واليمينُ الغموسُ، والنميمةُ، والسرقةُ، وشربُ الخمرِ، واستحلالُ بيتِ اللَّهِ الحرامِ، ونكثُ الصفقةِ، وتركُ السنةِ، والتعرُّبُ بعدَ الهجرةِ، واليأسُ منْ رَوْحِ اللهِ، والأمنُ منْ مكْرِ اللَّهِ، ومنعُ ابن السبيلِ منْ فضلِ الماءِ، وعدمُ التنزهِ منَ البولِ، وعقوقُ الوالدينِ والتسببُ إلى شتْمِهِمَا، والإضرارُ في الوصيةِ.
وتعقبَ بأنَّ السرقةَ لم يردِ النصَّ بأنَّها كبيرةٌ، وإنَّما في الصحيحينِ(1): "لا يسرقُ السارقُ حينَ يسرقُ وهوَ مؤمنٌ"، وفي روايةِ النسائيِّ(2): "فإنْ فعلَ ذلكَ فقدْ خلعَ ربْقةَ الإسلامِ منْ عُنُقِهِ. فإنْ تابَ تابَ اللَّهُ عليهِ". وقدْ جاءَ في أحاديثَ صحيحةٍ النصُّ على الغلولِ(3)، وهوَ إخفاءُ بعضِ الغنيمةِ بأنهُ كبيرةٌ. وجاءَ في الجمعِ بينَ الصلاتينِ لغيرِ عذرٍ(4)، ومنعُ الفحْلِ، ولكنَّه حديثٌ ضعيفٌ(5). وجاءَ--------------------------------------------
(1) البخاري رقم (2475)، ومسلم رقم (102/ 57) من حديث أبي هريرة.
(2) في "السنن" (4872) من حديث أبي هريرة.
(3) (منها): ما أخرجه البخاري (11/ 592 رقم 6707)، ومسلم (8/ 101 رقم 183/ 115)، ومالك (2/ 459 رقم 25)، والنسائي (7/ 24)، وأبو داود (3/ 155 رقم 2711).
عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ خيبر فلم نغنم ذهبًا ولا فِضَّة إلا الأموال والثيابَ والمتاعَ، فأهدى رجل من بني الضُّبَيب، يقال له رفاعة بن زيد لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم غلامًا يقال له مدعمٌ، فوجَّهَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى حتى إذا كان بوادي القرى بينما مدعم يحطُّ رحلًا لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا سهمٌ عائر فقتله، فقال الناس هَنِيئًا له الجنة، فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: كلا والذي نفسي بيده، إن الشملةَ التي أخذها يومَ خيبرَ من المغانم لم تُصبها المقاسم لتشتعل عليه نارًا. فلما سمع ذلك الناسُ جاء رجل بشراك أو شراكين إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: شِراك من نار أو شراكان من نار".
و (منها): حديث عمر بن الخطاب عند مسلم (1/ 107 رقم 182/ 114). قال: لما كان يوم خيبر قتل نفر من أصحاب رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالوا: فلان شهيد، وفلانٌ شهيد، وفلانٌ شهيد حتى مَروا على رَجُلٍ فقالوا: فلانٌ شهيد، فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: "كَلَّا إني رأيتُهُ في النار في بُردة غَلَّهَا أو عباءَةٍ".
(4) أخرج الحاكَم في "المستدرك" (1/ 275) عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "من جَمَعَ بين صلاتين من غيرِ عُذر فقد أَتَى بابًا من أبواب الكبائر".
قال الحاكم: حنش بن قيس ثقة. وتعقبه الذهبي فقال: بل ضعَّفوه.
والخلاصة: أنّ الحديث ضعيف، والله أعلم.
(5) أخرج البزار - كما في الزواجر - (1/ 230) عن بريدة أن رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: "أكبر الكبائر الإشراك باللهِ، وعقوق الوالدين، ومنع فضل الماء، ومنع الفحل".
وقال ابن حجر الهيثمي: "تنبيه: عدّ هذا كبيرة هو ما وقع في كلام الجلال البلقيني لكنه =
وتعقبَ بأنَّ السرقةَ لم يردِ النصَّ بأنَّها كبيرةٌ، وإنَّما في الصحيحينِ(1): "لا يسرقُ السارقُ حينَ يسرقُ وهوَ مؤمنٌ"، وفي روايةِ النسائيِّ(2): "فإنْ فعلَ ذلكَ فقدْ خلعَ ربْقةَ الإسلامِ منْ عُنُقِهِ. فإنْ تابَ تابَ اللَّهُ عليهِ". وقدْ جاءَ في أحاديثَ صحيحةٍ النصُّ على الغلولِ(3)، وهوَ إخفاءُ بعضِ الغنيمةِ بأنهُ كبيرةٌ. وجاءَ في الجمعِ بينَ الصلاتينِ لغيرِ عذرٍ(4)، ومنعُ الفحْلِ، ولكنَّه حديثٌ ضعيفٌ(5). وجاءَ--------------------------------------------
(1) البخاري رقم (2475)، ومسلم رقم (102/ 57) من حديث أبي هريرة.
(2) في "السنن" (4872) من حديث أبي هريرة.
(3) (منها): ما أخرجه البخاري (11/ 592 رقم 6707)، ومسلم (8/ 101 رقم 183/ 115)، ومالك (2/ 459 رقم 25)، والنسائي (7/ 24)، وأبو داود (3/ 155 رقم 2711).
عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ خيبر فلم نغنم ذهبًا ولا فِضَّة إلا الأموال والثيابَ والمتاعَ، فأهدى رجل من بني الضُّبَيب، يقال له رفاعة بن زيد لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم غلامًا يقال له مدعمٌ، فوجَّهَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى حتى إذا كان بوادي القرى بينما مدعم يحطُّ رحلًا لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا سهمٌ عائر فقتله، فقال الناس هَنِيئًا له الجنة، فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: كلا والذي نفسي بيده، إن الشملةَ التي أخذها يومَ خيبرَ من المغانم لم تُصبها المقاسم لتشتعل عليه نارًا. فلما سمع ذلك الناسُ جاء رجل بشراك أو شراكين إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: شِراك من نار أو شراكان من نار".
و (منها): حديث عمر بن الخطاب عند مسلم (1/ 107 رقم 182/ 114). قال: لما كان يوم خيبر قتل نفر من أصحاب رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالوا: فلان شهيد، وفلانٌ شهيد، وفلانٌ شهيد حتى مَروا على رَجُلٍ فقالوا: فلانٌ شهيد، فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: "كَلَّا إني رأيتُهُ في النار في بُردة غَلَّهَا أو عباءَةٍ".
(4) أخرج الحاكَم في "المستدرك" (1/ 275) عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "من جَمَعَ بين صلاتين من غيرِ عُذر فقد أَتَى بابًا من أبواب الكبائر".
قال الحاكم: حنش بن قيس ثقة. وتعقبه الذهبي فقال: بل ضعَّفوه.
والخلاصة: أنّ الحديث ضعيف، والله أعلم.
(5) أخرج البزار - كما في الزواجر - (1/ 230) عن بريدة أن رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: "أكبر الكبائر الإشراك باللهِ، وعقوق الوالدين، ومنع فضل الماء، ومنع الفحل".
وقال ابن حجر الهيثمي: "تنبيه: عدّ هذا كبيرة هو ما وقع في كلام الجلال البلقيني لكنه =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 21)