الْجَارُودِ(1) وَابْنُ حِبّانَ(2) وَالْحَاكِمُ(3). [حسن]
ترجمة حبيب بن مسلمة
(وعنْ حبيبِ بن مسلمةَ)(4) بالحاءِ المهملةِ المفتوحةِ وموحدتيْنِ بينَهما مثناةٌ تحتيةٌ، هوَ عبدُ الرحمنِ حبيبُ بنُ مسلمةَ القرشي الفهري وكانَ يُقَالُ لهُ حبيبُ الرومِ لكثرةِ مجاهدتِه لهمْ، ولَّاهُ عمرُ رضي الله عنه أعمالَ الجزيرةِ وضمَّ إليهِ أرمينيةَ وأذربيجانَ، وكانَ فاضلًا مجابَ الدعوةِ. ماتَ بالشامِ أوْ بأرمينيةَ سنةَ اثنتينِ وأربعينَ رضي الله عنه وأرضاه.
(قالَ: شهدتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نفَّلَ الربعَ في البدْأَةِ) بفتحِ الباءِ الموحدةِ وسكونِ الدالِ المهملةِ (والثلثَ في الرجعةِ. رواهُ أبو داودَ وصحَّحه ابنُ الجارودِ وابن حِبَّانَ والحاكمُ).
دلَّ الحديثُ على أنهُ صلى الله عليه وسلم لم يجاوزِ الثلثَ في التنفيلِ، وقالَ آخرونَ: للإمام أنْ ينفلَ السريةَ جميعَ ما غنمتْ لقولِه تعالَى: {قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ}(5)، ففوَّضَها إليهِ صلى الله عليه وسلم. والحديثُ لا دليلَ فيهِ على أنهُ لا يُنْفَلُ أكثرُ منَ الثلثِ.
واعلمْ أنهُ اختُلِفَ في تفسيرِ الحديثِ فقالَ الخطابيُّ روايةً عن ابن المنذرِ: إنهُ صلى الله عليه وسلم إنما فرق بينَ البدأةَ [والقفولَ](6) حينَ فضلَ [إحدى](7) العطيَّتينِ على الأخرى لقوةِ الظهرِ عندَ دخولِهم وضعْفِه عندَ خروجِهم، ولأنَّهم وهمْ داخلونَ--------------------------------------------
(1) في "المنتقى" رقم (1078) و (1079).
(2) رقم (1672 - موارد).
(3) في "المستدرك" (2/ 133)، ووافقه الذهبي.
قلت: وأخرجه أحمد (4/ 159، 159 - 160، 160)، وابن ماجه رقم (2851)، وسعيد بن منصور رقم (2701) و (2702)، والطحاوي (3/ 240)، والطبراني في "الكبير" رقم (3518 - 3527)، والبيهقي (6/ 313، 314)، وعبد الرزاق رقم (9331) و (9333) من طرق عن مكحول عن زياد بن جارية اللخمي عنه. والخلاصة: فالحديث حسن.
(4) انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب" (2/ 167 رقم 349).
(5) سورة الأنفال: الآية 1.
(6) في (ب): "الرجعة".
(7) في (أ): "أحد".
ترجمة حبيب بن مسلمة
(وعنْ حبيبِ بن مسلمةَ)(4) بالحاءِ المهملةِ المفتوحةِ وموحدتيْنِ بينَهما مثناةٌ تحتيةٌ، هوَ عبدُ الرحمنِ حبيبُ بنُ مسلمةَ القرشي الفهري وكانَ يُقَالُ لهُ حبيبُ الرومِ لكثرةِ مجاهدتِه لهمْ، ولَّاهُ عمرُ رضي الله عنه أعمالَ الجزيرةِ وضمَّ إليهِ أرمينيةَ وأذربيجانَ، وكانَ فاضلًا مجابَ الدعوةِ. ماتَ بالشامِ أوْ بأرمينيةَ سنةَ اثنتينِ وأربعينَ رضي الله عنه وأرضاه.
(قالَ: شهدتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نفَّلَ الربعَ في البدْأَةِ) بفتحِ الباءِ الموحدةِ وسكونِ الدالِ المهملةِ (والثلثَ في الرجعةِ. رواهُ أبو داودَ وصحَّحه ابنُ الجارودِ وابن حِبَّانَ والحاكمُ).
دلَّ الحديثُ على أنهُ صلى الله عليه وسلم لم يجاوزِ الثلثَ في التنفيلِ، وقالَ آخرونَ: للإمام أنْ ينفلَ السريةَ جميعَ ما غنمتْ لقولِه تعالَى: {قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ}(5)، ففوَّضَها إليهِ صلى الله عليه وسلم. والحديثُ لا دليلَ فيهِ على أنهُ لا يُنْفَلُ أكثرُ منَ الثلثِ.
واعلمْ أنهُ اختُلِفَ في تفسيرِ الحديثِ فقالَ الخطابيُّ روايةً عن ابن المنذرِ: إنهُ صلى الله عليه وسلم إنما فرق بينَ البدأةَ [والقفولَ](6) حينَ فضلَ [إحدى](7) العطيَّتينِ على الأخرى لقوةِ الظهرِ عندَ دخولِهم وضعْفِه عندَ خروجِهم، ولأنَّهم وهمْ داخلونَ--------------------------------------------
(1) في "المنتقى" رقم (1078) و (1079).
(2) رقم (1672 - موارد).
(3) في "المستدرك" (2/ 133)، ووافقه الذهبي.
قلت: وأخرجه أحمد (4/ 159، 159 - 160، 160)، وابن ماجه رقم (2851)، وسعيد بن منصور رقم (2701) و (2702)، والطحاوي (3/ 240)، والطبراني في "الكبير" رقم (3518 - 3527)، والبيهقي (6/ 313، 314)، وعبد الرزاق رقم (9331) و (9333) من طرق عن مكحول عن زياد بن جارية اللخمي عنه. والخلاصة: فالحديث حسن.
(4) انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب" (2/ 167 رقم 349).
(5) سورة الأنفال: الآية 1.
(6) في (ب): "الرجعة".
(7) في (أ): "أحد".
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 243)