وشيخُه محمدُ بنُ قرطةَ مجهولٌ، إلَّا أن لهُ شاهدًا عندَ البيهقيِّ(1)، واستدلَّ بهِ ابنُ تيميةَ في "المنتقى"(2) على أن العيبَ الحادثَ بعدَ تعيينِ الأضحيةِ لا يضرُّ، وذهبتِ الهادويةُ إلى عدمِ إجزاءِ مسلوبِ الأليةِ والذنب.
وفي "نهاية المجتهدِ"(3) أنهُ وردَ في هذا البابِ منَ الأحاديثِ الحسانِ حديثانِ متعارضَانِ، فذكرَ النسائيُّ عنْ أبي بردةَ(4) أنهُ قالَ: "يا رسولَ اللهِ أكرهُ النقصَ يكونُ في القرنِ والأذنِ، فقالَ النبيّ صلى الله عليه وسلم: ما كرهتَه فدعْهُ ولا تحرِّمْهُ على غيرِكَ"، ثمَّ ذكرَ حديثَ عليٍّ(5) رضي الله عنه: "أمرنا رسولُ اللهِ أن نستشرفَ العينَ الحديثَ"، فمنْ رجَّحَ حديثَ أبي بُردةَ (4) قالَ: لا تُتَّقَى إلَّا العيوبُ الأربعةُ وما هوَ أشدُّ منْها، ومَنْ جَمَعَ بينَ الحديثينِ حملَ حديثِ أبي بردةَ (4) على العيبِ اليسيرِ الذي هوَ غيرُ بيِّن، وحديثُ عليٍّ على البيِّنِ الكثير.--------------------------------------------
(1) في "السنن الكبرى" (9/ 289).
(2) (2/ 303).
(3) "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" (2/ 437 - 438) بتحقيقنا.
(4) قلت: هذا غلط فاحش، فليس الحديث لأبي بردة، بل هو للبراء بن عازب كما تقدم تخريجه رقم (5/ 1269) من كتابنا هذا.
وكذلك ليس فيه، قلت: يا رسول اللهِ، بل فيه فقط: قلت، وواضح أن قائل "قلت": هو عبيد بن فيروز، والمجيب بقوله: ما كرهته فدعه، هو البراء بن عازب لا النبي صلى الله عليه وسلم.
(5) أخرجه أبو داود (2804)، والنسائي (7/ 216، 217)، والترمذي (1498)، وابن ماجه (2/ 1050 رقم 3142)، والدارمي (2/ 77)، وأحمد (1/ 80، 108، 128، 149)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/ 169)، والحاكم (4/ 224)، والبيهقي (9/ 275) من طرق عن أبي إسحاق، عن شريح عن علي قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
• وروى الحاكم من طريق قيس بن الربيع قال: قلت لأبي إسحاق: سمعته من شريح، قال: حدثني ابن أشوع عنه.
قلت: وقيس بن الربيع وإن كان في حفظه مقال، فيستأنس بروايته هذه، لا سيما وأبو إسحاق السبيعي مدلس معروف، فيكون شيخه فيه هو ابن أشوع وهو ثقة لا بأس به.
• وله طريق أخرى عن علي:
أخرجه النسائي (7/ 217)، والترمذي (4/ 90 رقم 1503)، وابن ما جه (2/ 1050 رقم 3143)، والدارمي (2/ 77)، وأحمد (1/ 105، 125، 152)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/ 169 - 170)، والحاكم (4/ 225) من طريق سلمة بن كهيل، عن حجية بن عدي قال: سمعت عليًا يقول: "أمرنا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن". =
وفي "نهاية المجتهدِ"(3) أنهُ وردَ في هذا البابِ منَ الأحاديثِ الحسانِ حديثانِ متعارضَانِ، فذكرَ النسائيُّ عنْ أبي بردةَ(4) أنهُ قالَ: "يا رسولَ اللهِ أكرهُ النقصَ يكونُ في القرنِ والأذنِ، فقالَ النبيّ صلى الله عليه وسلم: ما كرهتَه فدعْهُ ولا تحرِّمْهُ على غيرِكَ"، ثمَّ ذكرَ حديثَ عليٍّ(5) رضي الله عنه: "أمرنا رسولُ اللهِ أن نستشرفَ العينَ الحديثَ"، فمنْ رجَّحَ حديثَ أبي بُردةَ (4) قالَ: لا تُتَّقَى إلَّا العيوبُ الأربعةُ وما هوَ أشدُّ منْها، ومَنْ جَمَعَ بينَ الحديثينِ حملَ حديثِ أبي بردةَ (4) على العيبِ اليسيرِ الذي هوَ غيرُ بيِّن، وحديثُ عليٍّ على البيِّنِ الكثير.--------------------------------------------
(1) في "السنن الكبرى" (9/ 289).
(2) (2/ 303).
(3) "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" (2/ 437 - 438) بتحقيقنا.
(4) قلت: هذا غلط فاحش، فليس الحديث لأبي بردة، بل هو للبراء بن عازب كما تقدم تخريجه رقم (5/ 1269) من كتابنا هذا.
وكذلك ليس فيه، قلت: يا رسول اللهِ، بل فيه فقط: قلت، وواضح أن قائل "قلت": هو عبيد بن فيروز، والمجيب بقوله: ما كرهته فدعه، هو البراء بن عازب لا النبي صلى الله عليه وسلم.
(5) أخرجه أبو داود (2804)، والنسائي (7/ 216، 217)، والترمذي (1498)، وابن ماجه (2/ 1050 رقم 3142)، والدارمي (2/ 77)، وأحمد (1/ 80، 108، 128، 149)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/ 169)، والحاكم (4/ 224)، والبيهقي (9/ 275) من طرق عن أبي إسحاق، عن شريح عن علي قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
• وروى الحاكم من طريق قيس بن الربيع قال: قلت لأبي إسحاق: سمعته من شريح، قال: حدثني ابن أشوع عنه.
قلت: وقيس بن الربيع وإن كان في حفظه مقال، فيستأنس بروايته هذه، لا سيما وأبو إسحاق السبيعي مدلس معروف، فيكون شيخه فيه هو ابن أشوع وهو ثقة لا بأس به.
• وله طريق أخرى عن علي:
أخرجه النسائي (7/ 217)، والترمذي (4/ 90 رقم 1503)، وابن ما جه (2/ 1050 رقم 3143)، والدارمي (2/ 77)، وأحمد (1/ 105، 125، 152)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/ 169 - 170)، والحاكم (4/ 225) من طريق سلمة بن كهيل، عن حجية بن عدي قال: سمعت عليًا يقول: "أمرنا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن". =
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 339)