" (5/ 187).
(7) في (ب): "حقيقةً".
(8) "موسوعة فقه علي" (336).
(9) "البحر الزخار" (5/ 188).
(10) زيادة من (أ).
(11) "السنن" (358/ 1497).
(12) في (ب): "عنه".
(13) لم أعثر عليه في "كتاب الزهد" عن عمر بن عبد العزيز.
وقالتِ الإماميةُ(4): ويُرْوَى عنْ عليٍّ عليه السلام أنهُ يقطعُ منْ أصولِ الأصابعِ إذْ هوَ أقلُّ ما يُسَمَّى يَدًا. وَرُدَّ ذلكَ بأنهُ لا يُقَالُ لِمَنْ قُطِعَتْ أصابِعُهُ مقطوعُ اليدِ لا لغةً ولا عُرْفًا، وإنَّما يقالُ مقطوعُ الأصابعِ. وقدِ اختلفَت الروايةُ عنْ عليٍّ(5) عليه السلام فَرُوِيَ أنهُ كانَ يقطعُ منْ يدِ السارقِ الخُنْصُرَ والبُنْصُرَ والوسْطَى، وقالَ الزهريُّ والخوارجُ(6): إنهُ يقطعُ منَ الإبْطِ إذْ هوَ اليدُ [الحقيقية](7)، والأقْوى الأولُ لدليلهِ المأثورِ. وأما محلُّ قطعِ الرِّجْلِ فتُقْطَعُ منْ مفصلِ القدمِ. ورُوِيَ عنْ عليٍّ(8) عليه السلام أنهُ كانَ يقطعُ الرِّجْلَ منَ الكعبِ. ورُوِيَ عنهُ وهوَ للإماميةِ(9) أنهُ منْ معتقدِ الشراكِ.
خاتمةٌ: أخرجَ [أحمدُ](10) وأبو داودَ(11) عنْ عطاءٍ عنْ عائشةَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ لها - وقدْ دَعَتْ علَى سارق سرق لها مِلْحَفَةً -: لا تسبخي عنهُ بدعائِكِ عليهِ"، ومعناهُ لا تُخفِّفي [عليه](12) الإثمَ الذي يستحقُّه بالسرقةِ، وهذا يدلُّ على أنَّ الظالمَ يخفَّفُ عنهُ بدعاءِ المظلومِ عليهِ.
ورَوَى أحمدُ(13) في "كتاب الزهدِ" عنْ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ أنهُ قالَ: بلغني--------------------------------------------
= متروك، وأبو نعيم عبد الرحمن بن هانئ النخعي لا يتابع على ما له من حديث. وانظر: "نصب الراية" (3/ 370).
(1) في "المصنف" (10/ 29 - 30 رقم 8648). وهو مرسل جيد رجاله كلهم ثقات.
(2) عزاه ابن حجر في: "فتح الباري" (12/ 99 إلى أبي الشيخ في "كتاب حد السرقة".
(3) انظره في "فتح الباري" (12/ 99).
(4) "البحر الزخار" (5/ 187).
(5) انظر: "موسوعة فقه علي" قلعه جي (335 - 336).
(6) "البحر الزخار" (5/ 187).
(7) في (ب): "حقيقةً".
(8) "موسوعة فقه علي" (336).
(9) "البحر الزخار" (5/ 188).
(10) زيادة من (أ).
(11) "السنن" (358/ 1497).
(12) في (ب): "عنه".
(13) لم أعثر عليه في "كتاب الزهد" عن عمر بن عبد العزيز.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 161)