قولانِ: أحدُهما يُقْضَى بهِ بينَهما نصفينِ، وبهِ قالَ أصحابُ الرأي، وسفيانُ الثوري، والقولُ الثاني يقرعُ بينَهما فأيُّهما خرجَ سهمهُ حلفَ: لقدْ شهدَ شهودُه بحقٍّ ثمَّ يقْضَى بهِ له، وقالَ مالكٌ: لا أحكم بهِ لواحدٍ منهما إنْ كانَ في يدِ غيرِهما، وحُكِيَ عنهُ أنهُ قالَ: هوَ لأَعْدَلهِما شهودًا، وأشهرِهما [صلاحًا](1)، وقالَ الأوزاعيُّ: يؤخذُ بأكثرِ البيِّنتينِ عددًا، وحكيَ عن الشعبيِّ أنهُ قالَ: هوَ بينَهما على حصصِ الشهودِ، اهـ كلامُ الخطابيِّ. وفي المنار(2) [للمفتي](3) أن القرعةَ ليسَ هذا محلَّها، وإنَّما وظيفتُها حيثُ تعذرَ التقريبُ إلى الحقيقةِ منْ كلِّ وجهٍ، [وكونُ](4) المدَّعى هنا [غير](5) مشتركًا أحدُ [المحتملاتِ](6) فلا وجْهَ لإبطالهِ بالقرعةِ، واختارَ قسمةَ المدَّعي، وهوَ الصوابُ في هذهِ الصورةِ [كما هو مذهب الهادوية](7).

‌‌هل تغلظ اليمين بالزمان والمكان
6/ 1332 - وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي هذا بيَمِينٍ آثمةٍ تبوأَ مقعدَه منَ النارِ". رواهُ أحمدُ(8)، وأبو داودَ(9)، والنسائيُّ(10)، وصحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ"(11). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في (ب): "الصلاح".
(2) للمقبلي (2/ 293).
(3) زيادة من (أ).
(4) في (أ): "ويكون".
(5) زيادة من (أ).
(6) في (أ): "الاحتمالات".
(7) زيادة من (أ).
(8) في "المسند" (3/ 244).
(9) في "السنن" رقم (3246).
(10) في "السنن الكبرى" (3/ 491 رقم 6018/ 1).
(11) في "صحيحه" رقم (4368).
قلت: وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (10/ 176)، و (7/ 398)، ومالك (2/ 727)، والشافعي في "ترتيب المسند" (2/ 73)، وابن ماجه رقم (2325)، والحاكم (4/ 396) وصحَّحه ووافقه الذهبي.
• وله شاهد من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح عند أحمد (2/ 329، 518)، وابن ماجه رقم (2326)، والحاكم (4/ 297) وقال: صحيح الإسناد على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
قلت: الحسن بن يزيد ثقة لم يخرجا له ولا أحدهما.
والخلاصة: أن الحديث صحيح، والله أعلم.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 93)