وذكرَ منهُ ما هو أبعدُ شيءٍ عن اعتبارِ الإحسانِ وهوَ الإحسان في القتلِ لأيِّ حيوانٍ منْ آدميٍّ وغيرِه في حدٍّ وغيرِه. ودلَّ على نفي المُثلةِ مكافأةً إلا أنهُ يحتملُ أنه مخصَّصٌ بقولِه: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ}(1)، وقدْ تقدَّم الكلامُ في ذلكَ.
وأبانَ بعضَ كيفيه إحسانِها بقولِه: (وليُحدَّ) بضمِّ حرفِ المضارعةِ، منْ أحدَّ السكينَ أحسنَ حدَّها، والشفرةُ [بضم الشين](2) المعجمه السكينُ العظيمةُ وما عَظُمَ منَ الحديدِ وحُدِّدَ.
وقولُه: "وليرحْ" بضمِّ حرفِ المضارعةِ [أيضًا](3) منَ الإراحةِ، ويكونُ بإحدادِ السكينِ وتعجيلِ إمرارها وحُسْنِ الصنعة.
12/ 1264 - وَعَنْ أَبي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ"، رَوَاهُ أَحْمَدُ(4) وَصَحّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(5).--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: الآية 194.
(2) في (ب): "بفتح الشين".
(3) زيادة من (ب).
(4) في "المسند" (3/ 39).
(5) (ص 264 رقم 1077) - الموارد.
قلت: وأخرجه الدارقطني (4/ 274 رقم 30)، والبيهقي (9/ 335)، والخطيب في "الموضح" (2/ 249) من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبي الودَّاك عن أبي سعيد.
وأخرجه عبد الرزاق (4/ 502 رقم 8650)، وأبو يعلى (2/ 278 رقم 992)، والبغوي في "شرح السنة" (11/ 218 رقم 2789) من طريق مجالد بن سعيد، عن أبي الودَّاك عن أبي سعيد.
وأخرجه أحمد (3/ 45)، وأبو يعلى (2/ 415 رقم 1206)، والطبراني في "الصغير" (1/ 156 رقم 242)، والخطيب في "التاريخ" (8/ 412) من طريق عطية العوفي عن أبي سعيد، وعطية ضعيف.
• ولحديث أبي سعيد شاهد من حديث جابر رضي الله عنه.
أخرجه أبو داود (2818)، والدارمي (2/ 84)، والدارقطني (4/ 173 رقم 27)، وابن عدي في "الكامل" (2/ 660، 733)، (6/ 2403)، والحاكم (4/ 114)، والبيهقي (9/ 334 - 335)، وأبو نعيم في "الحلية" (7/ 92) و (9/ 236) من طرق عن أبي الزبير عن جابر مرفوعًا به. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي.
قلت: وأبو الزبير مدلس، ولم يصرِّح بالسماع والخلاصة: أن الحديث صحيح.
وللحديث شواهد أخرى عن ابن مسعود، وابن عمر، وأبي أمامة، وأبي الدرداء وغيرهم، ذكرتهم في كتابي: "إرشاد الأمة إلى فقه الكتاب والسنة" جزء الصيد والربائح.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 320)