الخلقِ هيئةٌ راسخةٌ تصدرُ عنْها الأفعالُ المحمودةُ بسهولةٍ [وُيسر](1) منْ غيرِ حاجةٍ إلى [تكلُّف و](2) إعمالِ فكرٍ وروَّيةٍ، انتهَى. قيلَ: ويجمعُ حسنَ الخلقِ قولُه:
"طلاقةُ الوجْهِ وكفُّ الأذى … وبَذْلُكَ المعروفِ حسنُ الخلقِ"(3).
وقولُه: "والإثمُ ما حاكَ في صدركَ، وكرهتَ أنْ يظَلعَ عليهِ الناسُ"، [أي: تحركَ الخاطرُ في صدْرِكَ، وترددتَ](4) هلْ تفعلُه [أو لا تفعلهُ، فلم ينشرح له الصدر لخشية اللَّوم من الله تعالى، أو من الناس، ولم يحصل الطمأنينة في فعله](5) لكونه [إثمًا](6) [لا لومَ فيهِ، أو تتركُه خشيةَ اللَّومِ عليهِ منَ اللَّهِ سبحانه وتعالى ومنَ الناسِ، لو فعلْتَه فلمْ ينشرحْ بهِ الصدرُ، ولَا حصلتِ (الطمأنينةُ بفعلهِ خوفَ كونِه ذنبًا)](7)، ويفهمُ منهُ أنهُ ينبغي تركُ ما ترددَ إباحته [أو حظره](8). وفي معناهُ حديثُ: "دعْ ما يريبكَ إلى ما لا يريبكَ"، أخرجَهُ البخاريُّ(9) منْ حديثٍ الحسنِ بن علي. وفيهِ دليلٌ على أن الله تعالَى قدْ جعلَ للنفسِ إدراكًا لما لا يحلُّ فعلُه وزاجرًا عنْ فعلهِ [بمجرد النفس](10).
لا يتناجى اثنان دون الثالث
4/ 1359 - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الآخَرِ حَتى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ(11). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في (ب): وتيسَّر.
(2) زيادة من (أ).
(3) ويؤيد هذا البيت الحديث الذي أخرجه مسلم رقم (144/ 2626) عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تحقرنَّ من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق".
(4) في (أ): (أي تردد في صدرك)، والمثبت من (ب).
(5) و(6) زيادة من (أ).
(7) زيادة من (ب).
(8) زيادة من (أ).
(9) أخرجه الترمذي رقم (2518)، والنسائي (8/ 327)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 13) و (4/ 99)، والدارمي (2/ 245)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (2032). وصحَّحه الحاكم ووافقه الذهبي. وكذلك صحَّحه ابن حبان رقم (512 - موارد) وقد وهم المؤلف رحمه الله تعالى بعزوه للبخاري من حديث الحسن بن علي.
(10) زيادة من (أ).
(11) البخاري رقم (6290)، ومسلم رقم (37/ 2184).
"طلاقةُ الوجْهِ وكفُّ الأذى … وبَذْلُكَ المعروفِ حسنُ الخلقِ"(3).
وقولُه: "والإثمُ ما حاكَ في صدركَ، وكرهتَ أنْ يظَلعَ عليهِ الناسُ"، [أي: تحركَ الخاطرُ في صدْرِكَ، وترددتَ](4) هلْ تفعلُه [أو لا تفعلهُ، فلم ينشرح له الصدر لخشية اللَّوم من الله تعالى، أو من الناس، ولم يحصل الطمأنينة في فعله](5) لكونه [إثمًا](6) [لا لومَ فيهِ، أو تتركُه خشيةَ اللَّومِ عليهِ منَ اللَّهِ سبحانه وتعالى ومنَ الناسِ، لو فعلْتَه فلمْ ينشرحْ بهِ الصدرُ، ولَا حصلتِ (الطمأنينةُ بفعلهِ خوفَ كونِه ذنبًا)](7)، ويفهمُ منهُ أنهُ ينبغي تركُ ما ترددَ إباحته [أو حظره](8). وفي معناهُ حديثُ: "دعْ ما يريبكَ إلى ما لا يريبكَ"، أخرجَهُ البخاريُّ(9) منْ حديثٍ الحسنِ بن علي. وفيهِ دليلٌ على أن الله تعالَى قدْ جعلَ للنفسِ إدراكًا لما لا يحلُّ فعلُه وزاجرًا عنْ فعلهِ [بمجرد النفس](10).
لا يتناجى اثنان دون الثالث
4/ 1359 - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الآخَرِ حَتى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ(11). [صحيح]--------------------------------------------
(1) في (ب): وتيسَّر.
(2) زيادة من (أ).
(3) ويؤيد هذا البيت الحديث الذي أخرجه مسلم رقم (144/ 2626) عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تحقرنَّ من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق".
(4) في (أ): (أي تردد في صدرك)، والمثبت من (ب).
(5) و(6) زيادة من (أ).
(7) زيادة من (ب).
(8) زيادة من (أ).
(9) أخرجه الترمذي رقم (2518)، والنسائي (8/ 327)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 13) و (4/ 99)، والدارمي (2/ 245)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (2032). وصحَّحه الحاكم ووافقه الذهبي. وكذلك صحَّحه ابن حبان رقم (512 - موارد) وقد وهم المؤلف رحمه الله تعالى بعزوه للبخاري من حديث الحسن بن علي.
(10) زيادة من (أ).
(11) البخاري رقم (6290)، ومسلم رقم (37/ 2184).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 140)