النوويُّ(1) بناءً على جوازِ إطعامِ [الحيوان الطعام](2) المتنجس، وهو إجْماعُ الأمة خلَفًا عنْ سلفٍ. وتقدَّم الكلامُ في ذلكَ.
يسلِّم الصغير الكبير
7/ 1362 - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لِيُسَلِّمِ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكثِيرِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(3)، وَفي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ(4): "وَالرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي". [صحيح]
(وعنْ أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ليسلِّمِ الصغير علَى الكبيرِ، والمارُّ على القاعد، والقليلُ على الكثير. متفقٌ عليه. [وفي رواية لمسلمٍ) منْ روايةٍ أبي هريرةَ](5): (والراكبُ على الماشي)، بلْ هوَ في البخاريِّ. وقالَ المصنفُ: إنهُ لم يقعْ تسليمُ الصغيرِ على الكبيرِ في صحيحِ مسلمٍ، فيشكلُ جعل الحديثِ منَ المتفقِ عليهِ. وظاهرُ الأمرٍ الوجوبُ. وقالَ المازريُّ(6): إنهُ للندبِ. قالَ: فلوْ تركَ المأمورُ بالابتداءِ فبدأَ الآخرُ كانَ المأمورُ تارِكًا للمستحَبِّ والآخرُ فاعلًا للسنةِ.
قلتُ: والأصلُ في الأمرِ الوجوبُ، وكأنهُ صرفَه عنهُ الاتفاقُ على عدمِ وجوب البداءةِ بالسلام. والحديثُ فيهِ شرعية ابتداءِ السلامِ منَ الصغيرِ على الكبيرَ. قالَ ابنُ بطالٍ(7) عن المهلَّبِ: وإنَّما شُرعَ للصغيرِ أنْ يبتدئَ الكبيرَ لأجلِ حقِّ الكبيرِ، ولأنهُ أُمِرَ بتوقيرهِ والتواضعِ لهُ. ولو تعارضَ الصغرُ المعنويُ والحسيُّ كأنْ يكونُ الأصغرُ أعلمَ مثلًا. قالَ المصنفُ: لم أرَ فيهِ نقلًا، والذي يظهرُ اعتبارُ السنِّ لأنَّ الظاهرَ تقديمُ الحقيقةِ على المجازِ. وفيهِ شرعيةُ ابتداءِ المارِّ بالسلامِ--------------------------------------------
(1) في "المجموع شرح المهذب".
(2) زيادة من (أ).
(3) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (6231)، ومسلم رقم (2160).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (5197) و (5199)، والترمذي (2704) و (2705).
(4) في "صحيحه" رقم (2160).
(5) في (أ): "ولمسلم".
(6) ذكره الحافظ في "الفتح" (11/ 16).
(7) ذكره الحافظ في "الفتح" (11/ 17).
يسلِّم الصغير الكبير
7/ 1362 - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لِيُسَلِّمِ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكثِيرِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(3)، وَفي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ(4): "وَالرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي". [صحيح]
(وعنْ أبي هريرةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ليسلِّمِ الصغير علَى الكبيرِ، والمارُّ على القاعد، والقليلُ على الكثير. متفقٌ عليه. [وفي رواية لمسلمٍ) منْ روايةٍ أبي هريرةَ](5): (والراكبُ على الماشي)، بلْ هوَ في البخاريِّ. وقالَ المصنفُ: إنهُ لم يقعْ تسليمُ الصغيرِ على الكبيرِ في صحيحِ مسلمٍ، فيشكلُ جعل الحديثِ منَ المتفقِ عليهِ. وظاهرُ الأمرٍ الوجوبُ. وقالَ المازريُّ(6): إنهُ للندبِ. قالَ: فلوْ تركَ المأمورُ بالابتداءِ فبدأَ الآخرُ كانَ المأمورُ تارِكًا للمستحَبِّ والآخرُ فاعلًا للسنةِ.
قلتُ: والأصلُ في الأمرِ الوجوبُ، وكأنهُ صرفَه عنهُ الاتفاقُ على عدمِ وجوب البداءةِ بالسلام. والحديثُ فيهِ شرعية ابتداءِ السلامِ منَ الصغيرِ على الكبيرَ. قالَ ابنُ بطالٍ(7) عن المهلَّبِ: وإنَّما شُرعَ للصغيرِ أنْ يبتدئَ الكبيرَ لأجلِ حقِّ الكبيرِ، ولأنهُ أُمِرَ بتوقيرهِ والتواضعِ لهُ. ولو تعارضَ الصغرُ المعنويُ والحسيُّ كأنْ يكونُ الأصغرُ أعلمَ مثلًا. قالَ المصنفُ: لم أرَ فيهِ نقلًا، والذي يظهرُ اعتبارُ السنِّ لأنَّ الظاهرَ تقديمُ الحقيقةِ على المجازِ. وفيهِ شرعيةُ ابتداءِ المارِّ بالسلامِ--------------------------------------------
(1) في "المجموع شرح المهذب".
(2) زيادة من (أ).
(3) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (6231)، ومسلم رقم (2160).
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (5197) و (5199)، والترمذي (2704) و (2705).
(4) في "صحيحه" رقم (2160).
(5) في (أ): "ولمسلم".
(6) ذكره الحافظ في "الفتح" (11/ 16).
(7) ذكره الحافظ في "الفتح" (11/ 17).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 144)