هذا الحديثِ، وأنهُ منَ الأحاديثِ التي تدورُ عليها قواعدُ الإسلامِ. قالَ جماعةٌ: هوَ ثلثُ الإسلامِ؛ فإنَّ دَوَرَانَهُ عليهِ وعلى حديثِ: "إنما الأعمالُ بالنياتِ"(1)، وعلى حديثِ: "مِنْ حسنِ إسلامِ المرءِ تركُه ما لا يَعْنِيْهِ"(2). قالَ أبو داودَ(3): إنهُ يدورُ على أربعةِ، هذه [ثلاثة، والرابع](4) حديثُ: "لا يؤمنُ أحدُكم حتَّى يحبَّ لأخيهِ ما يحبُّ لنفسهِ"(5). وقيلَ [الرابع](6) حديثُ: "ازهدْ في الدنيا يحبُّكَ اللَّهُ، وازهدْ فيما في أيدي النّاسِ يُحبُّكَ الناسُ"(7). وقولُه: "الحلالُ بيِّنٌ" أي قدْ بيَّنه اللَّهُ ورسولُه إما بالإعلامِ بأنهُ حلالٌ نحوَ: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ}(8) الآية، وقولُه تعالَى: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا}(9)، أو سكتَ عنهُ تعالَى ولم يحرِّمهُ فالأصلُ حِلُّه، أوْ بما أخبرَ عنهُ رسولُهُ صلى الله عليه وسلم بأنَّهُ حلالٌ، أو امتنَّ اللَّهُ تعالى به ورسُولُهُ فإنهُ لازمٌ حِلُّه. قولُه: "والحرامُ بيِّنٌ" أي بيَّنه اللَّهُ تعالى لنا في كتابِه، أو على لسانِ رسولهِ صلى الله عليه وسلم نحوَ: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ}(10)، أوْ بالنَّهْي عنهُ نحوَ: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}(11) ونحوه، والإخبارُ عن الحلالِ بأنهُ بَيّنٌ إعلامٌ بحلِّ الانتفاعِ، بهِ في وجوهِ النفعِ، كما أن الإخبارَ بأنَّ الحرامَ بَيِّنٌ إعلامٌ باجتنابهِ.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري رقم (1).
ومسلم رقم (1907)، وأبو داود (2201)، والترمذي رقم (1647)، والنسائي (1/ 59، 60).
(2) أخرجه الترمذي رقم (2318)، وابن ماجه رقم (3976) عن أبي هريرة.
• وأخرجه الترمذي رقم (2319)، ومالك في "الموطأ" (2/ 903) عن علي بن الحسين مرسلًا.
(3) ذكره النووي في "شرح مسلم" (11/ 27).
(4) زيادة من (أ).
(5) أخرجه البخاري رقم (13) ومسلم (45)، والنسائي (8/ 115)، والترمذي رقم (2517) من حديث أنس بن مالك.
(6) زيادة من (أ).
(7) أخرجه ابن ماجه رقم (4102) من حديث سهل بن سعد، وقال البوصيري في الزوائد: في إسناده خالد بن عمرو وهو ضعيف متفق على ضعفه واتهم بالوضع. وأورد له العقيليّ هذا الحديث وقال: ليس له أصل من حديث الثوري. لكن قال النووي عقب هذا الحديث: رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة. انظر: مصباح الزجاجة (3/ 269).
(8) سورة المائدة: الآية 96.
(9) سورة الأنفال: الآية 69.
(10) سورة المائدة: الآية 3.
(11) سورة البقرة: الآية 188.
(1) أخرجه البخاري رقم (1).
ومسلم رقم (1907)، وأبو داود (2201)، والترمذي رقم (1647)، والنسائي (1/ 59، 60).
(2) أخرجه الترمذي رقم (2318)، وابن ماجه رقم (3976) عن أبي هريرة.
• وأخرجه الترمذي رقم (2319)، ومالك في "الموطأ" (2/ 903) عن علي بن الحسين مرسلًا.
(3) ذكره النووي في "شرح مسلم" (11/ 27).
(4) زيادة من (أ).
(5) أخرجه البخاري رقم (13) ومسلم (45)، والنسائي (8/ 115)، والترمذي رقم (2517) من حديث أنس بن مالك.
(6) زيادة من (أ).
(7) أخرجه ابن ماجه رقم (4102) من حديث سهل بن سعد، وقال البوصيري في الزوائد: في إسناده خالد بن عمرو وهو ضعيف متفق على ضعفه واتهم بالوضع. وأورد له العقيليّ هذا الحديث وقال: ليس له أصل من حديث الثوري. لكن قال النووي عقب هذا الحديث: رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة. انظر: مصباح الزجاجة (3/ 269).
(8) سورة المائدة: الآية 96.
(9) سورة الأنفال: الآية 69.
(10) سورة المائدة: الآية 3.
(11) سورة البقرة: الآية 188.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 185)