البحرينِ". قالَ البيهقيُّ(1): وابنُ شهاب إنَّما أخذَ حديثَه عن ابن المسيِّبِ وابن المسيِّب حسنُ المرسلِ، فهذا هوَ الانقطاعُ الذي أشارَ إليهِ المصنفُ.
وأخرجَ الشافعيُّ(2) منْ حديثِ عبدِ الرحمنِ [بن عوف](3) أن عمرَ بنَ الخطابِ ذكرَ المجوسَ فقالَ: لا أدري كيفَ أصنعُ في أمرِهم، فقالَ عبدُ الرحمنِ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: "سنُّوا بهمْ سنَّةُ أهلِ الكتابِ". وأخرجَ أبو داودَ(4) والبيهقي(5) عن ابن عباسٍ قالَ: جاءَ رجلٌ منْ مجوسِ هَجَرَ(6) إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فلما خرجَ قلتُ لهُ: ما قضَى اللَّهُ ورسولُه فيكمْ؟ قالَ: شرًا، قلتُ: مهْ، قالَ: الإسلامُ أوِ القتلُ.
قالَ: وقالَ عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ: قَبِلَ منهمُ الجزيةَ.
قالَ ابنُ عباسٍ: وأخذَ الناسُ بقولِ عبدِ الرحمنِ وتركُوا ما سمعتُ أنا.
قلتُ: لأنَّ روايةَ عبدِ الرحمنِ موصولة صحيحة وروايةُ ابن عباسٍ هيَ عنْ مجوسيٍّ لا تُقْبَلُ اتفاقًا. وأخرجَ الطبراني(7) عنْ مسلمِ بن العلاءِ الحضرميِّ في آخرِ حديثِه بلفظِ: "سنُّوا بالمجوس سنةَ أهلِ الكتابِ". وأخرجَ البيهقيُّ(8) عن المغيرةِ في حديثٍ طويلٍ معَ فارسَ وقالَ فيهِ: "فأمرَنا نبيُّنا صلى الله عليه وسلم أنْ نقاتَلكم حتَّى تعبدُوا اللَّهَ وحدَهُ أوْ تؤدُّوا الجزيةَ". وكانَ أهلُ هجرَ خصُوصًا كما دلتِ الآيةُ على أخْذِها منْ أهلِ الكتابِ اليهودِ والنَّصارى، قالَ الخطابيُّ(9): وفي امتناعِ--------------------------------------------
(1) في "السنن الكبرى" (9/ 190) بعد عبارة وابن المسيب حسن المرسل، عبارة: وكيف وقد انضم إليه ما تقدم.
(2) في "بدائع المنن" (2/ 34 رقم 1183).
(3) زيادة من (أ).
(4) في "السنن" رقم (3044).
(5) في "السنن الكبرى" (9/ 190)، وهو حديث ضعيف الإسناد.
(6) هَجَر: بفتح الهاء والجيم، مدينة في بلاد البحرين، وهناك قرية صغيرة بجانب المدينة المنورة.
(7) في "المعجم الكبير" (19/ 437 رقم 000/ 1059)، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6/ 13) وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم. وقال الحافظ في "الإصابة" (3/ 416): ومدار الحديث على عمر بن إبراهيم وهو ساقط.
(8) في "السنن الكبرى" (9/ 191).
(9) في "معالم السنن" (3/ 432 - هامش السنن).
وأخرجَ الشافعيُّ(2) منْ حديثِ عبدِ الرحمنِ [بن عوف](3) أن عمرَ بنَ الخطابِ ذكرَ المجوسَ فقالَ: لا أدري كيفَ أصنعُ في أمرِهم، فقالَ عبدُ الرحمنِ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: "سنُّوا بهمْ سنَّةُ أهلِ الكتابِ". وأخرجَ أبو داودَ(4) والبيهقي(5) عن ابن عباسٍ قالَ: جاءَ رجلٌ منْ مجوسِ هَجَرَ(6) إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فلما خرجَ قلتُ لهُ: ما قضَى اللَّهُ ورسولُه فيكمْ؟ قالَ: شرًا، قلتُ: مهْ، قالَ: الإسلامُ أوِ القتلُ.
قالَ: وقالَ عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ: قَبِلَ منهمُ الجزيةَ.
قالَ ابنُ عباسٍ: وأخذَ الناسُ بقولِ عبدِ الرحمنِ وتركُوا ما سمعتُ أنا.
قلتُ: لأنَّ روايةَ عبدِ الرحمنِ موصولة صحيحة وروايةُ ابن عباسٍ هيَ عنْ مجوسيٍّ لا تُقْبَلُ اتفاقًا. وأخرجَ الطبراني(7) عنْ مسلمِ بن العلاءِ الحضرميِّ في آخرِ حديثِه بلفظِ: "سنُّوا بالمجوس سنةَ أهلِ الكتابِ". وأخرجَ البيهقيُّ(8) عن المغيرةِ في حديثٍ طويلٍ معَ فارسَ وقالَ فيهِ: "فأمرَنا نبيُّنا صلى الله عليه وسلم أنْ نقاتَلكم حتَّى تعبدُوا اللَّهَ وحدَهُ أوْ تؤدُّوا الجزيةَ". وكانَ أهلُ هجرَ خصُوصًا كما دلتِ الآيةُ على أخْذِها منْ أهلِ الكتابِ اليهودِ والنَّصارى، قالَ الخطابيُّ(9): وفي امتناعِ--------------------------------------------
(1) في "السنن الكبرى" (9/ 190) بعد عبارة وابن المسيب حسن المرسل، عبارة: وكيف وقد انضم إليه ما تقدم.
(2) في "بدائع المنن" (2/ 34 رقم 1183).
(3) زيادة من (أ).
(4) في "السنن" رقم (3044).
(5) في "السنن الكبرى" (9/ 190)، وهو حديث ضعيف الإسناد.
(6) هَجَر: بفتح الهاء والجيم، مدينة في بلاد البحرين، وهناك قرية صغيرة بجانب المدينة المنورة.
(7) في "المعجم الكبير" (19/ 437 رقم 000/ 1059)، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (6/ 13) وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم. وقال الحافظ في "الإصابة" (3/ 416): ومدار الحديث على عمر بن إبراهيم وهو ساقط.
(8) في "السنن الكبرى" (9/ 191).
(9) في "معالم السنن" (3/ 432 - هامش السنن).
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 258)