وهذهِ الروايةُ - وإنْ قالَ الترمذيُّ - بعدَ إخراجه الحديثَ -: في إسنادهِ اضطرابٌ - فصدرُ الحديثِ ثابتٌ في مسلمٍ، وهذهِ الزيادةُ قدْ رَوَاهَا البزارُ(1)، والطبرانيُّ في "الأوسط"(2)، منْ طريقِ ثوبانَ بلفظِ: "منْ دَعَا بوضوءٍ فتوضأَ، فساعةَ فَرَغَ منْ وضوئهِ يقولُ: أشهدُ أنْ لا إلَه إلَّا اللَّهُ، وأشهدُ أن محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، اللهمَّ اجعلْنِي منَ التوَّابينَ، واجعلني منَ المتطهِّرينَ"، ورواهُ ابنُ ماجَه(3) منْ حديثِ أنسٍ، وابنُ السنيِّ في "عمل اليوم والليلةِ"(4)، والحاكمُ في "المستدرك"(5) منْ حديثِ أبي سعيدٍ بلفظِ: "منْ توضأَ فقالَ: سبحانَكَ اللَّهم وبحمدِكَ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا أنتَ، أستغفرُكَ وأتوبُ إليكَ، كُتِبَ في رقٍّ ثمَّ طُبعَ بطابَعٍ، فلا يُكسَرُ إلى يومِ القيامة"، وصحَّحَ النسائيُّ أنهُ موقوفٌ(6). وهذا الذكرُ عقيبَ الوضوءِ.
قال النوويُّ: قالَ أصحابُنَا: ويُسْتَحَبُّ - أيضًا - عقيبَ الغسلِ.
وإلى هُنا انتهى بابُ الوضوءِ. ولمْ يذكرِ المصنفُ مِنَ الأذكارِ فيه إلَّا حديثَ التسميةِ في أوَّلهِ، وهذا الذكرُ في آخرِهِ. وأمَّا حديثُ الذكرِ معَ غَسْلِ كلِّ عضوٍ، فلمْ يذكرْهُ للاتفاقِ على ضعفهِ.--------------------------------------------
(1) عزاه إليه ابن حجر في "التلخيص" (1/ 101) وسكت عليه.
(2) أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 239) وقال: "رواه الطبراني في "الأوسط" - (رقم 4895) - و"الكبير" (2/ 100 رقم 1441) باختصار. وقال في "الأوسط": تفرَّد به مسور بن مورع ولم أجد من ترجمه، وفيه أحمد بن سهيل الورَّاق ذكره ابن حبان في "الثقات"، وفي إسناد الكبير أبو سعيد البقال، والأكثر على تضعيفه، ووثقه بعضهم".
قلت: وأخرجه ابن السنِّي في "عمل اليوم والليلة" (رقم: 32) من حديث ثوبان، وفيه أبو سعيد الأعور، وهو ضعيف.
(3) في "السنن" (1/ 159 رقم 469)، وهو حديث ضعيف.
(4) (رقم 30).
قلت: وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (رقم 81) مرفوعًا، و (رقم 82) موقوفًا.
وذكره الهيثمي في "المجمع" (1/ 244) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" رقم (1455) ورجاله رجال الصحيح.
وصحَّحه الألباني في "الإرواء"، وصحَّحه مرفوعًا وموقوفًا الدكتور فاروق حمادة محقِّق "عمل اليوم والليلة" للنسائي (ص 173).
(5) (1/ 564) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.
(6) في "عمل اليوم والليلة" (ص 173).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)