‌‌لا يجوز تولية المرأة شيئًا من أمور المسلمين العامة
13/ 1313 - وَعَنْ أَبي بَكرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(1). [صحيح]
(وَعَنْ أبِي بكرةَ رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لنْ يفلحَ قومٌ ولَّوْا أمرَهم امرأةً، رواهُ البخاريُّ). فيهِ دليلٌ على عدمِ جوازِ توليةِ المرأةِ شيئًا منَ الأحكامِ العامةِ بينَ المسلمينَ، وإنْ كانَ الشارعُ قدْ أثبتَ لها أنَّها راعيةٌ في(2) بيتِ زوجِها، وذهبَ الحنفيةُ(3) إلى جوازِ تولِيَتِهَا الأحكامَ إلَّا الحدودَ. وذهبَ ابنُ جريرٍ(4) إلى جوازِ توليتِها مطلقًا. والحديثُ إخبارٌ عنْ عدمِ فلاحِ منْ ولِّيَ أمرَهم امرأةً، وهمْ منهيونَ عنْ جلبِ عدمِ الفلاحِ لأنفسِهم بل مأمورونَ باكتسابِ ما يكونُ سببًا [للفلاح](5).

‌‌من ولي من أمور المسلمين شيئًا فلا يحتجب عنهم
14/ 1314 - وَعَنْ أَبي مَرْيَمَ الأَزْدِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في "صحيحه" (4425) و (7599).
قلت: وأخرجه النسائي في "السنن" (8/ 227)، والحاكم (3/ 118، 119) و (4/ 291)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (3/ 90)، (10/ 117، 118)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (2486)، والترمذي (2262).
وأخرجه أحمد (5/ 38، 43، 47، 51)، والطيالسي (878) والقضاعي في "مسند الشهاب" رقم (864، 865) من طرق … وهو حديث صحيح.
(2) يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (5188)، ومسلم في "صحيحه" رقم (1829) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "كلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته، الإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راعٍ في مال سيِّده ومسؤول عن رعيته، وكلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته".
(3) ذكره ابن حجر في "الفتح" (8/ 128).
(4) بل ذكر ابن حجر في "الفتح" (8/ 128) كلامًا يخالف ما ذكره الصنعاني في "السُّبل" فقال: "أجاز الطبري أن تلي المرأة الإمارة والقضاء"، وقال ابن حجر في "الفتح" (13/ 56): "وخالف الطبري فقال: يجوز أن تقضي فيما شهادتها فيه".
(5) في (أ): "لفلاحهم".

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 64)