وبحديثِ مسلمٍ(1) مرفوعًا: (سِيمَا لَيْسَتْ لأَحَدٍ غَيْرِكُمْ)، والسِّيما بكسرِ السينِ المهملةِ: العلامةُ. وَرُدَّ هذا بأنهُ قد ثبتَ الوضوءُ لمنْ قبلَ هذهِ الأمةِ، قيلَ: فالذي اختصَّتْ بهِ هذهِ الأمةُ هو الغُرَّةُ والتحجيلُ.
هديه صلى الله عليه وسلم في التَّرَجُّلِ والتَّنَعُلِ
13/ 41 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعْجْبُهُ التَّيَمُّنُ في تَنَعُّلِهِ، وتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأنِهِ كُلِّهِ)، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(2) [صحيح]
(وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ)، أي تقديم اليمنى [(في تَنَعُّلِهِ) لِبْسِ نعلهِ](3)، (وَتَرَجُّلِهِ) بالجيمِ أي مَشَطِ شعرِهِ (وَطُهورِهِ، وفي شَأْنِهِ كُلِّهِ) تعميمٌ بعدَ التخصيصِ، (متفقٌ عليهِ).
قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ: هوَ عامٌّ مخصوصٌ بدخولِ الخلاءِ والخروجِ منَ المسجدِ ونحوِهِما، فإنهُ يبدأُ فيهمَا باليسارِ. قيلَ: والتأكيدُ بكلِّهِ يدلُّ على بقاءِ التعميمِ ودفعِ التجوُّزِ عن البعضِ، فيُحتَملُ أنْ يقالَ: حقيقةُ الشأنِ مَا كانَ فعلًا مقصودًا، وما يُستَحَبُّ فيهِ التياسرُ ليسَ منَ الأفعالِ المقصودةِ، بلْ هي إمَّا تروكٌ وإما [أفعال](4) غيرُ مقصودةٍ. والحديثُ دليلٌ على استحبابِ البداءةِ بشقِّ الرأسِ الأيمنِ في التَّرَجُلِ والغُسلِ والحَلْقِ، وبالميامِنِ في الوضوءِ والغُسلِ والأكل والشربِ وغيرِ ذلكَ.--------------------------------------------
(1) في (صحيحه) (1/ 217) رقم (36، 37/ 247) من حديث أبي هريرة.
قلت: وأخرج مسلم (1/ 217) رقم (38/ 248) عن حُذيفَة قال: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ حَوْضِي لأبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ مِنْ عَدَنٍ، والذي نفسي بيدِهِ، إني لأَذودُ عَنْهُ الرِّجالَ كمَا يَذُودُ الرَّجُلُ الإِبِلَ الغَرِيبَةَ عَنْ حَوضِهِ)، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ وَتَعْرِفُنَا؟ قالَ: (نعمْ تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثارِ الوُضُوءِ ليسَتْ لأحَدٍ غيرِكُم).
(2) أخرجه البخاري (1/ 269) رقم (168)، ومسلم (1/ 226) رقم (268).
قلت: وأخرجه أبو داود (4/ 378) رقم (4140)، والترمذي (2/ 506) رقم (608)، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي (1/ 78) رقم (112) و (8/ 133) رقم (5059)، وابن ماجه (1/ 141) رقم (401)، وأحمد في (المسند) (6/ 94، 130، 147، 187، 188، 202، 210).
(3) زيادة من النسخة (ب).
(4) زيادة من النسخة (أ).
هديه صلى الله عليه وسلم في التَّرَجُّلِ والتَّنَعُلِ
13/ 41 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعْجْبُهُ التَّيَمُّنُ في تَنَعُّلِهِ، وتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأنِهِ كُلِّهِ)، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(2) [صحيح]
(وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ)، أي تقديم اليمنى [(في تَنَعُّلِهِ) لِبْسِ نعلهِ](3)، (وَتَرَجُّلِهِ) بالجيمِ أي مَشَطِ شعرِهِ (وَطُهورِهِ، وفي شَأْنِهِ كُلِّهِ) تعميمٌ بعدَ التخصيصِ، (متفقٌ عليهِ).
قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ: هوَ عامٌّ مخصوصٌ بدخولِ الخلاءِ والخروجِ منَ المسجدِ ونحوِهِما، فإنهُ يبدأُ فيهمَا باليسارِ. قيلَ: والتأكيدُ بكلِّهِ يدلُّ على بقاءِ التعميمِ ودفعِ التجوُّزِ عن البعضِ، فيُحتَملُ أنْ يقالَ: حقيقةُ الشأنِ مَا كانَ فعلًا مقصودًا، وما يُستَحَبُّ فيهِ التياسرُ ليسَ منَ الأفعالِ المقصودةِ، بلْ هي إمَّا تروكٌ وإما [أفعال](4) غيرُ مقصودةٍ. والحديثُ دليلٌ على استحبابِ البداءةِ بشقِّ الرأسِ الأيمنِ في التَّرَجُلِ والغُسلِ والحَلْقِ، وبالميامِنِ في الوضوءِ والغُسلِ والأكل والشربِ وغيرِ ذلكَ.--------------------------------------------
(1) في (صحيحه) (1/ 217) رقم (36، 37/ 247) من حديث أبي هريرة.
قلت: وأخرج مسلم (1/ 217) رقم (38/ 248) عن حُذيفَة قال: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ حَوْضِي لأبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ مِنْ عَدَنٍ، والذي نفسي بيدِهِ، إني لأَذودُ عَنْهُ الرِّجالَ كمَا يَذُودُ الرَّجُلُ الإِبِلَ الغَرِيبَةَ عَنْ حَوضِهِ)، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ وَتَعْرِفُنَا؟ قالَ: (نعمْ تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثارِ الوُضُوءِ ليسَتْ لأحَدٍ غيرِكُم).
(2) أخرجه البخاري (1/ 269) رقم (168)، ومسلم (1/ 226) رقم (268).
قلت: وأخرجه أبو داود (4/ 378) رقم (4140)، والترمذي (2/ 506) رقم (608)، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي (1/ 78) رقم (112) و (8/ 133) رقم (5059)، وابن ماجه (1/ 141) رقم (401)، وأحمد في (المسند) (6/ 94، 130، 147، 187، 188، 202، 210).
(3) زيادة من النسخة (ب).
(4) زيادة من النسخة (أ).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)