قلتُ: وفي دلالةِ الأمرِ بقتلِها على تحريمِ أكْلِها نظرٌ، ويأتي لهمْ أن الأمرَ بعدمِ القتلِ دليلٌ على التحريم، وقدْ قالَ الشافعي: إنَّ الآدميَّ إذا وطئَ بهيمةً منْ بهائمِ الأنعامِ فقدْ أمرَ الشارع بقتلِها(1) قالُوا: ولا يحرمُ أكلُها، فدلَّ على أنهُ لا ملازمةَ بينَ الأمرِ بالقتلِ والتحريمِ.
حكم أكل الحُمُر الأهلية
3/ 1242 - وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيّةِ، وأذِنَ في لُحُومِ الْخَيْلِ. مُتَّفَق عَلَيْهِ(2)، وَفي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: وَرَخَّصَ. [صحيح]
(وعنْ جابرٍ رضي الله عنه قالَ: نَهَى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومَ خيبرَ عنْ لحومِ الحُمُرِ الأهليةِ وأنَّ في لحومِ الخيلِ. متفقٌ عليهِ، وفي لفظ للبخاريّ) [لروايةِ جابرٍ هذهِ](3): (ورخص) عوضُ أَذِنَ. وقدْ ثبتَ في رواياتٍ(4) أنهُ صلى الله عليه وسلم القدورَ تغلي بلحمِها--------------------------------------------
(1) يشير المؤلف رحمه الله تعالى إلى الحديث الذي أخرجه أحمد (1/ 269)، وأبو داود (4/ 609 رقم 4464)، والترمذي (4/ 56 رقم 1455)، وابن ماجه (2/ 856 رقم 2564) عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ وقعَ على بهيمةٍ فاقتلوه واقتلوا البهيمة".
قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عنه مرفوعًا.
وقال ابن حجر في "التلخيص الحبير" (4/ 55) وفي إسناد هذا الحديث كلام وحديث ابن عباس الآتي يخالفه وهو أصح.
فقد أخرجه الترمذي (4/ 57)، وأبو داود (4/ 610 رقم 4465) من حديث أبي رُزين عن ابن عباس أنه قال: "مَنْ أتى بهيمة فلا حدَّ عليهِ"، وهو حديث صحيح.
وقال الترمذي: إنه أصح من الحديث الأول. قال: والعمل على هذا عند أهل العلم.
(2) البخاري (4219)، ومسلم رقم (1941).
قلت: وأخرجه أبو داود (4/ 149 رقم 3788)، والترمذي (1478)، والنسائي (7/ 202).
(3) زيادة من (ب).
(4) (منها) ما أخرجه البخاري (4426)، ومسلم (31/ 1938)، والنسائي (7/ 203 رقم 4338).
عن البراء بن عازب رضي الله عنه قالَ: "أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبرَ أن نُلْقِيَ الحُمرَ الأهليةَ نِيئةً ونضيجة، ثم لمَ يأمُرنا بأكله بعدُ".=
حكم أكل الحُمُر الأهلية
3/ 1242 - وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيّةِ، وأذِنَ في لُحُومِ الْخَيْلِ. مُتَّفَق عَلَيْهِ(2)، وَفي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: وَرَخَّصَ. [صحيح]
(وعنْ جابرٍ رضي الله عنه قالَ: نَهَى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومَ خيبرَ عنْ لحومِ الحُمُرِ الأهليةِ وأنَّ في لحومِ الخيلِ. متفقٌ عليهِ، وفي لفظ للبخاريّ) [لروايةِ جابرٍ هذهِ](3): (ورخص) عوضُ أَذِنَ. وقدْ ثبتَ في رواياتٍ(4) أنهُ صلى الله عليه وسلم القدورَ تغلي بلحمِها--------------------------------------------
(1) يشير المؤلف رحمه الله تعالى إلى الحديث الذي أخرجه أحمد (1/ 269)، وأبو داود (4/ 609 رقم 4464)، والترمذي (4/ 56 رقم 1455)، وابن ماجه (2/ 856 رقم 2564) عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ وقعَ على بهيمةٍ فاقتلوه واقتلوا البهيمة".
قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عنه مرفوعًا.
وقال ابن حجر في "التلخيص الحبير" (4/ 55) وفي إسناد هذا الحديث كلام وحديث ابن عباس الآتي يخالفه وهو أصح.
فقد أخرجه الترمذي (4/ 57)، وأبو داود (4/ 610 رقم 4465) من حديث أبي رُزين عن ابن عباس أنه قال: "مَنْ أتى بهيمة فلا حدَّ عليهِ"، وهو حديث صحيح.
وقال الترمذي: إنه أصح من الحديث الأول. قال: والعمل على هذا عند أهل العلم.
(2) البخاري (4219)، ومسلم رقم (1941).
قلت: وأخرجه أبو داود (4/ 149 رقم 3788)، والترمذي (1478)، والنسائي (7/ 202).
(3) زيادة من (ب).
(4) (منها) ما أخرجه البخاري (4426)، ومسلم (31/ 1938)، والنسائي (7/ 203 رقم 4338).
عن البراء بن عازب رضي الله عنه قالَ: "أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبرَ أن نُلْقِيَ الحُمرَ الأهليةَ نِيئةً ونضيجة، ثم لمَ يأمُرنا بأكله بعدُ".=
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 281)