قلتُ: ويحتملُ أن ذلكَ كلَّه عندَ تعسُّرِ المسنَّة.
7/ 1272 - وَعَنْ عَليٍّ رضي الله عنه قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالأُذُنَ، وَلَا نُضَحِّيَ بِعَوْرَاءَ، وَلَا مُقَابَلَةٍ وَلَا مُدَابَرَةٍ، وَلَا خَرْقَاءَ، وَلَا ثَرْمَاءَ". أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ(1) وَالأَرْبَعَةُ(2)، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ(3) وَالْحَاكِمُ(4). [حسن]
(وعنْ عليٍّ رضي الله عنه قالَ: أَمَرَنَا رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أنْ نستشرفَ العينَ والأذنَ) أي نشرفُ عليهما ونتأملهما لئلَّا يقعَ نقصٌ وعيبٌ (ولا نضحِّي بعوراءَ ولا مقابَلةٍ) بفتحِ الموحدةِ، ما قُطِعَ منْ طرفِ أذُنِها شيءٌ ثمَّ بقي معلَّقًا، (ولا مدابَرةٍ) والمدابرةُ بالدالِ المهملةِ وفتحِ الموحدةِ ما قُطِعَ منْ مؤخَّرِ أذنها شيءٌ وتُرِكَ معلَّقًا، (ولا خرقاءَ) بالخاءِ المعجمةِ مفتوحةً والراءُ ساكنةٌ، المشقوقةُ الأذنينِ، (ولا ثَرْمَى) بالمثلثةِ فراءٍ وميمٍ وألفٍ مقصورةٍ(5) هي منَ الثَرمِ وهوَ سقوطُ الثنيةِ منَ الأسنانِ، وقيلَ: الثنيةُ والرَّباعيةُ، وقيلَ: هوَ أنْ تنقطعَ السنُّ منْ أصْلِها مطلقًا. وإنَّما نهَى عنْها لنقصانِ أَكْلِها قالَه في "النهاية"(6)، ووقعَ في نسخةِ الشرحِ شرقاء بالشين المعجمة والراء والقاف وعليها شرح الشارح، ولكن الذي في نسخ "بلوغِ المرامِ" الصحيحةِ الثرمَى كما ذكرنَاهُ.
(أخرجه أحمدُ والأربعةُ وصحَّحة الترمذيُّ وابن حبانَ والحاكمُ).
فيهِ دليلٌ على أنَّها تجزئُ الأضحيةُ بما ذكرَ وهوَ مذهبُ الهادويةِ، وقالَ--------------------------------------------
= هذا وثقه ابن معين وأبو داود وابن حبان، وقال الدارقطني: "ليس بذاك"، ولهذا قال الحافظ في "الفتح" بعد أن عزاه للنسائي: "سنده قوي".
والخلاصة: أن الحديث حسن، واللهُ أعلم.
(1) في "المسند" (80، 108، 128، 149).
(2) أبو داود (3/ 237) رقم (2804)، والنسائي (7/ 217 رقم 4374)، والترمذي (1498)، وابن ماجه (2/ 1050 رقم 3142).
قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(3) في صحيحه (13/ 242 رقم 5920).
(4) في "المستدرك" (4/ 224)، ووافقه الذهبي.
قلت: وأخرجه البيهقي (9/ 275)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/ 169)، وهو حديث حسن.
(5) وتأتي بألف ممدودة بعدها همزة كما في حديث الباب.
(6) (1/ 210).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 337)