بالبندقةِ تلكَ الموقوذةُ"، فهذَا في المقتولةِ بالبندقةِ، وكلامُ النووي في الذي لا يقتلُها وإنَّما تحبسها على الرامي حتَّى يذكيها، وكلامُ أكثرِ السلفِ أنهُ لا يؤكلُ ما [قتل](1) بالبندقةِ [وذلكَ] (1) لأنه قُتِلَ بالمثقلِ.
قلتُ: وأما البنادقُ المعروفةُ الآنَ فإنَّها ترمي بالرصاصِ فتخرجُ وقدْ صيَّرتْه نارُ البارودِ كالميلِ فيقتلُ بحدِّه لا بصدمِه، فالظاهرُ حِلُّ ما قتلَتْه(2).

‌‌النهي عن جعل الحيوان هدفًا يرمى إليه
7/ 1259 - وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا تَتخِذُوا شَيئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ(3). [صحيح]
(وعنِ ابن عباسٍ رضي الله عنهما أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: لا تتخذوا شيئًا فيهِ الروح غَرَضًا) بفتحِ الغينِ المعجمةِ وفتحِ الراءِ فضادٍ معجمةٍ، هوَ في الأصلِ الهدفُ يُرْمَى إليهِ، ثمَّ جُعِلَ اسمًا لكل غايةٍ يتحرَّى إداركَها (رواة مسلمٌ).
الحديثُ نَهْيٌ عنْ جَعْلِ الحيوانِ هدفًا يُرْمَى إليهِ، والنهيُ للتحريمِ لأنهُ أصلُه ويؤيدُه قوةُ حديثِ(4): "لعنَ اللَّهُ مَنْ فعلَ هذَا"، لما مرَّ صلى الله عليه وسلم وطائر قدْ نصب وهمْ يرمونَه. وحكمةُ النهي أن فيهِ إيلامًا للحيوانِ وتضييعًا لماليتهِ وتفويتًا لذاتِه إنْ كانَ مما يُذَكَّى، ولمنفعتِه إنْ كانَ غيرَ مذكَّى.

‌‌الذبح بالحجر
8/ 1260 - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ امْرَأَةَ ذَبَحتْ شَاةً بِحَجَرٍ،--------------------------------------------
(1) زيادة من (ب).
(2) وإلى حله ذهب الشوكاني في "نيل الأوطار" والسيد صدِّيق حسن خان. "هامش فتح العلَّام".
(3) في "صحيحه" رقم (1957).
قلت: وأخرجه الترمذي رقم (1475)، وابن ماجه رقم (3187)، والنسائي (7/ 238 رقم 4443).
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(4) أخرجه مسلم في "صحيحه" رقم (59/ 1958) من حديث ابن عمر.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 314)