فائدةٌ: رَوَى أبو داودَ(1) والترمذيُّ(2) أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أذَّنَ في أُذُنِ الحسنِ والحسينِ حينَ وُلِدا، ورواهُ الحاكمُ(3). والمرادُ الأذنُ اليمنَى.
وفي بعض المسانيدِ(4): "أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قرأَ في أُذُنِ مولودٍ سورةَ الإخلاصِ".
وأخرجَ ابنُ السنِّي(5) عن الحسنِ أن عليًا رضي الله عنه قالَ: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "منْ ولدَ لهُ مولودٌ(6) فأذَّنَ في أُذُنِهِ اليمنَى وأقامَ الصلاةَ في أُذُنِهِ اليُسرى لم تضرُّه أمُّ الصبيانِ"، وهي التابعةُ منَ الجنِّ.
ويستحبُّ [تحنيكُه](7) بتمرٍ لما في الصحيحين(8) منْ حديثِ أبي موسى--------------------------------------------
(1) في "السنن" (5105).
(2) في "السنن" (1514) وقال: حديث حسن صحيح.
(3) في "المستدرك" (3/ 179) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي فقال: عاصم ضعيف.
قلت: وأخرجه أحمد (6/ 9، 391، 392)، والبيهقي (9/ 305)، وعبد الرزاق في "المصنف" (4/ 336 رقم 7986).
وهو حديث حسن بشاهده عند البيهقى في "الشعب" من حديث ابن عباس. وانظر: "الإرواء" (4/ 400 رقم 1173).
(4) فلينظر من أخرجه؟!
(5) في "عمل اليوم والليلة" رقم (623) عن الحسين بن علي.
وفيه جبارة بن المغلس: ضعيف. [الميزان (1/ 387)].
ويحيى بن العلاء: رمي بالوضع. [الميزان (4/ 397 - 398)].
ومروان بن سالم: ضعيف. [الميزان (4/ 90 - 92)].
وعزاه الهيثمي في "المجمع (4/ 59) لأبى يعلى، وقال: فيه "مروان بن سالم الغفاري وهو متروك".
وتعقبه المناوي في "فيض القدير" (6/ 238): بقوله: "تعصيبه الجناية برأسه وحده يؤذن بأنه ليس فيه مما يحمل عليه سواه، والأمر بخلافه، ففيه: "يحيى بن العلاء البجلي الرازي"، قال الذهبي في "الضعفاء والمتروكين": قال أحمد: كذَّاب وضاع.
وقال في "الميزان" قال أحمد: كذاب يضع، "ثم أورد له أخبارًا هذا منها" اهـ.
وانظر: "الضعيفة" للألباني رقم (321).
وخلاصة القول: أن الحديث موضوع، واللهُ أعلم.
(6) في (أ): "ولد".
(7) في (أ): "تحنيك المولود".
(8) البخاري (5467) و (6198)، ومسلم (2145).
قلت: وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (11/ 271 رقم 2820)، وأحمد (4/ 399).

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 357)