"وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَكَفِّر عَنْ يَمِينِكَ، وَائتِ الَّذِي هُوَ خَيرٌ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(1). [صحيح]
وفي لَفْظٍ للْبُخَارِيِّ(2): "فَائتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ". [صحيح]
وَفي رِوَايَةٍ لأَبي دَاوُدَ(3): "فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، ثُم ائتِ الَّذِي هُوَ خَيرٌ".
وإسْنَادُهُمَا صَحِيحٌ. [صحيح]
(وعنْ عبدِ الرحمنِ بن سمرةَ)(4) بن حبيبٍ بن عبدِ شمسٍ العَبْشميِّ أبو سعيدٍ، [كنيته](5)، صحابيٌّ منْ مسلمةِ الفتحِ، افتتحَ سجستانَ، ثمَّ سكنَ البصرةَ وماتَ بها سنةَ خمسينَ أو بعدَها. (قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إذا حلفتَ على يمينِ) أي على محلوفٍ منهُ سمَّاهُ يمينًا مجازًا، (ورأيتَ غيرَها خيرًا منها فكفِّر عنْ يمينِكَ، وأتِ الذي هوَ خيرٌ. متفقٌ عليهِ. وفي لفظِ للبخاريِّ: فأتِ الذي هوَ خيرٌ، وكفِّر عنْ يمينِكَ. وفي روايةِ لأبي داودَ)، [عنْ عبدِ الرحمنِ أيضًا](6): (فكفِّر عنْ يمينِكَ، ثمَّ ائْتِ الذي هوَ خيرٌ. وإسنادُهما) بالتثنيةِ أي: لفظُ البخاريِّ، وروايةُ أبي داودَ. والأَوْلَى إفرادُ الضميرِ ليعودَ إلى روايةِ أبي داودَ فقطْ لما عُلِمَ منْ عُرْفِهِمْ إنَّ ما في الصحيحينِ صحيحٌ لا يحتاجُ إلى أنْ يقالَ إسنادُه (صحيحٌ). الحديثُ دليلٌ على أن مَنْ حلفَ على شيءٍ وكانَ تركُهُ خيرًا منَ التمادي على اليمينِ وجبَ عليهِ التكفيرُ، وإتيانُ [الذي](7) هوَ خيرٌ كما يفيدُه الأمرُ، ولكنَّه صرَّحَ الجماهيرُ [بأن ذلك--------------------------------------------
(1) البخاري رقم (6622)، ومسلم (19/ 1652).
قلت: وأخرجه أحمد (5/ 62، 63)، والدارمي (2/ 186)، والطيالسي رقم (1351)، وأبو داود رقم (3278)، والنسائي (7/ 10)، والبيهقي 10/ 52، 53)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (4/ 228).
(2) في "صحيحه" رقم (7147).
(3) في السنن رقم (3277)، وهو حديث صحيح.
(4) انظر ترجمته في: "الاستيعاب" رقم (1440)، و "الإصابة" رقم (5149)، و "سير أعلام النبلاء" (2/ 571)، و "أسد الغابة" رقم (3323).
(5) زيادة من (أ).
(6) زيادة من (ب)
(7) في (ب): "ما".

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 11)