الحديثُ دليل على ما كانَ عليهِ صلى الله عليه وسلم منْ تنزههِ عن الدُّنيا وأدناسِها وأعراضِها، وخلوِّ قلبِه وقالَبِه عن الاشتغالِ بها، لأنهُ متفرِّغٌ للإقبالِ على تبليغِ ما أُمِرَ بهِ، وعبادةِ مولاهُ، والاشتغالِ بما يقربُه إليهِ وما يرضَاه. وقولهُ: "ولا عبدًا ولا أَمَةً"، وقدْ قدَّمنا أنهُ صلى الله عليه وسلم أعتقَ ثلاثًا وستين رقبةً فلم يمتْ وعندَه مملوكٌ، والأرضُ التي جعلَها صدقةً، قالَ أبو داودَ(1): كانتْ نخلُ بني النضيرِ لرسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خاصةً له أعطاهُ اللَّهُ إيَّاها فقالَ: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ}(2)، فأعطَى أكثرَها المهاجرينَ، وبقيَ منْها صدقةُ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم التي في أيدي بني فاطمةَ. ولأبي داودَ(3) أيضًا منْ طريقِ ابن شهابٍ: كانتْ لرسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثلاثُ صفايا: بنو النضير، وخيبرُ، وفدكُ. فأما بنو النضيرِ فكانتْ حَبْسًا لنوائِبه، وأما فدَكُ فكانتْ حَبْسًا [لأبناءِ](4) السبيلِ، وأما خيبرُ فجزَّأَها بينَ المسلمينَ ثمَّ قسمَ جزءًا لنفقةِ أهلِه، وما فضلَ منهُ جعلَه في فقراءِ المهاجرينَ.
6/ 1354 - وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَنُّمَا أَمَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَهِيَ حُرَّةٌ بَعْدَ مَوْتهِ". أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ(5)، وَالْحَاكِمُ(6) بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، وَرَجّحَ(7) جَمَاعَةٌ وَقْفَهُ عَلَى عُمَرَ رضي الله عنه. [ضيف]
(وعنِ ابن عباسٍ رضي الله عنهما قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أيُّما أمةٍ وَلَدَتْ منْ سيِّدِها فهيَ حرَّةٌ بعدَ موتِه. أخرجَه [ابنُ ماجهْ](8) والحاكمُ بإسنادٍ ضعيف)؛ إذْ في سندهِ--------------------------------------------
(1) في "السنن" رقم (2965)، وهو حديث صحيح.
(2) سورة الحشر: الآية 7.
(3) في "السنن" رقم (2967)، وهو حديث صحيح.
(4) في (أ): "ابن".
(5) في "السنن" رقم (2515).
(6) في "المستدرك" (2/ 19) وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وردَّه الذهبي بقوله: حسين متروك.
(7) في "السنن الكبرى" (10/ 346).
قلت: وأخرجه أحمد (1/ 303، 317، 320)، والدارقطني (4/ 130)، والدارمي (2/ 257) وإسناده ضعيف جدًّا. وللحديث متابعات ضعيفة لا تقوِّي الحديث، فهو ضعيف.
انظر: "الإرواء" رقم (1771).
(8) في (أ): "أبي حاتم".
6/ 1354 - وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَنُّمَا أَمَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَهِيَ حُرَّةٌ بَعْدَ مَوْتهِ". أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ(5)، وَالْحَاكِمُ(6) بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، وَرَجّحَ(7) جَمَاعَةٌ وَقْفَهُ عَلَى عُمَرَ رضي الله عنه. [ضيف]
(وعنِ ابن عباسٍ رضي الله عنهما قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أيُّما أمةٍ وَلَدَتْ منْ سيِّدِها فهيَ حرَّةٌ بعدَ موتِه. أخرجَه [ابنُ ماجهْ](8) والحاكمُ بإسنادٍ ضعيف)؛ إذْ في سندهِ--------------------------------------------
(1) في "السنن" رقم (2965)، وهو حديث صحيح.
(2) سورة الحشر: الآية 7.
(3) في "السنن" رقم (2967)، وهو حديث صحيح.
(4) في (أ): "ابن".
(5) في "السنن" رقم (2515).
(6) في "المستدرك" (2/ 19) وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وردَّه الذهبي بقوله: حسين متروك.
(7) في "السنن الكبرى" (10/ 346).
قلت: وأخرجه أحمد (1/ 303، 317، 320)، والدارقطني (4/ 130)، والدارمي (2/ 257) وإسناده ضعيف جدًّا. وللحديث متابعات ضعيفة لا تقوِّي الحديث، فهو ضعيف.
انظر: "الإرواء" رقم (1771).
(8) في (أ): "أبي حاتم".
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 127)